قال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ أمس إنه نقل بطلب من الرئيس محمود عباس (أبو مازن) إلى إسرائيل رسالة رسمية تؤكد "رفض تسلم أموال الجباية إذا قامت اسرائيل بخصم فلس واحد منها".
وأضاف لوكالة "فرانس برس": "لقد بدأت أطراف ومؤسسات مالية دولية كبرى تلبية طلب أميركي فرض حصار مالي مشدد على السلطة" الفلسطينية. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، أن القرار الفلسطيني بهذا الخصوص هو بمنزلة تهديد صريح بنشر الفوضى، الامر الذي لا تحتمله اسرائيل.
وأضاف الشيخ: "طلبت واشنطن وقف تقديم المساعدات المالية للسلطة، كما أنها أصدرت تعميماً على البنوك بعدم استقبال تحويلات لحسابات السلطة". وكشف أن "العقوبات بدأت بمنع تحويل منحة عراقية بقيمة 10 ملايين دولاراً سلمت الى الجامعة العربية أخيراً، ولم تستطع الجامعة تحويلها بسبب رفض كل المصارف تسلمها لتحويلها الى مالية السلطة أو الصندوق القومي".
وتمثّل هذه الاموال أكثر من 50 في المئة من واردات الخزينة الفلسطينية كما انها تلبي نحو 70 في المئة من المصاريف الجارية للسلطة ورواتب موظفيها. وأضاف الشيخ أن "القرارين الأميركي والاسرائيلي يأتيان في إطار محاولة تركيع القيادة وارغامها على القبول بصفقة القرن كي يتسنى اولاً الاعلان عنها، وثانياً فتح الطريق امام تعريبها، والشروع في عملية تطبيع عربي مع اسرائيل من دون اي مقابل".
واتهم واشنطن وتل ابيب بدفع الرئيس عباس إلى ما وصفه بـ"خيارات قصوى، تقلب الطاولة بما فيها ومن عليها"، وفقاً للشيخ.
