نداءً لمقاطعة عقد المؤتمر الدولي للصحة النفسية في إسرائيل

أطلقت حركة صحة الشعوب - منطقة الشرق الاوسط وجنوب افريقيا، نداءً تاريخياً لمقاطعة عقد المؤتمر الدولي للصحة النفسية في إسرائيل.

وقالت حركة صحة الشعوب في بيان لها، اليوم الاثنين، "إن نداءنا موجه إلى شعوب وأحرار العالم لمطالبتهم بالانضمام إلى صوت حركة المقاطعة الأكاديمية لدعم مقاطعة عقد المؤتمر السنوي للعام 2019 للرابطة الدولية للتحليل النفسي والعلاج النفسي (IARPP) المنوي عقده في تل أبيب خلال شهر حزيران، بالرغم من الاحتجاجات والانتقادات الدولية للرابطة لعقده في إسرائيل."

وأضافت " نتوجه إليكم بهذه الرسالة للتعبير عن معارضتنا القوية للقرار الذي اتخذه مجلس إدارة رابطة (IARPP) مؤخراً بعقد مؤتمره الدولي لعام 2019 في إسرائيل، ونطالب بإعادة النظر في هذا القرار كشكل من أشكال دعم صمود الشعب الفلسطيني والتضامن مع نضاله من أجل حقوقه المشروعة للتحرر من الاحتلال العسكري".

وقالت "إن نضال الشعب الفلسطيني ضد منظومة الاستعمار – الاستيطاني الصهيوني مستمر منذ مطلع القرن الماضي حتى اليوم إلا أن إسرائيل تستمر بقمعها للفلسطينيين واستعمارها للأرض دون مساءلة بسبب فشل الحكومات على المستوى الدولي بمحاسبة إسرائيل واستمرار تغطية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني بما يعد انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني."

وتابعت "من المفارقات العجيبة والمؤلمة أن نرى دولة الاحتلال الإسرائيلي قد تم اختيارها لعقد مؤتمر دولي يركز على الدراسة المعمقة للعلاقات الإنسانية بوصفها جانباً من جوانب الصحة النفسية، وهي تضع مصير شعب بأكمله تحت حكمها العسكري منذ العام 1967 بعدما قامت باحتلال ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية بعد نكبة تشريد شعب فلسطين في العام 1948، ومنذ ذلك الحين تتبنى دولة الاحتلال طموحاً وحشياً وسياسة ممنهجة تهدف إلى التطهير العرقي التدريجي للشعب الفلسطيني من خلال مصادرة الأرض وعزل التجمعات السكانية في معازل عرقية محاطة بحواجز عسكرية ومستعمرات وأبراج مراقبة وجدار الضم والفصل العنصري، كما أنها تفرض حصاراً مستمراً على قطاع غزة منذ اكثر من 11 عام محولةً إياه إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، وتفرض قوانين عنصرية على السكان الفلسطينيين الأصليين وآخرها ما يُعرف بقانون القومية الإسرائيلي."

واستكملت"حيث أن إقامة مؤتمرات دولية (التطبيع الوهمي) للعلاقات في المجال المهني في إسرائيل في رأينا قبولاً ضمنياً لسياسة وسلوك دولة الاحتلال الإسرائيلي الذي يُطيل أمد الاحتلال ويخدم المصالح السياسية لإسرائيل بما يحرف الأنظار والمساعي العالمية لمحاسبة ومساءلة دولة الاحتلال على جرائمها وانتهاكاتها لحقوق الإنسان في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة."

وتلتزم حركة صحة الشعوب في ميثاقها بالمطالبة بإنهاء الاحتلال باعتباره إحدى أكثر الأدوات تدميراً لكرامة الإنسان؛ فيما تعتبر المشاركة في هذا المؤتمر دعماً ضمنياً للسياسات الإسرائيلية العنصرية التي تنتهك مبادئ العمل الاجتماعي والممارسات المهنية النفسية والصحية، وهي المبادئ القائمة على الحرية والعدالة والكرامة وحقوق الإنسان.

وناشدت حركة صحة الشعوب الاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني "ألا يشاركوا في مؤتمر الرابطة، وأن يرفعوا أصواتهم معنا من أجل إدانة الاحتلال واعتباره معوق جذري لصحة الشعب الفلسطيني بما فيها الصحة النفسية."

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -