أكد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، أن احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي لمواطنين في إحدى مدارس مخيم الأمعري قرب رام الله، انتهاك صارخ لحرمة المدارس ولحقوق الإنسان الفلسطيني.
وقال المالكي في حديث لـ"تلفزيون فلسطين": "نعمل على توثيق كل جرائم الاحتلال؛ من أجل رفعها إلى الجهات المختصة؛ بإرسالها لمقررين لهم علاقة بالتعليم وحقوق الإنسان في الأمم المتحدة".
ولفت إلى أن المفوضة الخاصة بحقوق الإنسان ستصل قريباً إلى فلسطين، مشدداً: "لن نترك باباً إلا وسوف نطرقه من أجل كشف ما تقوم به إسرائيل من جرائم لمحاسبتها على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني".
وعن الاستنفار الدبلوماسي الفلسطيني خلال 24 ساعة الماضية في أعقاب التصعيد الإسرائيلي الشامل أكد المالكي قائلاً: " قمنا بالتحرك بخطوتين، الأولى: باستدعاء أكبر عدد ممكن من الدبلوماسيين الأجانب الموجودين في فلسطين من أجل حثهم على أن تقوم دولهم باتخاذ مواقف إدانة لما تقوم به إسرائيل من إجراءات قمعية وجرائم ترتكب بحق الشعب الفلسطيني".
وأضاف: " قمنا بإرسال تعاميم لكل سفرائنا في كل دول العالم؛ ليتحركوا بشكل مكثف على خارجيات الدول المعتمدين لدينا والبرلمانات والأحزاب السياسية رئاسة الوزراء ورئاسة الدولة من أجل وضع كل هؤلاء في صورة ما تقوم به إسرائيل من جرائم بحق الشعب الفلسطيني".
وأردف: "كذلك طالبنا الدول باتخاذ موقف وتصدير بيانات إدانة؛ وبالتالي ما بدأنا نشاهده بديات لرود الفعل الدولية حيال ما تقوم به وما تستمر بالقيام به، بالإشارة ما قاله المتحدث باسم الخارجية البريطانية: "إن بلاده لن تصمت على الانتهاكات في فلسطين".
وعن الذهاب لمجلس الأمن والجهود المتعلقة بتأمين الحامية الدولية، أكد المالكي، قائلاً: "ما قمنا به هو أن بعثتنا الدائمة في الأمم المتحدة قامت بإرسال رسائل متطابقة إلى رئاسة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى الأمين العام؛ لتضعهم بصورة ما تقوم به إسرائيل وتطالبهم باتخاذ مواقف، وبنفس الوقت، هناك استشارات تقوم بها بعثتنا على المستوى العربي والإسلامي وعدم الانحياز لتحديد الموقف ورؤية ما يمكن عمله في ه>ه الأوقات في داخل الأمم المتحدة".
ولفت إلى خيارات البعثة في الأمم المتحدة قائلاً: "إما بدعوة مجلس الأمن للاجتماع طارئ لطرح الموضوع، ونحن ندرك أن الولايات المتحدة سوف تمنع إصدار بيان رئاسي يدين ما تقوم به إسرائيل، ومعنى ذلك التوجه إلى الجمعية العامة، وهو خيار لا زلنا ندرسه، ولكن في نفس الوقت هناك رسائل قمنا بإرسالها إلى كافة المقررين الخاصين المعنيين بكافة القضايا الحقوقية".
وعن الجهود لتوفير الحماية الدولية، أكد المالكي قائلاً: أنه "لا زال مطروح في الأمم المتحدة، وحصلنا على مشروع قرار في الجمعية العامة في مايو من العام الجاري يدين إسرائيل ويطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا، ولكن كما هو معلوم قرارات الأمم المتحدة، ينقصها ليس فقط الإدارة الدولية، ولكن الآليات الداخلية التي لتنفيذها وإلزام الدول بها".
وشدد قائلاً: "غياب الآليات والرغبة للمجتمع الدولي يجعلها مفرغة من مضمونها، ولكن رغم ذلك مصرون على الاستمرار بالتوجه للأمم المتحدة ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته".
