المركز الفلسطيني يطالب الأجهزة الأمنية بالكف عن الاستدعاءات والاعتقالات السياسية

طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان  الأجهزة الأمنية  بقطاع غزة بالكف عن الاستدعاءات والاعتقالات السياسية، مؤكدا أن" حرية المشاركة السياسية حق مكفول".

وحسب المركز الحقوقي "استدعى جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة خلال اليوم وأمس العشرات من كوادر حركة فتح على خلفية دعوات للاحتفال بانطلاقة حركة فتح الـ54، الذي يصادف يوم غدٍ الثلاثاء الموافق 1 يناير، وأمروهم بعدم القيام بأية مظاهر احتفالية بمناسبة الانطلاقة في الأيام القادمة."

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أدان هذه الاستدعاءات ومشددا على أن "حرية التعبير والتجمع السلمي والمشاركة السياسية حقوق مضمونة بالقانون الأساسي الفلسطيني، سيما المادتين (19، 26) ولا يجوز مصادرتها تحت أية ذريعة.  كما يطالب الاجهزة الأمنية بالكف نهائياً عن أعمال الاعتقال والاستدعاءات على خلفية الانتماء السياسي."

واستناداً لتحقيقات المركز، فقد طالت حملة الاستدعاءات التي نفذها جهاز الأمن الداخلي خلال اليوم وأمس العشرات من كوادر حركة فتح في مختلف محافظات قطاع غزة، من بينهم أمناء سر، وأعضاء أقاليم، وأعضاء لجان ومناطق، وناشطين آخرين. فيما أفرجت الأجهزة الأمنية عن عدد من المحتجزين، لا يزال عدد آخر رهن الاحتجاز، لإجبارهم على عدم القيام بأية فعاليات أو مظاهر احتفالية بمناسبة انطلاقة حركة فتح. 

وأفاد عدد من المحتجزين المفرج عنهم بأنهم تلقوا استدعاءات من قبل جهاز الأمن الداخلي عبر الهاتف، بضرورة الحضور لمقراته، كلُ حسب منطقته، وأنهم أبلغوا هناك بعدم السماح لهم بإقامة أية فعاليا.  وأفاد بعض مسؤولي وأعضاء الأقاليم أنهم تلقوا اتصالات على هواتفهم الخاصة من أشخاص ادعوا أنهم من جهاز الأمن الداخلي أخبروهم خلالها بحظر اقامة فعالية خاصة بمناسبة الانطلاقة.

وأفاد إياد صبحي صافي، 37 عاماً، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، بأنه تلقى اتصالا في حوالي الساعة 10:30 صباح أمس الأحد بالحضور فوراً لمقر الأمن الداخلي غرب خانيونس، وبأنهم أخبروه هناك بمنع إقامة أي فعاليات أو أنشطة لحركة فتح في ذكرى الانطلاقة سواء في الجامعات أو غيرها، وهددوه بعدم ممارسة أي نشاط حول الانطلاقة في الجامعات وغيرها. وأضاف صافي بأن عدداً من كوادر الحركة في خانيونس، تلقوا اتصالات عبر هواتفهم المحمولة من أشخاص عرفوا أنفسهم بأنهم من الأمن الداخلي أبلغوهم خلالها بمنع أية فعاليات حول الانطلاقة وهددوهم من القيام بأي أنشطة.

المركز الحقوقي أكد على "رفضه للاعتقالات والاستدعاءات على خلفية الانتماء السياسي، في الضفة الغربية وقطاع غزة"، معبرا عن قلقه إزاء استدعاء العشرات من نشطاء حركة فتح، ومنعهم من القيام بأية مظاهر احتفالية بمناسبة انطلاقة الحركة.

كما اكد المركز على أن "الاعتقالات التي تمارسها السلطة وتطال ناشطي حركة حماس في الضفة الغربية، والتي يدينها المركز، لا تشكل مبرراً للاعتقالات التي تمارس في قطاع غزة ضد ناشطي حركة فتح."

وشدد على أن"الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مكفولة لا تمس" وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني الذي يؤكد أيضاً على عدم جواز “القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي"، كما يجب الإبلاغ عن “كل من يقبض عليه أو يوقف بأسباب القبض عليه أو إيقافه.”

وأكد على أن "الحق في التجمع السلمي مكفول بموجب القانون الأساسي الفلسطيني ووفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان." مشددا أيضا على أن" الحق في التجمع السلمي لا يحتاج إلا لإشعار كتابي للمحافظ أو مدير الشرطة بذلك قبل ذلك وفق المادة (3) من قانون الاجتماعات العامة لسنة 1998، كما أن مخالفة هذا الشرط لا تكفي وحدها لفض التظاهرة أو اعتقال منظميها، الا إذا تخلل التظاهرة نفسها اعمال شغب."

واعتبر أن الدعوة لتظاهرة لا يمكن أن تشكل بأي حال جريمة أو أساس للاستدعاء، حيث إن الدعوة للتظاهر السلمي، ولو خالفت الإجراءات، في حد ذاتها لا تشكل جريمة.

وطالب المركز النيابة العامة بالتدخل الفوري من أجل إنهاء ظاهرة الاستدعاءات بدون مذكرات صادرة عن النيابة العامة، وبدون أساس حقيقي يرجح وجود جريمة أو حالة تستحق الاستدعاء.

كما طالب المركز الأجهزة الأمنية في قطاع غزة باحترام القانون الفلسطيني والحريات العامة، والالتزام بقانون الإجراءات الجزائية والقانون الأساسي الفلسطيني.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -