اتفاق أولي.. لمسات أخيرة على “هدوء مقابل تسهيلات“ في غزة

قالت مصادر على صلة بالمباحثات التي أجراها الوفد الأمني المصري مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة واستمر عدة ساعات، بأن ثمة اتفاقا أوليا على تثبيت تهدئة تشمل الهدوء مقابل تسهيلات، لكنها تنتظر مصادقة إسرائيل.

وأكدت المصادر أن الوفد الأمني المصري لم يحمل جديدا على صعيد البنود التي يجري حولها نقاش، لكن مع تفاصيل أوسع ومواعيد محتملة.

وأوضحت أن الوفد المصري الذي ترأسه اللواء أحمد عبد الخالق مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية جاء باقتراحات وافقت عليها إسرائيل، وهي توسيع مساحة الصيد البحري وتحسين شبكات وإمدادات الكهرباء والسماح بإدخال مواد كانت ممنوعة تحت تصنيف "مزدوجة الاستعمال"، وتسهيل عمليات التصدير والاستيراد واستئناف تحويل أموال للقطاع، مقابل وقف المظاهرات تماما أو إطلاق بالونات حارقة، وأية هجمات على الحدود بما في ذلك المسيرات الكبيرة.حسب تقرير لصحيفة "الشرق الأرسط" اللندنية

وأوضحت المصادر "رفضت حماس والفصائل وقف المظاهرات بأي شكل، ووافقوا بعد نقاش معمق على وقف فعاليات الإرباك الليلي وإطلاق البالونات الحارقة ومنع أي هجمات انطلاقا من القطاع، مع بقاء المظاهرات الأسبوعية بما فيها مسيرة المليون المنتظرة يوم السبت بمناسبة يوم الأرض كما هي، شريطة أن توافق إسرائيل على طلباتهم".

وتعهدت حماس بالحفاظ على سلمية المظاهرات وإبعاد المتظاهرين مسافة 300 متر (عن السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل)، إذا دخلت الهدنة الفعلية حيز التنفيذ وليس قبل.

وانتهى الليلة الماضية، اجتماع الوفد الأمني المصري مع حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بعد استمراره عدة ساعات، دون الإفصاح عن النتائج.

وعاد الوفد الأمني المصري، مساء الخميس، إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون "ايرز"، بعد مغادرته لعدة ساعات متوجها إلى تل أبيب،  من أجل مشاورات مع المسؤولين الإسرائيليين .

ويفترض أن يبقى الوفد الأمني المصري في قطاع غزة حتى يوم الأحد المقبل من أجل إتمام اتفاق أو تجنب تصعيد محتمل بين قطاع غزة وإسرائيل بسبب مليونية السبت.

وكان قد وصل إلى قطاع غزة يوم أمس جيمي ماكغولدريك، نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، في سياق الجهود المبذولة لتحقيق اتفاق التهدئة.

وكانت مناقشات المسؤولين الأمنيين المصريين مع حماس والفصائل شملت إمكانية تنفيذ مشاريع بنى تحتية وفتح مناطق صناعية من أجل تشغيل عدد أكبر من الغزيين وفق آلية دولية.

ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية تفاصيل حول التسهيلات التي يمكن أن تقدمها إسرائيل، وتشمل زيادة عدد الشاحنات التي يتم إدخالها إلى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم التجاري من إسرائيل، وزيادة عدد المستفيدين من مشروع التشغيل المؤقت التابع للأمم المتحدة لـ40 ألف شخص، وتوسيع مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة لتصل إلى 12 ميلا، وتطوير خطوط الكهرباء من إسرائيل إلى قطاع غزة، والمصادقة على إدخال جزء من المواد التي كانت تعتبر "مزدوجة الاستعمال" ويمنع إدخالها في السابق.

وفي مؤشر مهم على إعطاء الفصائل بوادر حسن نية تجاه التهدئة، طالب مسؤولو الفصائل الفلسطينية، أمس، خلال جولة في مخيمات العودة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة "الالتزام بسلمية المظاهرات" داعين الهيئات الدولية لمراقبة قناصة الاحتلال ومنعهم من استهداف المتظاهرين.

وأكد خالد البطش رئيس الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، على ضرورة الحفاظ على الطابع الشعبي والسلمي للمظاهرات لقطع الطريق على مخططات الاحتلال.

ودعا خلال مؤتمر قبل بدء الجولة إلى التركيز على إحياء التراث ليعلم العالم إصرار الشعب الفلسطيني على الحياة. كما دعا الشباب لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر من القناصة وعدم فتح مواقع جديدة غير الخمسة المحددة، والتعاون التام مع لجان المخيمات وهم بالآلاف للحفاظ على سلمية المظاهرات.

ويفترض أن تنطلق المسيرات من الساعة 1:00 ظهرا إلى 6:00 مساء في خمسة مخيمات على حدود قطاع غزة. وينتظر الفلسطينيون والمصريون وكذلك إسرائيل، انتهاء يوم السبت، لأنه سيشكل علامة فارقة في جهود التهدئة.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -