ارتفعت حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة، يوم الاثنين 15 حزيران/ يونيو2026، إلى 5 شهداء جراء اعتداءات متفرقة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع، بالتزامن مع استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، وتصاعد عمليات إطلاق النار والقصف والتوغل المحدود داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".
ووفق إحصائية مستشفيات غزة، توزعت حصيلة الشهداء على النحو الآتي: 3 شهداء في وسط القطاع، وشهيدان في شمال القطاع، فيما لم تُسجل أي حالات شهداء وصلت إلى مستشفيات جنوب القطاع حتى موعد التحديث.
وفي وسط القطاع، استُشهد المواطن صالح رمضان خليفة إثر قصف إسرائيلي استهدف، ظهر اليوم، خيمة خياطة أمام مدرسة الرازي في مخيم النصيرات. كما أفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد المواطنة نادية كمال عياش عقب استهداف منطقة مجاورة لسكنها في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وفي أحدث الاعتداءات شمالي القطاع، استُشهد الممرض محمد الهبيل وطفله موسى إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية على شقتهما السكنية قرب دوار أبو اسكندر في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وفق مصادر طبية.
كما أُعلن في مستشفى شهداء الأقصى عن استشهاد الطفل ريان بهاء أبو العجين، البالغ من العمر 3 أعوام، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في منطقة وادي السلقا شرق دير البلح وسط القطاع، فيما أصيب والده بجروح وُصفت بالمتوسطة. وأوضح مصدر طبي أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الطفل ووالده واحتجزتهما لساعات قبل الإفراج عنهما لاحقا على طريق صلاح الدين وسط القطاع، حيث نُقلا إلى المستشفى، وأُعلن استشهاد الطفل.
وفي بيت لاهيا شمال القطاع، أصيبت طفلة برصاصة في الصدر أطلقتها قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة عباس كيلاني بشارع الشيماء، ووصفت المصادر الطبية حالتها بالحرجة. كما أصيبت الطفلة غنى بلبل، البالغة من العمر 4 أعوام، برصاص قوات الاحتلال في منطقة المشاهرة بحي التفاح شرق مدينة غزة.
وتزامنت هذه الاعتداءات مع إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شرقي خان يونس، وقصف مدفعي متواصل في مناطق شرقي المدينة. كما وسعت قوات الاحتلال نطاق ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء" عبر تحريك مكعبات إسمنتية باتجاه غرب خان يونس، في خطوة أثارت مخاوف الأهالي من موجات نزوح جديدة.
وفي شرق مدينة غزة، نزح عدد من المواطنين من منطقة السنافور في حي التفاح بعد تقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية وإقامة حواجز خرسانية تحدد مسار "الخط الأصفر"، وسط حالة من الخوف من اتساع رقعة التوغل وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة من خلال القصف الجوي والمدفعي، وإطلاق النار تجاه المواطنين والنازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل المناطق القريبة من "الخط الأصفر"، واستمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات وحركة السفر.
ووفق بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى نحو 993 شهيدا، إضافة إلى أكثر من 3,144 إصابة، فضلا عن انتشال 784 جثمانا من مناطق مختلفة في القطاع.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن قوات الاحتلال ارتكبت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ أكثر من 3,269 خرقا، أسفرت عن مئات الشهداء وآلاف الإصابات، إضافة إلى اعتقال عشرات المواطنين، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار معاناة السكان.
وأضاف المكتب أن الاحتلال لم يسمح إلا بدخول 52,740 شاحنة مساعدات من أصل 147 ألف شاحنة كان يفترض دخولها إلى القطاع، بنسبة التزام لم تتجاوز 36 بالمئة، رغم أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات وبضائع يوميا، إضافة إلى شاحنات وقود تشمل السولار والبنزين وغاز الطهي.
كما أشار إلى أن الاحتلال سمح بسفر 6,845 مريضا ومرافقا فقط عبر معبر رفح من أصل 19,600 كان يفترض تمكينهم من السفر منذ إعادة فتح المعبر بشكل محدود، بنسبة التزام بلغت نحو 35 بالمئة.
ويعيش مئات آلاف الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة بمختلف أنحاء قطاع غزة، بعدما دمرت الحرب الإسرائيلية منازلهم أو ألحقت بها أضرارا جسيمة، ما أجبرهم على النزوح المتكرر والعيش في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، في ظل استمرار القيود على المساعدات والإمدادات الطبية والإنسانية.
ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتفعت الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف إصابة، إضافة إلى دمار واسع طال غالبية البنية التحتية المدنية في القطاع.
