قيادي في حماس يحذر الاحتلال من استمرار تنصله من تنفيذ “التفاهمات“

كشف عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" سهيل الهندي، عن الملفات التي ستبحثها قيادة حركته والقوى والفصائل السياسية الأخرى مع الوفد الأمني المصري، الذي وصل قطاع غزة .

وقال الهندي لصحيفة "الاستقلال" المقربة من حركة الجهاد الإسلامي: "إن تفاهمات كسر حصار غزة برعاية مصرية وعدم التزام العدو بها، هي أحد العناوين الرئيسة التي سيتم بحثها مع الوفد الأمني المصري، فضلًا عن العلاقات الثنائية مع قطاع غزة، وملف المصالحة الوطنية. وحذّر الاحتلال الإسرائيلي من استمرار تنصله من تنفيذ "التفاهمات" خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا على أنه إذا لم يلتزم الاحتلال "فإن الخيارات أمام فصائل المقاومة ستكون مفتوحة".

في سياق آخر، نفى الهندي أن تكون حركته دفعت أثمانًا سياسية مقابل إفراج مصر عن "الشبّان الأربعة"، الأعضاء بـ"حماس".

وقال: "إن الإفراج عن الشّبان الأربعة يأتي في إطار العلاقات الثنائية التي تشهد تطورًا كبيرًا جدًا على الأصعدة كافّة، بين حماس والقاهرة".

وأشار إلى أن إفراج السلطات المصرية عن الدفعة الأخيرة (عددهم 8) لم يغلق ملف المحتجزين لديها، مؤكدًا أن هذه القضية ستبقى حاضرة على طاولة الحوارات واللقاءات المقبلة مع المسؤولين المصريين.

وتابع: "على الرغم من عدم وجود إحصائية محددة حول أعداد وأسماء هؤلاء المحتجزين، لكن الخطوة المصرية الأخيرة بالإفراج عن الشبّان الثمانية ستؤسس لمرحلة جديدة وإيجابية في هذا الأمر".

وأضاف أن "الزيارة المطولة الأخيرة لوفد حماس برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية إلى العاصمة المصرية، عزّزت من العلاقات بين مصر وقطاع غزة بشكل كبير، خصوصًا فيما يتعلق بـ"تفاهمات كسر حصار غزة".
وبشأن "مسيرات العودة وكسر الحصار" السلمية التي تقترب من دخول عامها الثاني، أكّد الهندي أنها غير مرتبطة على الإطلاق بتنفيذ إسرائيل للتفاهمات من عدمه.

وقال: "إن مسيرات العودة الشعبية لن تتوقف، سواء التزم الاحتلال بتنفيذ التفاهمات أم لم يلتزم، وهناك إجماع وطني فلسطيني على تواصلها والرفع من وتيرتها، مع ضرورة تقليل الخسائر البشرية ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا".

واستدرك: "لكن في حال توغل العدو الإسرائيلي على المتظاهرين السلميين بالمسيرات وأبناء شعبنا الفلسطيني عمومًا؛ فإن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة ستقول كلمتها وتردع هذا العدو وفق تقديراتها الخاصّة".

ورأى أن مسيرات العودة حققت الكثير من الأهداف "الاستراتيجية والتكتيكية"، "أهمها تثبيت حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها قسرًا إبان النكبة عام 1948 مـ".

كما أن من بين تلك الأهداف "كسر الحصار الإسرائيلي الظالم عن أبناء شعبنا المحاصرين في قطاع غزة منذ نحو (13) عامًا، بحسب الهندي، الذي دعا  لوجوب أن تمتد المسيرات لتصل إلى الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد "مخزونًا استراتيجيًا" للمقاومة."

في سياق آخر، نفى ما تتناوله وسائل إعلام عبريّة بشأن وجود مباحثات جديدة بشأن التوصل لصفقة تبادل أسرى قريبة بين "حماس" والاحتلال الإسرائيلي.

ووصف هذا الملف بـ"الشائك والصعب"، عازيًا ذلك إلى عدم وجود جديّة لدى الاحتلال للدخول في مفاوضات (غير مباشرة) حقيقية لإبرام صفقة تبادل جديدة للأسرى.

وقال: " إن حماس مستعدة لذلك، ولكن هناك شروط مسبقة مترتبة على صفقة تبادل الأسرى الأخيرة (وفاء الأحرار)، أبرزها أن يُفرج العدو عن من أعاد اعتقالهم بعد تحررهم من الصفقة".

 

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -