الحملة الوطنية للمساواة تطالب الحكومة بالتراجع عن التعميم الإداري للوزارات لوضع التحفظات على الاتفاقيات

استنكرت الحملة الوطنية للمساواة التامة ممثلة بالشبكة الوطنية الفلسطينية للمنظمات الأهلية ومنتدى مناهضة العنف التعميم الإداري للوزارات لتقديم المقترحات بغرض وضع التحفظات على جميع الاتفاقيات الدولية التي انضمنت إليها دولة فلسطين بما فيها اتفاقية سيداو.

واعتبرت الحملة في بيان لها اليوم الجمعة، أن هذه المساعي الحكومية "تأتي بعد المسار الإيجابي الذي اتخذته دولة فلسطين بالمصادقة على اتفاقية سيداو والبروتوكول الاختياري الملحق بها دون تحفظات، والذي كنا نأمل من خلاله قيام الحكومة بإجراء العديد من الإصلاحات القانونية والقضائية التي تلغي كل أشكال التمييز ضد المرأة الفلسطينية وتحمي حقوقها".

وأضافت" وعلى وجه التحديد توقعنا من دولة فلسطين المضي قدماً في موائمة التشريعات الفلسطينية مع جوهر اتفاقية سيداو المرتبط بإحقاق المساواة عبر إصدار الرئيس لقانون حماية الأسرة من العنف كتتويج للحملة العالمية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات لهذا العام، وذلك بعد قيام دولة فلسطين باستعراض تقريرها الأولي في تموز المنصرم أمام لجنة القضاء على جميع  أشكال التمييز ضد المرأة، والحوار الإيجابي مع اللجنة المعنية بالاتفاقية وإبداءها الاستعداد التام للتعاون مع اللجنة والالتزام بالملاحظات الختامية والتوصيات المقدمة من لجنة سيداو في الأمم المتحدة."

 وقالت الحملة إن " تراجع دولة فلسطين عن تحقيق أي تقدم في تطبيق اتفاقية سيداو وعن النموذج المميز الذي كانت تمثله بالجهود التي بدأت الحكومة ببذلها من أجل الأخذ بتوصيات لجنة سيداو بما يرتقي بالواقع القانوني والاجتماعي والحمائي للنساء الفلسطينيات، يعتبر أمراً مقلقاً ينم عن تراجع في الإرادة السياسية لتحقيق المساواة والقضاء على التمييز بجميع أشكاله في المجتمع الفلسطيني، ما سينعكس سلباً على صورة دولة فلسطين ومكانتها في المجتمع الدولي وعلى الاعتراف بسيادتها."

وطالبت الحملة الوطنية للمساواة التامة بالتراجع الفوري عن خطوة مبادرة الحكومة الفلسطينية تقديم المقترحات لوضع التحفظات على الاتفاقيات التي صادقت عليها دون تحفظات بما فيها اتفاقية سيداو.

ودعت إلى نشر اتفاقية سيداو والاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي قد صادقت عليها دولة فلسطين دون تحفظات في جريدة الوقائع الرسمية.

وشددت على أهمية التزام دولة فلسطين بالملاحظات الختامية والتوصيات التي قدمتها لها لجنة سيداو وتكثيف الجهود في العامين القادمين من خلال إشراك جميع مؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية في العمل على تعزيز حقوق الإنسان وحقوق المرأة وإلغاء جميع أشكال التمييز والعنف ضدها.

وطالبت الحملة بإصدار قانون حماية الأسرة من العنف فوراً، و اتخاذ تدابير واجراءات مؤقتة لتغيير الأنماط الثقافية التى لا تحترم حقوق الإنسان والمواطنة للنساء وبشكل خاص في المناهج والاعلام، وضرورة عدم التحريض على العنف ضد المرأة من قبل شخصيات تعمل في الهيئات العليا للسلطة الوطنية.

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -