النخالة: "إنهاء حصار غزة ليس مِنّة من أحد ولا مسألة تخضع للتفاوض"

زياد النخالة
  • يجب وقف إضاعة الوقت بالعجز أمام تغول العدو
  • تحرير الأسرى هو الواجب الأهم على جدول أعمال الحركة
  • الجهاد لم يزل واجبا وجوب الصلاة والعدو لم يزل متربصا على الحدود
  • أبناء الشقاقي ورمضان شلح ما زالوا يواصلون الطريق بلا خوف ولا وجل

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، أن "إنهاء الحصار عن قطاع إنهاء حصار غزة ليس منّة من أحد ولا مسألة تخضع للتفاوض والابتزاز السياسي"، مبينا أن "حصار غزة هو جريمة وحرب مفتوحة  تشن على الشعب الفلسطيني على مدار الوقت وهذه الجريمة  يجب أن تنتهي بلا مقابل ودون تعهدات أو تنازلات."

جاء ذلك في كلمة للنخالة خلال حفل تكريم لحفظة القرآن الكريم من فوج (الشهيد المؤسس فتحي الشقاقي) نظمته حركة الجهاد الإسلامي بمدينة غزة، يوم الثلاثاء، تزامنا مع الذكرى السادسة والعشرين لاغتيال د. الشقاقي على يد عملاء الموساد الإسرائيلي في جزيرة مالطا بتاريخ 26/10/1995.

وقال النخالة: "إذا كنا جادين في إنهاء الحصار يجب أن يكون كل شيء مرهونا بذلك ويجب أن نربط الاستقرار في المستوطنات بالاستقرار وإنهاء الحصار عن القطاع وهذا على أقل تقدير إذا كنا مضطرين إلى ذلك، وإلا سيبقى الحصار".

وأوضح النخالة في كلمته أن "إعادة إعمار ما دمره العدوان الصهيوني في قطاع غزة هو مسؤولية كل الدول التي دعمت العدوان والدول التي صمتتْ على الحصار"، وخص بالذكر "الدول التي لها علاقة بالعدو والدول التي طبعتْ وتسعى للتطبيع، دون إعفاء أحد من مسؤولياته"، مطالبا الدول العربية بالقيام  بواجباتهم، كونهم مسؤولين ولو تهربوا من ذلك تحت ادعاءات باطلة.

وجدد الأمين العام للجهاد الدعوة إلى "وقف إضاعة الوقت فلسطينيا بالعجز أمام تغول العدو بالاستيطان ومصادرة الأراضي والانتهاكات التي تقع على المقدسات في القدس والمسجد الأقصى وحواجز القتل الميداني في مدن الضفة الغربية، وقمع  أهل الداخل الفلسطيني المحتل عام 48.." مضيفا:" يكفي ما أضعناه من وقت، وعلينا تعزيز المقاومة ووحدتها على امتداد فلسطين، فإما أن نقاتل من أجل حقوقنا ووطننا أو نبقى عبيدا وأيدٍ عاملة متاحة تخدم العدو وتخدم الاستمرار في احتلالنا."

رسالة للأسرى
وفي رسالة للأسرى في سجون الاحتلال، قال النخالة: "الإخوة المجاهدون البواسل في سجون الاحتلال، تبقون دوما في ذاكرتنا وفي حديثنا اليومي همّا متواصلا كتواصل عذاباتكم التي تدل علي أن حربنا مع العدو لم تنته, في بلاد هي للرباط موقوفة, والعدو يحتل كل الوطن ويتمدد كل يوم في فلسطين وفي كل المنطقه، كيف تنتهي الحرب ونحن لم ننتصرْ بعد، هذا هو اليقين الذي يجب أن لا يتزعزع، كيف تتوقف الحرب وأنتم لم تحصلوا على حريتكم التي تعادل أراوحنا؟".

واستطرد بالقول:" منذ عملية نفق الحرية التي نفتخر بمنْ قاموا بها لم تتوقف الحملة  المسعورة على مجاهدينا في المعتقلات الصهيونية، وإن وقفتكم الجماعية وإعلانكم الإضراب الذي أنهى الهجمة عليكم كانت محط  تقدير شعبنا وشعوب العالم وأحراره" مباركا للأسرى إنجازهم في استعادة حقوقهم، وعلى وجه الخصوص أسرى حركة الجهاد الإسلامي وجدد القائد النخالة التأكيد على وقوف حركة الجهاد الحازم بجانبهم وفي كل قضاياهم، مشددا على أن الواجب الأهم الذي على جدول أعمال الحركة الدائم، هو تحريرهم من الأسر.

ذكرى المولد
 ولمناسبة تكريم حفظة القرآن، تزامنا أيضا مع ذكرى ميلاد النبي، قال النخالة: هذا القرآن وهذا النبي لا يفترقان، حامل الرسالة الذي كان خلقه  القرآن، والقرآن الذي كان يتحرك بين الناس يبني أمة بحركة النبي الأكرم، ونحن نرتل القرآن، ونقرأ ((وإنك لعلى خلق  عظيم))، هذا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم، صاحب الخلق العظيم، الرحمة  المهداة للناس كافة، وما أرسلناك إلا رحمة  للعالمين، ((فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ  القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفرْ لهم وشاورْهم في الأمر فإذا عزمْت فتوكلْ على الله إن الله يحب المتوكلين))".

وتابع يقول:" هذا هو القرآن الذي نحفظه في صدورنا وهذا هو النبي الذي نقتدي به، لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، فعندما نتحدث عن القرآن وأحكامه و تعاليمه نتحدث عن رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام وعن حياته وسنته، ونتعلم ونلتزم، فالإسلام هو الالتزام بما ورد في القرآن الكريم من حلال ومن حرام  ومن واجبات، بدون الالتزام بها لا معنى لإسلامنا، ومن أخلاق و سلوكيات لابد من تجسيدها، فحلال محمد هو حلال ليوم الدين وحرامه حرام ليوم  الدين".

واستطرد النخالة حديثه: "لا يجوز أن نلتزم بآيات، و نترك آيات أخرى، ولا يجوز أن نلتزم بسلوكيات ونترك سلوكيات أخرى، فعلى سبيل المثال لايجوز أن نصلي ونعبد الله، ونترك ما أمر الله به من منع  للغيبة والنميمة وسوء".

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة