مخيم النيرب ... علامة بارزة من علامات الكفاح الوطني الفلسطيني

بقلم: علي بدوان

مخيم النيرب صف دراسي
  • بقلم علي بدوان ... عضو اتحاد الكتاب العرب

مخيم النيرب هو أكبر مخيم رسمي للاجئين الفلسطينيين بعد اليرموك في سوريا، وهو يقع على بعد 13 كيلومتر إلى الشرق من مدينة حلب وبالقرب من مطار حلب. وقبل الأحداث في سوريا كان مخيم النيرب مسكناً لأكثر من 20,000 لاجئ من فلسطين. ومثل باقي مخيمات لاجئي فلسطين في سوريا، فإن عددا كبيراً من العائلات والشباب قد سافروا إلى الخارج. كما شَهِدَ المخيم أيضاً تدفقاً كبيراً لأكثر من 900 عائلة قدمت من مخيم (حندرات) الواقع شمال مدينة حلب، والذي تعرض أغلبه للدمار في مسارات الأزمة.

مخيم النيرب يُعَدّ واحداً من أكثر المخيمات الفلسطينية اكتظاظاً بالسكان. وكان موقعه بالقرب من المطار العسكري (مطار النيرب) يعني أن المنطقة كانت عرضة للمخاطر بما في ذلك القذائف والقصف بين الفترة الواقعة ما بين بداية عام 2013 ونهاية 2018.

وقد تم تأسيس المخيم بين الأعوام 1948-1950 من أجل استيعاب اللاجئين من شمال فلسطين وذلك فوق بقعة من الأرض مساحتها 0,15 كيلومتر مربع، بعد أن تم نقل لاجئي فلسطين من منطقة (كويرس) والتي يقع بالقرب منها مطار عسكري أيضاً زمن الإنتداب الفرنسي،  ولم يكن مخيم النيرب (القديم) قبل أن يتوسع جغرافياً في النطاق المحيط به، سوى ثكنة عسكرية تم بناؤها من قبل قوات الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. وقد وجد اللاجئون الفلسطينيون في تلك الثكنات ملجأ لهم، حيث قاموا بتعديلها قدر الإمكان بحيث توفر لهم بعض الخصوصية ولاستيعاب احتياجات عائلاتهم المتزايدة.

وحالياً، وبعد أن هدأت الأمور في حلب، وفي الوقت الذي تمكّنت فيه الأونروا من إدخال بعض التحسينات الضرورية وأعمال الصيانة، فإن الوضع الإسكاني في النيرب لا يزال بائساً، ويحاج لدعمٍ حقيقي من قبل الوكالة، ومن قبل عموم فصائل العمل الفلسطينية، وفي المقدمة منظمة التحرير الفلسطينية.

أما منشآت الأونروا في مخيم النيرب، فهي : ستة مدارس تعمل بنظام الفترتين في ثلاثة مباني. مركز توزيع غذائي واحد. مركز صحي واحد. مركز مجتمعي واحد. مركز تدريب واحد.

ومن الجانب الوطني، تتواجد كل فصائل العمل الفلسطيني تاريخياً في مخيم النيرب، الذي قدم مئات الشهداء في سياق الثورة الفلسطينية المعاصرة، بدءاً من المرحلة الأردنية الى المرحلة اللبنانية...واذكر في هذا السياق، انتشالنا لجثامين بعض الشهداء أثناء قصف الفاكهاني في بيروت من قبل طيران العدو في تموز 1981، فكان عدد من الشهداء من أبناء مخيم النيرب, دون ذكر الأسماء.

انجب مخيم النيرب العشرات بل المئات من النخب العلمية والثقافية والسياسية، كان منهم الفنان التشكيلي عبد الرحمن مرضعة، والفنان ابراهيم مؤمنة، والفنان محمود الخليلي، والشاعر محمد على السعيد، والشاعر عصام ترشحاني، والقاص زهير غزاوي، والشاعر عبد القادر أبو رحمه ...الخ.

ويعود مواطنية في اصولهم الى بلدات ومدن وقرى شمال فلسطين، خاصة صفد وقضائها ومدينة حيفا، وقرى طبريا، وقرى عكا خاصة ترشيحا حيث النسبة العالية من اهالي ترشيحا في مخيم النيرب ..الخ. 

مخيم النيرب صف دراسي

 

النيرب


 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت