إرعاب وإرهاب عصابتي الحكم في الضفة وغزة

بقلم: طلال الشريف

د. طلال الشريف
  • د. طلال الشريف

السبب الأول والأخير هو تحول خطير حدث في مجتمعنا الفلسطيني بشقيه الظلامي الشرس والوطني البوليسي الديكتاتوري، وتقابل أو توحد الشقين في قمع المواطن وتهميشه بل سحقه في كل درجاته المهنية والعمالية والطلابية ومنظماته الشعبية، بعد أن تخلقت مخاليق ليس لها تعريفات سياسية سوى حكم عصابة تحكم في الضفة وميليشيا مسلحة متطرفة دينيا تحكم في غزة وكلاهما يحكم بالحديد والنار ...

يا ريت دولة بوليسية في الضفة فهذا له تعريف بل هي عصابة بوليسية ذات بعد كومبرادوري مالي مرتبط بالإحتلال ارتباطا وثيقا تعدى العمالة يشفط مقدرات الشعب لصالح العصابة ومن حولهم..

وفي غزة جماعة ارهابية امتداد لجماعة لا تعترف بالوطن ولها تحالفات مشبوهة ترفع شعارها الديني بديلا للوطن تشفط مقدرات الوطن والشعب لصالح عصابة حكم، لكنها تختلف عن عصابة الضفة، بأنها توسع دائرة المستفيدين كحزب أو كحركة من أموال الشعب والمساعدات التي هي ايضا أموال الشعب لو أن هناك قانون أحزاب ..

وكلا العصابتين تستخدم الإرعاب والارهاب الفكري والبوليسي والقمع لشعب بات منهك لا يستطيع الدفاع عن نفسه بعد إغراقه في همومه اليومية والحياتية بعد إفقاره ومحاصرة مصادر رزقه بطالة يعني، وأخذه رهينة ..

هناك درجة أقل من الإرعاب توجد بالضفة لإلتزام السلطة ببعض الاتفاقيات والشرعات الدولية ليس لأنها أفضل سلوكا وفكرا من حماس بل لحاجتها الحيوية لاستمرار جلب المساعدات والأموال والدعم فقط.

هذا زلزل كل البنى الاجتماعية والمهنية والطلابية والمنظمات الشعبية وقوض مفعولها ومسيرة تطورها ...

نحن في مجتمع معمول ديليت لكل ما بني من هياكل مجتمعية طبيعية وبدل تطويرها تم مسحها عن الوجود ...

ياريت بقي مجتمعنا بدائيا فهذا متأخر عن الحضارة صحيح، لكن له ملامح، أما ما جرى لمجتمعنا فهو مسح للملامح، وحقيقة الأمر لا يوجد مجتمع تستطيع وصف خصائصه إلا أناس تأكل وتشرب وتصارع من أجل الماء والطعام...

 دمروا إنسانية مجتمع كان على وشك النهوض مثل باقي الشعوب ... هذا ما فعلته السلطة وحماس

المصدر: -

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت