رفض النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان ما ورد في خطاب الرئيس محمود عباس (أبو مازن) بمناسبة الذكرى الرابعة والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية وحركة "فتح"، واصفاً إياه بـ "الهابط".
وقال دحلان عبر صفحته على "الفيسبوك":" ليس غريباً على من يغتصب كل السلطات زوراً ويسمى نفسه رئيساً بأن تخرج عنه هذه الكلمات (..) فحذاء شبل صغير من أشبالنا أشرف وأثمن ممن يصفون أبناء فتح بالجواسيس."كما قال
وأضاف دحلان:" ذلك الخطاب الهابط المرتبك لا يمثل نبل وأصالة شعبنا العظيم المتمسك بوحدته والقادر على تخطي المحن، فشعبنا قوي وذكي متحضر وقادر على إختيار قياداته وبناء مؤسساته الوطنية، وقادر على مجابهة داء الإنقسام لأنه سرطان قاتل يفتك بقضيتنا."
وشدد على ضرورة التوحد خلف أهداف الشعب الفلسطيني الوطنية، قائلاً: "ليس هناك شعب ينتصر على المحتل ما لم يتوحد خلف أهدافه الوطنية، وخلف قيادة أمينة مناضلة، متمسكة بالحق ومعبرة عن الشعب تعبيراً صادقاً."
وقال دحلان:" لن يكون من الصواب الإحتفال بذكرى الإنطلاقة والسنة الميلادية الجديدة دون أن نتكاشف ونتصارح وإن بإيجاز، ومثلما من حقنا أن نحتفل، فمن واجبنا أن نقف ونفكر في نهاية عام مضى، وبداية سنة تطل علينا، لنعرف أين نقف، وإلى أين نمضي، بعد أن كاد صراعنا مع المحتل يفقد أولويته لصالح صراعاتنا الداخلية العبثية الناجمة عن الإنقسام المدمر ."
ودعا دحلان إلى " أن نجعل من العام الجديد عاماً للوحدة الفلسطينية، ولمقاومة الإنقسام والإنقساميين"، وقال:" أنا بطبعي إنسان متفائل، ولقد علمتني تجارب الحياة بأن التفاؤل والواقعية توائم متلازمة لمن إراد تحقيق ما يناضل من أجله، وإنطلاقاً من ذلك، وإستكمالاً لسيرة ومسيرة زعيمنا أبو عمار."
وأكد على دعم الوحدة وإنهاء الإنقسام، مضيفاً: "إن كان إنهاء الانقسام يتطلب إتفاقاً وطنياً، وإن كانت إنتخابات الدولة طريقا لإنهاء الإنقسام وتحقيق الوحدة، وبناء المؤسسات الوطنية الممثلة لجموع شعبنا، فنحن دعمنا دوما وندعم ذلك شريطة أن تكون ملبية للقانون ولإرادة الإجماع الوطني، وأن تكون إنتخابات وطنية شاملة، وأن تصبح كل الهيئات والهياكل القائمة بحكم الإنتقالي بما في ذلك الرئاسة والمجالس الثلاثة الوطني والمركزي والتشريعي، فمن كان صادقاً وجاداً عليه تحديد مواعيد الإنتخابات بدقة، وعليه القبول بإشراف عربي ودولي كامل، وإلا فإنها كذبة جديدة وخدعة لتكريس الإنقسام وتعميقه."
وكان أبو مازن قال خلال كلمة ألقاها بالذكرى الـ54 لانطلاق الثورة الفلسطينية وحركة فتح "إن من يحاول أن يمنعنا من إيقاد الشعلة في غزة هو جاسوس ومر علينا من أمثالهم كثيرون، و منذ انطلقت الثورة ونحن نعاني من هؤلاء الجواسيس وهم في مزابل التاريخ".
