أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، قتل فلسطيني جنوبي قطاع غزة، بدعوى اجتيازه ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، فيما أصيب طفل برصاص الجيش الإسرائيلي شمالي غزة، عقب غارات جوية وقصف مدفعي استهدفا عدة مناطق في القطاع المحاصر.
يأتي ذلك في إطار استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
و"الخط الأصفر"، هو خط انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، ويفترض أن ينسحب منه الجيش تدريجيا في إطار المرحلة الثانية من الخطة التي بدأت في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان، أن قواته المتمركزة في جنوب قطاع غزة رصدت مقاتلا فلسطينيا اجتاز "الخط الأصفر"، وشكّل "تهديدا فوريا".
وأضاف: "عقب الرصد مباشرة، أغار سلاح الجو بتوجيه من القوات في الميدان، وتم تحييد المسلح بهدف إزالة التهديد".
وقالت مصادر طبية، إن طفلا أصيب جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على خيام النازحين في مخيم حلاوة ببلدة جباليا شمالي قطاع غزة.
ووفق مصادر محلية، يقع مخيم حلاوة خارج نطاق انتشار الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق.
وفي حدث آخر، تمكنت الطواقم الطبية من انتشال جثمان فلسطيني قضى قبل أيام برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة نتساريم خارج نطاق انتشاره وسط القطاع، وفق المصادر ذاتها.
وفجر الجمعة، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار مكثفا بعدة مناطق في شمالي ووسط وجنوبي القطاع.
وقال شهود عيان إن مقاتلات إسرائيلية شنت غارتين داخل "الخط الأصفر" شرقي حيي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة.
جاء ذلك بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من آليات إسرائيلية تجاه منازل الفلسطينيين وخيام النازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، إضافة إلى قصف مدفعي متقطع.
ووسط القطاع، نفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف عنيفة لمبان ومنشآت داخل "الخط الأصفر" شرقي مخيم البريج، بعد ساعات من إطلاق نار كثيف وأعمال تجريف قرب دوار أبو عطايا في المنطقة.
و"الخط الأصفر" خط وهمي وضع مؤقتا بموجب اتفاق وقف النار، ويفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.
كما شهدت المناطق الشرقية من مدينة خان يونس جنوبي القطاع إطلاق نار مكثفًا من آليات إسرائيلية.
يتزامن ذلك مع اليوم الثالث من شهر رمضان في فلسطين، ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ويستقبل الفلسطينيون بقطاع غزة شهر رمضان هذا العام وسط دمار واسع خلفته حرب إبادة إسرائيلية جماعية استمرت عامين، مع بنية تحتية مدمرة وأوضاع معيشية لم تتعاف رغم وقف إطلاق النار.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
