كشف تسجيل صوتي لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال اجتماعات “وارسو”، ونشر أمس، قوله، إن إقامة سعيه لعلاقات عربية، من شأنها أن تدفع بالعلاقات مع الجانب الفلسطيني الى وضع افضل. وقال إنه يجب عدم الحكم مسبقا على خطة البيت الأبيض، التي اصطلح على تسميتها “صفقة القرن”، موجها الشكر لمساعديّ الرئيس دونالد ترامب، المحسوبين على اليمين الاستيطاني الصهيوني، كوشنير وغرينبلات، اللذين عملا على بلورة الصفقة.
وكانت إذاعات إسرائيلية قد بثت الشريط الصوتي، وحسب ما نشر في إذاعة المستوطنين “القناة السابعة”، فإن نتنياهو قال في احدى الجلسات المغلقة، “صحيح أن التقدم مع الفلسطينيين، سيساعدنا في العالم العربي وأيضا العالم الإسلامي. ولكن العكس أيضا صحيح. فالعلاقات مع الدول العربية، تدفع باتجاه العلاقات مع الفلسطينيين. إن عملية التطبيع التدريجي مع العالم العربي، تساعد بالشأن الفلسطيني”. حسب تعبير نتنياهو.
واضاف “يوجد الآن تفكير جديد ومنتعش، وإنني أبارك جارد كوشنير وجيسون غرينبلات، اللذين أخذا على عاتقيهما هذا الموضوع (بلورة الصفقة). وأنا أتوقع الاطلاع على الخطة، التي ستعرض بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي تستهلك غالبية وقتي، أكثر مما يمكن تخيله”. ويذكر ان كوشنير وغرينبلات، هما من اليمين الصهيوني الاستيطاني المتطرف، وهذا ما يقف في خلفية امتداح نتنياهو لهما.
وتابع نتنياهو منتقدا الجانب الفلسطيني، الذي يقاطع الإدارة الأميركية، بسبب ممارساتها ضد السلطة الفلسطينية، واعترافها بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال. وقال، “إنني لا اعتقد أنه من المناسب رفض الخطة قبل نشرها. فصحيح أن لنا علاقات مع الإدارة الأميركية، ولكن هذا ليس مبررا للمعارضة الفلسطينية. فقد كانت لنا علاقات مع الإدارة الأميركية السابقة، أقل جودة من العلاقات الحالية، ولكن، لم أفكر يوما بالقول إنني لست معنيا بالتقدم بالعملية بسبب مستوى علاقاتي مع الولايات المتحدة الأميركية.
ويذكر أن نتنياهو شنّ معركة متشعبة ضد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وصلت الى حد دعوة الكونغرس للتصويت ضد الاتفاق مع إيران. كما أن نتنياهو وفريقه من اليمين الاستيطاني دعما الحزب الجمهوري في حملتي انتخابات، تارة من أجل اسقاط أوباما، تارة أخرى من أجل اسقاط الحزب الديمقراطي بعد أوباما.
وكان نتنياهو قد قال في جلسة حكومته الأسبوعية امس، عن لقاء وارسو، “لقد عدت خلال نهاية الأسبوع المنصرم من مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط الذي انعقد في مدينة وارسو. حيث التقيت هناك بكل من نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو. إن العلاقات ما بين إسرائيل والولايات المتحدة أشد من أي وقت مضى”.
وأضاف نتنياهو، لقد “رمز هذا المؤتمر إلى حدوث تحول تاريخي ذي أهمية بالغة بالنسبة لإسرائيل: إذ حضره 60 وزير خارجية وممثلا عن دول مختلفة، بما فيها بعض الدول العربية التي لا تربطنا أي علاقات بها، والتي جلست مع إسرائيل واتخذت نفس الموقف الذي حددناها من إيران”.
وقال، “لقد قلت لهم إن التصرفات العدوانية الإيرانية تشكل العنصر الرئيسي الذي يزعزع الشرق الأوسط والعالم بأسره كما شددت على ضرورة منع إيران من امتلاك الأسلحة النووية وكبح تموضعها العسكري في سورية. نحن سنواصل العمل في كل وقت في سبيل ضمان أمن إسرائيل”.
وأعلن نتنياهو، أنه سيلتقي قريبا، في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال إن اللقاء يهدف الى “تعزيز آلية التنسيق بغية تفادي الاحتكاكات بين الجيشين الإسرائيلي والروسي. وأن هذه المحادثات تعدّ في غاية الأهمية وتشكل جزءًا من جهودنا المتواصلة الرامية إلى ضمان حرية تصرف إسرائيل ضد إيران وأتباعها الذين يعلنون عن نيتهم الاتخاذ من سورية جبهةً لشن حربهم من أجل تدمير إسرائيل”، حسب تعبير نتنياهو.
