الشيخ: سنعيد النظر بكل الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل

قال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، الوزير حسين الشيخ، مساء الإثنين، إن السلطة الفلسطينية ستعيد النظر في كل الاتفاقيات المشتركة مع إسرائيل، في حال استمرت اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية.

وأضاف الشيخ في تصريحات لتلفزيون "فلسطين" الرسمي : "أبلغنا الطرف الإسرائيلي رسالة واضحة مفادها أنه طالما أن الاتفاقيات بدأت تذبح وتقتل يوميا على الأرض بسلوك المستوطنين والجيش، فإننا سنعيد النظر بكل الاتفاقيات الموقعة بيننا وبينهم".

وقال الشيخ، إن "ذلك جاء خلال اجتماع طارئ عُقد مع الجانب الإسرائيلي، اليوم، لبحث قضايا عديدة."

وأوضح أن الاجتماع جاء بتكليف من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، وبعد تدخل الأردن ومصر، و"الضغط على حكومة الاحتلال لوقف التصعيد الخطير والمتسارع في الأراضي الفلسطينية".

وندد الشيخ بـ"الغطاء الذي يُعطى من الحكومة الإسرائيلية لقطعان المستوطنين لاستباحة الأراضي الفلسطينية والطرقات والشوارع في كل الضفة، والاعتداء على المواطنين، وسياسة هدم البيوت، والاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات.. هذا التصعيد جميعه كان مطروحا على طاولة البحث اليوم".

وتابع: "أوضحنا للطرف الإسرائيلي أن ما يجري هو تجاوز لكل الاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل".

وهدد بأنه "سيكون هناك رد فلسطيني إذا استمر هذا العدوان وهذه الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة ضد أبناء شعبنا".

وأردف أن "القيادة الفلسطينية ستعقد خلال أيام اجتماعا طارئا للبحث في الخطوات والإجراءات الواجب اتباعها".

وشدد على أن "الاختبار الجدي في الميدان"، مضيفا "أن الأردن من خلال اتصالات مباشرة تمت معهم من خلال مسؤولين فلسطينيين، وأشقاؤنا المصريون الذين زاروا قبل أيام الرئيس، وتباحثهم معنا ومع الجانب الإسرائيلي في كل هذه التطورات الخطيرة، لعبوا دورا مميزا وهاما في الضغط على حكومة الاحتلال لوقف كل إجراءاتها".

وأردف الشيخ: "نتمنى من كل هذه الجهود التي بذلت من أشقائنا في الأردن ومصر، وعلى أرضية ما جرى اليوم في هذا الاجتماع بيننا وبين الطرف الإسرائيلي، أن يكون هناك ترجمة لوقف هذا التصعيد فورا على الأرض، لأن الاختبار الحقيقي ما يجري الآن على الأرض الفلسطينية التي هي مستباحة بشكل كامل من الاحتلال والمستوطنين، ولا يعقل إطلاقا أن تبقى الأمور على ما هي عليه، الاتفاقيات مزقت وبدأت بحكم الواقع غير موجودة إطلاقا بحكم الإجراءات والسلوك الإسرائيلي اليومي على الأرض".

وذكرت الإذاعة العامة العبرية بأن الوزير الفلسطيني اجتمع مع رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، نداف أرغمان، ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل تخفيف حدة التوتر الأمني في الضفة الغربية.

وأضافت الإذاعة أن الرئيس عباس أوعز إلى أجهزة الأمن الفلسطينية بالحفاظ على التنسيق الأمني مع إسرائيل، بشرط أن تتعهد الأخيرة بوقف هدم منازل منفذي العمليات ضد أهداف إسرائيلية في أنحاء الضفة الغربية.

ومنذ أيام، يسود توتر شديد الضفة الغربية، حيث اغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي أربعة فلسطينيين، بدعوى تنفيذهم هجمات.

وقُتل جنديان إسرائيليان، وأصيب آخران بجروح خطيرة، في إطلاق نار شرق مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، الخميس الماضي.

ويشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في الضفة، وينفذ مستوطنون اعتداءات بحق البلدات الفلسطينية، ويغلقون طرقًا حيوية، ويرشقون المركبات الفلسطينية بالحجارة.

 

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -