أصيب 56 فلسطينيا بجراح وبحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، فجر السبت، خلال مواجهات مع فوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محيط منزل عائلة أبو حميد بمخيم الأمعري قرب رام الله وسط الضفة الغربية.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان صحفي "إن طواقمها تعاملت مع 56 مصابا بالرصاص المطاطي وبحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، في محيط منزل عائلة أبو حميد.
وأوضحت الجمعية، أنه جرى نقل 6 مصابين لمجمع فلسطين الطبي الحكومي لتلقي العلاج.
وفي وقت سابق شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بإجلاء عشرات المتضامنين بالقوة من منزل عائلة أبو حميد تمهيدا لهدمه.
وداهمت قوات جيش الاحتلال مخيم الأمعري، وحاصرت منزل عائلة أبو حميد برفقة جرافات عسكرية، وقامت بعملية إخلاء لعشرات المتضامنين والصحفيين الذين تواجدوا داخله للدفاع عنه ومنع هدمه، حيث تم الاعتداء على عدد من النشطاء واعتقال آخرين.
واندلعت مواجهات بين عشرات المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في محيط المنزل، استخدم خلالها الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلا قامت بعملية إخلاء للسكان في محيط المنزل، وبدأت بعملية زرع متفجرات في جدرانه تمهيدا لعملية الهدم، حيث تم إحتجاز ما يقارب 500 من النساء والشيوخ والأطفال بملعب مخيم الأمعري الذي حوّلته قوات الاحتلال الى معتقل جماعي.
وكان قد أطلق نشطاء فلسطينيون الأربعاء الماضي، حملة شعبية للدفاع عن منزل أبو حميد، حيث نصبت خيام أمام المنزل، ويبات عشرات المتضامنين بجواره.
وأمهلت المحكمة العليا الإسرائيلية، عائلة أبو حميد، حتى مساء 12 من ديسمبر/ كانون أول الجاري، لإخلاءه تمهيدا لهدمه.
وتتهم سلطات الاحتلال أحد أفراد العائلة، وهو المعتقل إسلام أبو حميد، بإلقاء لوح رخامي على جندي إسرائيلي خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم الأمعري، مطلع مايو/ أيار الماضي، أدى إلى مقتله.
ويتكون المنزل من اربع طبقات، وتمتلكه والدة إسلام، لطيفة أبو حميد (أم ناصر).
ولأم ناصر، 5 أبناء في سجون الاحتلال الإسرائيلي، محكوم عليهم جميعا بالسجن مدى الحياة، كما استشهد أحد أولادها، برصاص الجيش الإسرائيلي عام 1994.
