- قدس بن عبد الله
- تونس
مهد الحياة
أهفو إليها كلّ يوم
كطفل مازال يتعثر
يرنو بخطواته الأولى
إلى فجر جديد
يلهو بكلماته الأولى
ويلقيها مبعثرة
ليس يعرف مايقول
و يعود إلى حيث كان
صغيرا ليتعلّم
هناك حيث رياض الفل و الياسمين
وأجمل الرياحين في كنفها تتفتّح
هناك حيث النفوس ترتاح
و في مملكته مازال الطفل يكبر
هناك حيث يرسم الحياة بالألوان
جداول رقراقة و روابي خضر
تلوح للناظر من بعيد
وأطيار تغرّد شادية في حبور
وسط نسائم من مسك و عنبر
وشمس نسجت أشعتّها الذهبيٌة
لتلقي بدفئها على بقاع الأرض
هناك حيث دوحات الطيوب
تمتد متفرّعة ليستظل بها و تحميه
ليعبرإلى الحياة ماضيا
ثم يعود وكلّ طريقه إليها سفر
كان وسيظلّ طفلا صغيرا لن يكبر
في قلب أمّه الأخضر وحبّها الأكبر
سلام إلى مهد الأمومة و الطفولة
هي عمر وهبته لمن حولها
ولن توفيها الكلمات حقّها
قلب يفيض حبا وعطاء
بسماتها دعواتها منجاة لنا
يرعاها ربيّ دائما في حفظه