القرار الوطني الفلسطيني المستقل

بقلم: سري القدوة

سري القدوة
  • بقلم : سري القدوة

 دائما كان الفلسطيني يدرك ان احلامه الوطنية ستحقق يوما حيث وقف الشعب الفلسطيني صفا واحدا مدافعا عن حقوقه التاريخية وثوابته الوطنية ولن تذهب هذه التضحيات هباء، ولأننا متمسكون بالثوابت وماضون في طريق الحرية ذاتها حتى تحقيق اهدافنا الوطنية المتكاملة وإذا كنا اليوم نمر بأصعب مراحل كفاحنا الوطني، ونواجه أخطر التحديات والمؤامرات التي تحاول النيل من معنويات شعبنا ومن الشرعية الفلسطينية، الوطنية والدستورية والنضالية، بمخططات اليمين الإسرائيلي المتطرف وتلك المؤامرات الهادفة لتطبيق صفقة القرن الامريكية وأن كل هذه المخططات وهذه المؤامرات لن تمر ولن تنال من صمود الشعب الفلسطيني وتضحياته العظيمة .
 ان منظمة التحرير الفلسطينية اتخذت قرارات هامة لمواجهة صفقة القرن والحفاظ على الارث الكفاحي والتاريخي الفلسطيني وأشارت انها في حل من الاتفاقيات والتفاهمات التي وقعتها مع حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية وما ترتب عليها من التزامات في ضوء صفقة القرن وقرار الضم، مؤكدين التمسك بثوابت منظمة التحرير بدءاً من حق اللاجئين بالعودة وحق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس . لم تكن الدول العربية عبر تاريخ العمل الوطني الفلسطيني مرحلة عابرة بل شكلت العمق الداعم والمساند دائما للعمل الفلسطيني وأُفقاً لنرى فلسطين أقرب لنمضي على ذات الطريق التي لم نحد عنها يوما بقرارنا الوطني الفلسطيني المستقل وطريق الكفاح الوطني، وفي كل مراحل النضال وفرت الدول العربية الاحتياجات الداعمة وكانت بمثابة الرئة التي تتنفس بها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية حيث حرصت الدول العربية ووفق امكانياتها المتاحة على توفير الاحتياجات والمتطلبات الخاصة بالواقع الفلسطيني بكل احترام وتقدير لأي قرار فلسطيني ولكل خطوة باتجاه الوطن كما وفرت البيئة الحاضنة اللازمة دون أي تدخل أو أدنى تقصير لتعبر فلسطين عن إرادتها الحرة وقرارها المستقل الذي يخدم المصالح العليا ويؤسس للغد والمستقبل الفلسطيني وفق ما يراه ويقره الفلسطينيون لأنفسهم بعد سنوات طويلة من النضال والصمود ضد محاولات التدخل والاحتواء ومصادرة القرار .
 ان القيادة الفلسطينية ماضية بالعمل الوطني وبالقرار الفلسطيني المستقل ولن تفقد البوصلة وبعيدة كل البعد عن العبث بمقدرات الشعب الفلسطيني، إن مخططات صفقة القرن الامريكية تبقى عروضا واهية لا تلبي حاجيات الشعب الفلسطيني ولا طموحه النضالي والوطني وما يجرى من مؤامرات يصنعها الموساد الاسرائيلي خلف الابواب المغلقة ما هي الا جزء لا يتجزأ من مؤامرات التصفية للقضية الفلسطينية وخاصة مع مواصلة حكومة الاحتلال وتهربها بكل الطرق من استحقاقات عملية السلام لتعلن وتؤكد مجددا أن الاستيطان والمستوطنات من ثوابتها الاساسية التي لا تقبل التفاوض حولها وتعمل على فرض نظام الأبرتهايد وسياسة الامر الواقع الاسرائيلية .
 ان المرحلة تتطلب ضرورة تجنيد كل المواقف الداعمة الي مزيد من الوحدة في الموقف العربي وضرورتِها القصوى وأهمية تجنيد كل الامكانيات المساندة والداعمة للحق الفلسطيني والعمل المشترك ومواجهة الانقسام الفلسطيني والعمل على إنهاء الانقسام القبيح أولا عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية وأهمية ترتيب الواقع الفلسطيني والتأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .
 سفير الاعلام العربي في فلسطين
 رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
 [email protected]

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت