يبدأ في العاصمة الأردنية عمّان، يوم الاثنين، مؤتمر اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا) الذي تمتد أعماله على مدى يومين، ويتزامن مع إضراب ليوم واحد لاتحادات العاملين بالوكالة الأممية.
ويأتي اجتماع اللجنة الاستشارية بعد تمكن المؤتمر الوزاري الدولي لدعم وكالة أونروا الذي نظمه الأردن والسويد في بروكسل الشهر الحالي من الحصول على تعهدات متعددة السنوات بقيمة 614 مليون دولار.
وحصل المؤتمر الدولي على تعهدات أخرى بقيمة 38 مليون دولار مخصصة لعام 2021؛ مما خفض العجز المالي لدى أونروا إلى 60 مليون دولار.
وتشارك المسؤولة الأولى في مكتب السكان واللاجئين والهجرة في وزارة الخارجية نانسي إيزو جاكسون مع وفد أميركي في اجتماع اللجنة الاستشارية التابعة لوكالة (أونروا)، الاثنين.
ويتزامن انعقاد المؤتمر مع تنفيذ اتحادات العاملين في وكالة "أونروا" في مناطق عملياتها الخمسة إضرابا يوم الاثنين قبل الدخول في إضراب شامل ومفتوح لجميع موظفي الوكالة بدءا من الخميس المقبل.
وتطالب اتحادات العاملين في "أونروا" بـ "إلغاء قرار الإجازة الاستثنائية بدون راتب للموظفين كافة تحت ذريعة العجز المالي" و"إعادة العلاوة السنوية وبأثر رجعي والمجمدة منذ آذار/مارس الماضي" إضافة إلى "فتح باب التعيين الدائم لأبناء اللاجئين في القطاعات كافة، والتثبيت على فئة (أ)، وإنهاء حالة الترهل في المؤسسة من خلال آلاف الموظفين بعقود مياومة".
وكذلك، تطالب بـ "صرف رواتب شهري 11 و12 دون تأخير أو تجزئة، وتطبيق قرارات مؤتمر بيروت المتعلقة بنهاية الخدمة وصندوق الادخار والتزام الإدارة بنسبة 7.5%".
وتواجه "أونروا"، "تهديدا وجوديا" وهي المفوضة بتقديم المساعدة والحماية لنحو 5.7 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لديها، في ظل معاناتها من عجز مالي متكرر.
وأنشئت اللجنة الاستشارية بموجب قرار للأمم المتحدة عام 1949، وهي مكلفة بتقديم المشورة والمساعدة للمفوض العام لأونروا في تنفيذ تفويض الوكالة.
وبدأت اللجنة الاستشارية بأربعة أعضاء عند إنشائها لأول مرة، لكنها تتألف حاليا من 27 عضوًا و 3 مراقبين.
وتجتمع اللجنة مرتين في السنة، في شهري حزيران/يونيو، وتشرين الثاني/نوفمبر، عادة لمناقشة القضايا ذات الأهمية بالنسبة لأونروا، وتسعى للتوصل إلى إجماع وتقديم المشورة والمساعدة للمفوض العام للوكالة، فيما يجتمع الأعضاء والمراقبون بشكل أكثر انتظامًا من خلال اللجنة الفرعية للجنة الاستشارية بهدف مساعدة اللجنة الاستشارية في تنفيذ توجيهاتها إلى المفوض العام.
وقال المتحدث باسم اتحاد موظفي "الأونروا" في الضفة الغربية، عبد الكريم حج محمد، إن الإضراب يشمل المناطق الخمس لعمل الوكالة وهي: الضفة الغربية، الأردن، غزة، لبنان، سوريا.
وذكر حج محمد، في مقابلة صحفية، أن هذا الإضراب يأتي كخطوة احتجاجية، رفضا لعدم استجابة إدارة الوكالة لمطالب الاتحاد.
وحذر إدارة "أونروا" من الشروع في إضراب مفتوح عن العمل بدءا يوم الخميس المقبل، في حال عدم الاستجابة لمطالب الموظفين.
وأضاف: "الإضراب تحذيري وليوم واحد، وفي حال عدم الاستجابة للمطالب، سنشرع بإضراب مفتوح الخميس القادم، ونأمل ألا نصل إلى ذلك".
وبيّن حج محمد، أن الإضراب يأتي لثني "أونروا عن قرار الإجازة الاستثنائية بدون راتب للموظفين كافة، تحت ذريعة العجز المالي، وإعادة العلاوة السنوية وبأثر رجعي".
واتهم إدارة وكالة الغوث بـ"إدارة عجزها المالي على حساب موظفيها".
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
وأعرب المستشار الاعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بقطاع غزة عدنان أبو حسنة عن استغرابه لإصرار المؤتمر العام لاتحاد الموظفين للشروع بإضرابه الشامل.
وقال أبو حسنة في حديث له " إن المفوض العام للوكالة استجاب لمطالب الاتحادات ضمن اتفاق تم مع رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.أحمد أبو هولي".
وأوضح أن المفوض العام استجاب لأبرز مطالب المؤتمر العام والمتمثلة بإلغاء الإجازة الاستثنائية والموافقة على بند التوظيف ومواصلة دفع العلاوة الشهرية.
وبين أبو حسنة أن المفوض وافق على إعادة تفعيل بند العلاوة الشهرية للموظفين بعد أن تم تجميده في شهر مارس الماضي.
وأكد أن المفوض العام أعطى أوامره لتنفيذ الاتفاق وبشكل فوري، ورغم ذلك أصر المؤتمر العام للاتحادات الذي يمثل 7 مناطق على مواصلة الإضراب واعترضوا على بعض الصياغات ويريدون ضمانات رغم أن الدول المضيفة مطلعة وموافقة على الاتفاق المذكور.












