إسرائيل تهدم لوحة تُوثق ترميم تركيا مقبرة إسلامية بالقدس

أقدمت الشرطة الإسرائيلية، يوم الأربعاء، على هدم لوحة حجرية، توثق تبرع تركيا، لتمويل المقبرة اليوسفية الإسلامية، في مدينة القدس الشرقية.

ووصلت قوات من الشرطة، يرافقها طاقم من البلدية الإسرائيلية بالقدس، إلى المقبرة الأشهر في مدينة القدس الشرقية،

واستخدموا معول لهدم اللوحة الحجرية، التي كان عليها شعار الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا".

ولم تُبرر الشرطة أو البلدية أسباب هذه الخطوة، ولكنها تأتي في ذروة تحريض يميني، على أنشطة تركيا الخاصة بمساعدة الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية.

وقال أحمد رفيق جتينقايا، ممثل وكالة "تيكا" في فلسطين، إن أسلوب الشرطة الإسرائيلية، في إزالة اللوحة، كان "غير نظامي وخالي من الاحترام".

وأضاف جتينقايا في حديث خاص لوكالة الأناضول "نحن ندين هذا الأسلوب".

وقال ممثل وكالة تيكا "إن المقبرة اليوسفية تابعة للأوقاف الإسلامية، وقمنا بترميمها بإشرافها، وكانت السلطات الإسرائيلية على علم بما نقوم به، وهذه السلطات حددت المقاييس لوضع هذه اللوحات".

وتابع جتينقايا "صُدمنا فعلا مما قامت به الشرطة الإسرائيلية".

ووصف إزالة اللوحة التي كانت تحمل العلم التركي (ضمن شعار وكالة تيكا)، بالعملية "غير الأخلاقية".

من جانبه، قال مصطفى أبو زهرة، رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بمدينة القدس، إن ما جرى هو "محاولة إسرائيلية لطمس التاريخ، وهي غير مبررة ومرفوضة ومستهجنة".

وأضاف أبو زهرة لوكالة الأناضول "ما قامت به إسرائيل لا يغيّر من حقيقة أن تركيا هي من قام بتمويل الترميم".

وأشار إلى أن اللوحة الحجرية التي تمت إزالتها كانت "إعلان وتعبير عن امتنان أهل القدس لتركيا على تمويل ترميم المقبرة".

وأضاف أبو زهرة "تمت أعمال الترميم في العام 2008، وقد تم الحصول على جميع الرخص اللازمة لأعمال الترميم وتم توثيق التبرعات التي تم الحصول عليها، من أجل أعمال الترميم، وتركيا ممثلة بوكالة (تيكا) كانت المساهم الأكبر في تمويل عملية الترميم هذه".

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تبرر ما أقدمت عليه، ولم تبلغ عنه مسبقا.

يذكر أن جهات يمينية إسرائيلية، تقود حملة واسعة ضد المساعدات التي تقدمها تركيا للفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية.

والمقبرة اليوسفية، ملاصقة لسور البلدة القديمة في القدس، ويعود تاريخها لمئات السنين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - الأناضول