أكد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي رفض القيادة الفلسطينية للسياسات الأمريكية ضد حقوق الشعب الفلسطيني ، ولاحتكار الولايات المتحدة لعملية التسوية طالما أكدت بمواقفها انحيازها السافر لإسرائيل ولأعمالها العدوانية على الشهب الفلسطيني ومقدساته ، مشدداً على ضرورة إيجاد آلية دولية على أساس المرجعيات والقرارات الدولية ، بما يفضي إلى تسوية على أساس حل الدولتين ، وقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
وفي الوقت الذي شدد فيه المالكي على دور روسي مركزي في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، أكد مجدداً على قبول الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمبادرة الروسية التي أطلقها الرئيس فلاديمير بوتين بعقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في روسيا ، الأمر الذي رفضه الجانب الإسرائيلي ، وطالب روسيا والمجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل للالتزام باتفاقاتها مع الفلسطينيين والانصياع للقرارات الدولية . كما شدد على أن انهاء الإنقسام أولوية لدى القيادة الفلسطينية وتبذل كل الجهود لتحقيق ذلك .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة موسكو ، إثر مباحثات تناولت الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وحول عملية السلام والمصالحة ، وتطوير أشكال التعاون والتنسيق ، بما في ذلك في المحافل الدولية ، انطلاقاً من رؤى الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والروسي فلاديمير بوتين ، واطلاقها إلى مستوى الشراكة .
وبدوره أكد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف على الموقف الروسي المبدئي الداعم لدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني ، وفي كافة المجالات ، لتجسيد تطلعات الشعب المشروعة ، وفي مقدمتها قيام دولة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
وشدد لافروف على دعم روسيا لتحقيق المصالحة الوطنية ، واستعداد موسكو لاستقبال جولة جديدة من المفاوضات الفلسطينية في روسيا العام المقبل .
وأشار الوزير لافروف إلى القلق الشديد جراء مواقف الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية وتنصلها من القرارات الدولية ، مضيفاً أن عدم ايجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية من شأنه أن يساهم في انتشار التطرف في المنطقة والعالم .
وعلى هامش زيارته الرسمية لموسكو ألقى وزير الخارجية الفلسطيني محاضرة لطلاب معهد العلاقات الدولية التابع لوزارة الخارجية الروسية أطلعهم فيها على مستجدات الأوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة ونهج الرئيس محمود عباس ومواقف القيادة الفلسطينية تجاه عملية السلام والسياسات الإسرائيلية والأمريكية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني.
