بعد أن أمضى 27 عاماً متصلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يدخل ابن مجدل شمس الأسير صدقي سليمان المقت عميد الأسرى السوريين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي اليوم عامه الخامس في معتقلات الاحتلال للمرة الثانية متحدياً 32 عاما من الاعتقال وحجز الحرية.
وبعد إطلاق سراحه في عام 2012 ، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الأسير المقت في الـ 25 من شباط من العام 2015 بعد فضحه بالصوت والصورة الدعم المباشر والعلني الذي يقدمه الاحتلال للتنظيمات المسلحة في سورية.
ففي الـ 25 من شباط من عام 2015 اقتحمت سلطات الاحتلال منزل عائلة المناضل صدقي المقت وعبثت بمحتوياته وقامت بتخريبها ومصادرة ما فيه من أجهزة وهواتف خلوية وحاسوب دون إعطاء أي مبرر لهذا الاعتداء الصارخ على منازل المواطنين في الجولان السوري المحتل، كما أصدرت في الـ 16 من أيار من عام 2017 قرارا بالسجن 14 عاماً بحق الأسير صدقي بعد تأجيل محاكمته عشرات المرات.
و أكد والد صدقي الشيخ الأسير المحرر سليمان المقت ثقته الكبيرة بتحرير صدقي وكل الأسرى من أبناء الجولان المحتل مشيرا إلى أن ما يسمى إدارة السجون الإسرائيلية تعمدت نقل الأسير صدقي كل فترة من سجن إلى سجن آخر منها سجون نفحة وعسقلان وبئر السبع إلى الرملة والدامون وهداريم والجلمة وصولا إلى سجون شطة وجلبوع وسجن النقب جنوب فلسطين المحتلة.
وشدد الشيخ سليمان على مواصلة أبناء الجولان نضالهم الوطني المتوارث عن الأجداد وحتمية تحريره على أيدي أبطال الجيش العربي السوري.
وفي اتصال مماثل عبرت محمودة علي المقت والدة الأسير صدقي وهي ابنة قرية امتان في محافظة السويداء عن فخرها واعتزازها بصدقي الذي تربى وعاش على حب الوطن والدفاع عن قضية الجولان.
وبكلمات تخنقها لوعة الأم على ابنها قالت محمودة: “الاحتلال عدو ظالم لا يعرف الرحمة ولا يحترم القوانين التي تحفظ كرامة الإنسان.. لقد حرمني العدو من مشاهدة صدقي منذ إصدار الحكم عليه قبل خمس سنوات” مضيفة.. ان سلطات الاحتلال تعمدت وضع البطل صدقي في سجن النقب جنوب فلسطين المحتلة حتى لا أتمكن من زيارته ورؤيته بسبب تقدمي بالسن لافتة إلى أن هذا يدخل في نطاق العقاب النفسي الذي تتعمد ما يسمى إدارة السجون الصهيونية ممارسته بحق الأسرى وأهاليهم.
وأشارت والدة صدقي إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت جميع أفراد عائلتها ومنهم ابنها الأسير المحرر بشر المقت بعد سجنه لسنوات مبينة أن ما يسمى المحكمة العسكرية الصهيونية تمارس سياسة الاستدعاء الدوري للتحقيق مع ابنتها نهال المقت التي تم تأجيل محاكمتها منتصف الشهر الجاري إلى شهر تموز القادم.
وتساءلت عن دور المنظمات والمؤسسات الحقوقية العالمية التي تتشدق بدفاعها عن حقوق الإنسان بهذا الخصوص وقالت: ” أين دورها في إطلاق سراح البطل صدقي وكيف لسلطات احتلال باطل أن تحرم الأم والأب المتقدمين في العمر من زيارة ورؤية ابنهما الأسير”.
رئيس لجنة دعم الأسرى السوريين المحررين والمعتقلين في سجون الاحتلال الأسير المحرر علي اليونس طالب في اتصال مماثل المؤسسات الحقوقية العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالعمل على إطلاق سراح المناضل الأسير صدقي المقت لان استمرارية اعتقاله هي مخالفة للمواثيق الدولية كما أن تعمد سلطات الاحتلال منع أهله من زيارته عن طريق نقله من سجن إلى اخر ولا سيما سجن النقب يعد مخالفة وانتهاكا صارخا للمواثيق الدولية وحقوق الإنسان.
مختار الجولان عصام شعلان شدد بدوره في اتصال مماثل على أن نهج المقاومة وجذوة النضال اللذين يتمتع بهما أهالي قرى مجدل شمس وبقعاثا وعين قنية ومسعدة والغجر يجسد العادات والقيم الأصيلة الموروثة عن الآباء والأجداد الذين ما هانوا ولا استكانوا على ضيم مهما كلف ذلك من تضحيات.
