وصية الأسير المحرر راجح الجنيدي الى ابنه في غربته

بني...أيا أجمل وأغلى ما أكرمني به ربي ما قبل أن تكون

حرصت بأن تكون أنت الأفضل فتخيرت ذات الدين لكي أحقق فيك أمنياتي أنت واخوانك

فقدمت أنت كأجمل هدية أكرمني بها الله

ومرت أيامنا بعد قدومك وعيني ما غفلت عنك تحنو عليك وقلبي ما فتئ ينبض بحبك وبكل جوارحي كنت معك وإلى جنبك

 وبفضل من الله وبمنه آتت بذور الخير أُكلها وتقدمت أنت بما يرفع رأسي

 تفوقت كما حلمت أن تتفوق وإلى حيث أنت الآن إلى أرض الكنانة سافرت

 وإنني وانا أستشعر مسؤوليتي ومحطة أخرى من محطات رسالتي أرى ان لا بد من كلمات أخطها وكلي ثقة أنك خير من يُكتب له وخير من يطيع عاشقيه وليس لك عاشق ومحب كأبيك وامك

 بني ...أبدأ توصياتي بأن احفظ الله يحفظك

لا تغرنك بُعد عيون عباد الله فعين الله معك وعليك وهو المعطي والموفق وبرضاه تنال ما تتمناه  بني ...صديقك هو أنت ،وقديما قال الحكماء:" قل لي من تصادق أقل لك من أنت"، الصديق من الصدق؛ وكفى بصديقك ان يكون صادقا ويأتي كل شيء بعد ذلك

 بني ...حرمت نفسي كي تكون فلا تحرمنيها مرتين، انهل ما يجود به من قصدتهم من العلماء وارجع اليّ وأبدا لا تحرمني حنانك حين احتاجك ولا تسلبني نظر عيوني بغيابك عنها

 بني ...وإن أنا فارقت فلا يغرنك زخرف الحياة وكثير المال فتهجر وطنك، ففي أرضك انزرع؛ فإن أنت عققتها بهجرانها سيحل محلك غرباء الديار

 بني... وطنك وناسه هم أولى من الجميع بعلمك

بني... أنت في أعظم رسالة وأسمى مهنة كن إنسانا بكل مواقعك ومواقفك أنت من يداوي الجراح والآلآم بعد مشيئة الله فلا تضمد جرح محتاج وتفتح جروحا بسوء خلق وموقف استعلاء  بني... أنت كبير أقماري الستة؛ إذن أنت حجر الزاوية بجمع شملهم وتألف قلوبهم واستمرار محبتهم أعطهم من محبتك وحكمتك وجد عليهم ولا تكن أنانيا معهم هو الله المعطي وأعظم ما تعبر به عن شكرك لله وقفتك مع من خلط لحمك بلحمهم ودمك بدمهم وقبل النهاية

 بني... أنت تؤدي رسالة سامية ومن بعد عون الله يقينا أنت لها وتأكد بأني بكل ما مَن الله علي بأي شيء أنا معك وفقك الله وسدد خطاك ورضي الله عنك

 ابوك من يحبك حقا

راجح الجنيدي...ابو أحمد