تحذيرات فلسطينية من تحشيد المستوطنين لاقتحام الأقصى في 29 رمضان

المسجد الأقصى

تكثف جماعات "الهيكل" من تحشيدها لاقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة 22-5-2020 الموافق 29 رمضان، من خلال دعوة مؤيديها لأكبر اقتحام للمسجد الأقصى المبارك في هذا التاريخ الذي يصادف احتلال شرقي مدينة القدس، في ظل إغلاق المسجد المستمر منذ حوالي 45 يومًا.

وتحشد الجماعات لأكبر اقتحام للأقصى فور إعادة فتحه، من خلال فتح باب التسجيل أمام المستوطنين، وتبلغهم برسائل شخصية مباشرة، كما وتنشر روابط على الفيس بوك للتسجيل.

وكانت محكمة الاحتلال العليا قد أمهلت حكومتها، خمسة أيامٍ للرد على التماس جماعات الهيكل التي طالبت بفتح الأقصى أمام اقتحاماتها.

وذكر موقع "كيبا" العبري المختص في متابعة أخبار المتطرفين اليهود، أن محكمة الاحتلال العليا أمرت حكومتها بالإجابة على التماس جماعات "الهيكل"، الذي طالب بفتح الأقصى أمام تلك الجماعات لاقتحامه.

وكانت جماعات "الهيكل" قد بنت زخمًا مشابهًا لاقتحام المسجد الأقصى في صباح يوم 28 رمضان في المناسبة ذاتها من عام 2019، وكانت حكومة الاحتلال قد تبنت في النهاية مطالب تلك الجماعات ومكنتها من اقتحام الأقصى صبيحة ذلك اليوم بحماية أعداد كبيرة من الشرطة والقوات الخاصة.

وتكررت تلك المحاولة في يوم عيد الأضحى الماضي، إذ كان من المستبعد سياسيًا حينها أن تسمح حكومة الاحتلال باقتحام الأقصى صبيحة يوم العيد باعتباره عيدًا للمسلمين، لكنها تعمدت إبقاء قرارها غامضًا حتى اللحظة الأخيرة، بقصد منع بناء زخم شعبي مقدسي وفلسطيني للتصدي لذلك الاقتحام.

تحذيرات فلسطينية

ومن جانبه قال الباحث في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي: "إن محامي منظمات الهيكل أفيعاد فيسولي، يعتبر إغلاق الحرم في رمضان بحجة كورونا فرصة لتكريس السيادة الصهيونية عليه".

ودعا النعامي الأوقاف والأردن إلى "فحص عودة المصلين للأقصى، تحديداً في رمضان مع كل إجراءات السلامة المطلوبة"، كون إغلاقه بات فرصة للاحتلال.

وبدوره أكد الناشط الفلسطيني وعضو لجنة الدفاع عن سلوان فخري أبو دياب، أن "الحفريات في الأنفاق أسفل الأقصى ومدينة القدس لم تتوقف مطلقا، كما أن الاعتقالات وقرارات الإبعاد مستمرة، والتفتيش من قبل بلديه الاحتلال وتوزيع أوامر وإنذارات الهدم وتحرير المخالفات، كل ذلك لم يتوقف".

ولفت في تصريحات صحفية إلى أن "جماعات الهيكل الاستيطانية تطالب الشرطة الإسرائيلية بالسماح لهم باقتحام الأقصى، وتقدمت بدعوى لدى المحكمة الإسرائيلية للسماح لهم بالدخول والصلاة، زاعمين أن الحراس وموظفي الأوقاف يقومون بأداء الصلاة داخل المسجد، وبناء على ذلك، يجب لهم -للمستوطنين- الدخول وإقامة طقوسهم التلمودية".

وحذر الناشط المقدسي من خطورة دعوات تلك الجماعات المتطرفة، التي "تعمل على حشد أنصارها لاقتحام الأقصى، وخاصة فيما يسمى "يوم توحيد القدس" الذي يوافق الـ29 من رمضان".

وأكد أن "سلطات الاحتلال تستغل انشغال العالم بوباء كورونا، وعدم متابعة الناس والنشطاء لكشف وفضح ممارسات الاحتلال، جعلته يستغل هذا الوضع لإتمام واستمرار أعماله التهويدية"، مشيرًا "التخطيط والمصادقة على المشاريع التهويدية، وبسط سيطرة الاحتلال على القدس وخنقها في كافة النواحي، وبناء وحدات سكنيه للمستوطنين، بقيت على حالها، بل ازدادت وتيرتها".

وفي تعقيبها على هذه الدعوات عبر صفحتها الفيسبوك، تساءلت المرابطة المقدسية خديجة خويص: "ها هي التحضيرات أمام عيون الجميع؛ فهل سنتيح لهم هذه الفرصة ليكونوا أول من يدخل الأقصى بعد إغلاقه؟ وليكرسوا هيمنة الشرطة على قرار فتح وإغلاق الأقصى؟".

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس المحتلة