كاتب فلسطيني : المشاركة في المؤتمر الثامن لحركة فتح يجب أن تستند لمعيار الكفاءات .

الكاتب الفلسطيني محمد جودة

طالب الكاتب الفلسطيني محمد جودة ، الرئيس محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ومجلسها الثوري واللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن ، بأن يكون المؤتمر المزمع عقده يوم 21مارس 2022 ، استفتاء عام لكل الفتحاويين ، وأن يكون اختيار المشاركين لحضور المؤتمر وفق من لديه القدرة والكفاءة لخدمة الحركة  والنهوض بها وليس اختزال حضور المؤتمر وفق حسابات و مقاييس البعض و المحسوبيات والولاءات الشخصية.
 
وقال جودة في حديث خاص لوكالة " قدس نت " أن ما جري في المؤتمر السابع للحركة قبل 5 سنوات دليل واضح أن هناك جهات وشخصيات متنفذة في الحركة عملت علي تقزيم المؤتمر الحركي وخفض مستوي المشاركة فيه لقرابة النصف مقارنة بالمؤتمرات الحركية السابقة ، وذلك حسب مزاجات وأهواء البعض وما تقتضيه مصلحتهم لا مصلحة الحركة .حسب قوله

وأضاف جودة أن المؤتمر العام الثامن للحركة يجب أن يكون وفق القانون و النظام الداخلي الذي يمثل دستور هذه الحركة ، لا قانون المتنفذين والمحتكرين للقرار الفتحاوي الذين لا يرون إلا بعين واحدة  ، لاسيما و أن هذا المؤتمر يأتي في ظروف حساسة و دقيقة ولذلك لابد أن تشكل مخرجاته رافعة مهمة وركيزة أساسية في استنهاض الحركة وقواها و قيادتها من خلال ضخ دماء جديدة وشابة في صفوفها و أطرها ومؤسساتها بما يتناسب مع حجم ودور الحركة ومشروعها النضالي والتحرري في قيادة المسيرة الوطنية ومواكبة المتغيرات والتطورات علي الساحة الفلسطينية و قادرة علي التعامل مع الاستحقاقات المقبلة وفق الشروط الاقليمية والدولية .

وأردف جودة قائلاً :" لا نريد أن يستمر نهج الاقصاء والتهميش من قيادة الحركة و اللجنة التحضيرية للمؤتمر لمن يستحقون المشاركة  فيه ، لاسيما وان هذا المؤتمر يشكل عرس فتحاوي لكل الفتحاويين" ، معتبراً أن محاولة المضي في نهج الاقصاء والاستبعاد من المشاركة  والتي شهدناها إبان المؤتمر السابع للحركة كانت ظالمة وغير منصفة للبعض ، ولم تكن وفق النظام و ما تقتضيه مصلحة الحركة ، لاسيما أن العديد ممن كان يفترض مشاركتهم في المؤتمر السابق تم استبعادهم واقصائهم بدافع السيطرة والتحكم في أصوات المشاركين في المؤتمر ونتائجه وذلك علي مبدأ الولاء والطاعة وليس القدرة و الكفاءة .

وطالب جودة الرئيس عباس وقيادة الحركة  وقف حالة الازدواجية  وضرورة الفصل بين الموقع التنظيمي في الحركة وبين الوظيفة العمومية في السلطة الفلسطينية ، متسائلاً كيف يمكن لمسؤول في التنظيم أن يكون مسؤول في السلطة وكيف سيقوم بواجبه الذي جاء من أجله لخدمة التنظيم أو خدمة الوظيفة  علي السواء، مؤكدا أن "ذلك لا يجوز وأن حركة فتح ليس عاقر كي تزاوج بين من يريد أن يكون مسؤول في الحركة لخدمتها والتفرغ لخدمة التنظيم وبين من يريد ان يكون موظفاً في السلطة للقيام بواجبه ومسؤوليته تجاه شعبنا ."

ووجه جودة حديثه لكل الفتحاويين الغيورين علي مصلحة الحركة والحريصين عليها بضرورة الالتزام بالنظام الداخلي للحركة وقانونها التنظيمي وقرارها القيادي حفاظا علي وحدتها ومستقبلها ومشروعها الوطني  وقيادتها للحالة الوطنية ، وعدم الانزلاق وراء المناكفات والسجالات التي تهدف لتقزيم الحركة والتشويش عليها والنيل من رصيدها الوطني لحسابات بعض الخارجين عن قرارها التنظيمي وأصحاب الأجندات الخاصة .

 وأعرب جودة عن أمله بأن يكون هناك مشاركة واسعة  تشمل مختلف الهيئات والأطر والقطاعات والكفاءات التنظيمية والمهنية في هذا العرس الفتحاوي الكبير ، مؤكداً أن هذا مرتبط بمدي حرص و اهتمام الرئيس عباس واللجنة المركزية والمجلس الثوري واللجنة التحضيرية للمؤتمر بأن يكون هذا المؤتمر مؤتمراً ديمقراطياً وعرساً وطنياً حقيقياً  ، يستوعب قدر الامكان كل من يستحق هذه المشاركة وهذا الاستفتاء الفتحاوي لانتخاب لجان الحركة التنفيذية وعلي رأسها المجلس الثوري للحركة ولجنتها المركزية ، بما يتلاءم وينسجم مع المتغيرات والتحديات الوطنية والسياسية في المرحلة المقبلة .

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة