اعتبر أستاذ العلوم السياسية البرفسور عبد الستار قاسم بأن السلطة الفلسطينية كانت سببا رئيسا في فتح باب التطبيع على مصرعيه أمام دول العالم العربي، حيث مهدت الطريق لذلك عبر "التباهي" بالتنسيق الأمني ومواصلته مع الاحتلال الإسرائيلي.كما قال
وأوضح في حديث صحفي، أن استمرار قادة السلطة في إقامة لقاءات مستمرة مع قاده سياسيين وعسكريين وأمنيين إسرائيليين، شجع قادة العرب على إقامة اتصالات وعلاقات وزيارات مماثلة مع الاحتلال.
وأضاف البرفسور قاسم، أن" بعض زعماء العرب وهروبا من غضب الولايات المتحدة الامريكية لجؤا إلى بناء علاقات مع دولة الكيان الصهيوني للحفاظ على عروشهم، لكن في النهاية كان الاحتلال هو الرابح حيث كسر الجليد أمامه وبدأ رحلة التطبيع."
وقال "إن الاحتلال يرحب بإقامة علاقات حميمة مع دول العالم العربي في محاولة منه للتسلق على الحق الفلسطيني بدعم عربي أو على الأقل بسكوت ورضى عربي".
وأشار قاسم الى أن المستفيد الوحيد من رحلة التطبيع مع الاحتلال هو الاحتلال نفسه، والخاسر هو الشعب الفلسطيني والنظام العربي الذي فقد هيبته وعروبته وشهامته وكرامته أمام شعوبه.
واعتبر البرفسور قاسم أن استقبال بعض دول العالم العربي للقادة الإسرائيليين ولوفود من دولة الاحتلال في بلدانهم، ضرب للنسيج الوطني والقومي والثقافي الفلسطيني والعربي، واختراق للمجتمعات العربية، وطعنة بحق الثوابت الفلسطينية التي يعصف بها الاحتلال.
وبين قاسم، أن هرولة الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل وإقامة علاقات معه دون أن تحسب حسابا للمصالح القومية العربية والوطنية الفلسطينية، يعد تهديدا مباشرا للأمن العربي والفلسطيني.
وأوضح قائلا إن "التطبيع العربي الإسرائيلي يفتح الأبواب أمام التدخلات الأمنية الصهيونية السرية منها وغير السرية، حيث أن الصهاينة يستغلون كل الفرص لتجنيد عملاء وجواسيس، فإنهم سيعملون على ربط العديد من الأشخاص بعجلتهم الأمنية والمالية، وسيتحولون إلى مصادر معلومات مهمة للصهاينة، خاصة أن هؤلاء الجواسيس والعملاء يلبسون الثوب العربي، فإنهم قادرون على التغلغل في صفوف الفلسطينيين والاطلاع أحيانا على بعض نشاطات المقاومة."
واختتم البرفسور قاسم حديثه بقوله "الطريقة الوحيدة لوقف التطبيع هي المقاومة واستمرارها والحفاظ عليها وحمايتها ونشر ثقافتها والعمل على تعزيزها وبث روحها في الأجيال القادمة التي بدورها ستواجه التطبيع وتجرمه". مؤكدا أن استمرار المقاومة بكل أشكالها، وتدافع الشهداء وعودة الانتفاضات والهبات يجعل المطبعين في حرج، كما أنه يثير شعوب العالم العربي على حكامه ويعيد الأمة إلى مربع المقاومة لا مربع التطبيع.
