غسان زقطان يفوز بجائزة أنور سلمان للشعر في لبنان

في الذكرى الثالثة لرحيل الشاعر اللبناني أنور سلمان، أعلنت مؤسسة أنور سلمان الثقافية عن قرار لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة، وذلك بمنحها جائزة الإبداع للشاعر الفلسطيني غسان زقطان، في مجال الشعر العربي، وذلك في دورتها الأولى لعام 2019.

ومنحت الجائزة في مجال الموسيقى للموسيقيين غدي وأسامة الرحباني، حيث فازا بجائزة الإبداع الشعري المتكامل مع عمل موسيقي.

وجاء في بيان لجنة التحكيم أنه تم اختيار الشاعر زقطان لتميز تجربته التي تجمع بين الوضوح الأليف وبين الغنى الدلالي، واللغة المفتوحة على التأويل. وقال البيان إن شعر زقطان يستند الى معرفة عميقة بالمُنجز الشعري العربي وإيقاعاته، ويتصل بالحداثة من خلال احتفائه بيوميات الحياة وتفاصيلها وأحوالها المتبدّلة. ولا تحضر فلسطين في هذه التجربة بوصفها شعاراً سياسياً او منصّة للخطابة الحماسية، بل بوصفها أماكن وأزمنة مشظاة يعمل الشاعرعلى تظهيرها وتأبيدها في الحنين والذاكرة.

وضمّت اللجنة التحكيمية لهذا العام الشاعر شوقي بزيع، الرئيسة السابقة للجنة الوطنيّة للأونيسكو البروفيسور زهيدة درويش جبّور، البروفيسور محمود شريح، والناقد والكاتب سليمان بختي.

وتميزت هذه الجائزة بالمشاركة الكثيفة من مختلف الدول العربية، واشارت المؤسسة الى انها ستقيم احتفالاً لتسليم الجوائز في شهر حزيران (يونيو) القادم بحضور الفائزين ونخبة من أهل الثقافة والإبداع.

ولد زقطان عام 1954 في بيت جالا قرب بيت لحم، وعاش في بيروت والأردن ودمشق وتونس، وهو شاعر وروائي ومحرر، حصل على جائزة جريفين للشعر عام 2013، وحصل على وسام الشرف الوطني من قبل الرئيس محمود عباس عام 2013، وظهر اسمه ضمن المرشحين لجائزة نوبل، وترجمت أعماله إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والنرويجية والألمانية ولغات أخرى، كما أنه عضو في المجلس التنفيذي لمؤسسة محمود درويش. ويكتب عمود أسبوعي في صحيفة الأيام ويحرر الصفحة الثقافية فيها.

أما أنور سلمان الذي تحمل الجائزة اسمه فهو شاعر لبناني ولد عام 1938، في قرية الرملية اللبنانية، وله عدة إصدارات شعرية منها: إليها 1959، سميته الملك الآتي 1986، بطاقات ملونة لزمن بلا أعياد 1995، أبحث في عينيك عن وطن 2004، حبك ليس طريقي إلى السماء 2004، القصيدة امرأة مستحيلة 2008، مرايا لأحلام هاربة 2016.

واعتبرت وزارة الثقافة الفلسطينية منح الشاعر غسان زقطان جائزة أنور سلمان للإبداع الشعري في دورتها الأولى، إنجازاً يضاف إلى ما يسجله المبدعون الفلسطينيون عامة، والأدباء منهم على وجه الخصوص، كما يؤكد على الحضور البهي للشعر الفلسطيني على الخريطة العربية، علاوة على الخريطة العالمية، ويضيف إلى مسيرة زقطان الذي سبق وأن حاز جائزة "غريفين" العالمية رفيعة المستوى، قبل سنوات، وهي مسيرة حافلة بالإبداع.

وأشارت الوزارة، في بيان لها، اليوم الخميس، الى أن الإبداع الفلسطيني يحفر يوماً بعد يوم، بحروف من ذهب، وشماً على جسد المشهد الإبداعي العربي والعالمي، بتحقيق المزيد من الإنجازات، ليس على مستوى الجوائز الأدبية والإبداعية فحسب، بل على مستوى النص نفسه، ويكرس نفسه بوصفه أداة مقاومة على مدار العقود الماضية، وأداة إبداع إنسانية الأبعاد والدلالات في آن، وهذا ينسجم مع حقيقة أن الثقافة أداة صمود وتحدٍ ومقاومة، وأن القضية الفلسطينية هي بالأساس إنسانية، وأن صراعنا مع الاحتلال هو صراع ثقافي حضاري فكري.

وأضاف البيان: إن فوز زقطان بهذه الجائزة العربية بدورتها الأولى، لهو تأكيد على أن الشعر الفلسطيني كما كامل صنوف الإبداع الفلسطيني بخير، وأن المبدع الفلسطيني قادر عبر قصائده أو رواياته أو أفلامه أو مسرحياته أو استعارته لتراثه أو محاكاته لفنون العصر، إيصال رسالة أساسية مفادها أننا هنا باقون، وأننا نبدع لأننا نملك من جذوة الإبداع الكثير، ولأننا نحمل كل هذا التوهج فينا إلى العالم.

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -