في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، لا تزال معاناة الأسرى و المعتقلين داخل سجون الاحتلال مستمرة

بقلم: علي ابوحبله

الأسير أحمد مناصرة في محكمة الاحتلال ببئر السبع مع بدء جلسة محاكمته1.jpg
  • المحامي علي ابوحبله

يصادف  الأحد الموافق 17 ابريل 2022 ، يوم الأسير الفلسطيني، ولا يزال يقبع في السجون ومراكز التوقيف  التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 4450 من المعتقلين الفلسطينيين والعرب في ظل ظروف اعتقال قاسية وغير إنسانية.

فمنذ عام 1979 وحتى الآن، دعماً ومساندةً لقضية المعتقلين القابعين في سجون الاحتلال ، يحيي الفلسطينيون هذا اليوم وذلك بمناسبة الذكرى السنوية للإفراج عن أول معتقل فلسطيني في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي في 17 ابريل 1974.

يحل يوم الأسير الفلسطيني هذا العام، في وقت تشن فيه قوات الاحتلال حملة اعتقالات غير مسبوقة و تتضاعف فيه معاناة المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وذلك بفعل الانتهاكات والإجراءات العقابية المقترفة بحقهم ، حيث يقبعون في ظل ظروف قاسية وغير إنسانية، بما في ذلك تعرضهم لصنوف التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة التي تشمل حرمانهم من الزيارات العائلية، وإجراء التفتيش العاري، والمداهمات الليلية، والعزل والإهمال الطبي والحرمان من التعليم العالي والأكاديمي بموجب قرار صادر من مصلحة السجون الإسرائيلية، في 20 يوليو 2011 ، وإجازة التغذية القسرية للمعتقلين المضربين عن الطعام، وذلك بموجب سن قانون التغذية القسرية للمعتقلين المضربين عن الطعام،  وغيرها من الانتهاكات التي تندرج ضمن سياسة عامة تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين.

لقد بلغ إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال حتى نهاية آذار 2022 نحو 4450 أسيراً منهم 32 أسيرة (بينهم فتاة قاصر)، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 160 طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين نحو 530 معتقلًا.ومنذ مطلع العام الجاريّ، اعتقل الاحتلال نحو 1500 فلسطيني/ة وتصاعدت عمليات الاعتقال خلال آذار ومع بداية شهر رمضان.

-وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من 600 أسير ممن تم تشخيصهم، من بينهم 200 حالة مرضية مزمنة ، ومن بين الـ200، 20 أسيرا مصابون بالسّرطان وأورام بدرجات متفاوتة، أخطر هذه الحالات الأسير ناصر أبو حميد الذي يواجه وضعًا صحيًا خطيرًا.

ومن أبرز أسماء الأسرى المرضى القابعين في سجن “عيادة الرملة”: (خالد الشاويش، منصور موقدة، معتصم ردّاد، ناهض الأقرع، وناصر ابو حميد، وإياد حريبات)، علماً أنّ غالبيتهم يقبعون منذ تاريخ اعتقالهم في سجن “عيادة الرملة” وشهدوا على استشهاد عدد من رفاقهم على مدار السنوات الماضية.

-ووصل عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 227 شهيداً، بارتقاء الشّهيد سامي العمور نتيجة جريمة الإهمال الطبّي المتعمّدة (القتل البطيء) أواخر العام الماضي، إضافة إلى المئات من الأسرى المحرّرين الذين استشهدوا نتيجة أمراض ورثوها من السّجن ومنهم الشّهيد حسين مسالمة الذي ارتقى العام الماضي بعد أن واجه جريمة الإهمال الطبيّ قبل قرار الاحتلال بالإفراج عنه.

-ووصل عدد الأسرى الذين يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد إلى 549 أسيراً، أعلاهم حكماً الأسير عبد الله البرغوثي المحكوم (67) مؤبّداً، وخلال العام الجاريّ أصدر الاحتلال حُكمًا بالسّجن المؤبد بحقّ الأسيرين منتصر شلبي من رام الله ومحمد كبها من جنين.

-ويواصل الاحتلال وكجزء من سياساته الممنهجة، احتجاز جثامين 8 أسرى استشهدوا داخل السّجون وهم: أنيس دولة الذي اُستشهد في سجن عسقلان عام 1980، وعزيز عويسات في العام 2018. وفارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السّايح، وثلاثتهم استشهدوا خلال العام 2019. وسعدي الغرابلي وكمال أبو وعر وقد اُستشهدا عام 2020، وآخرهم سامي العمور خلال 2021.

-وبلغ عدد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو 25 أسيراً أقدمهم كريم يونس وماهر يونس منذ يناير 1983 بشكل متواصل، والأسير نائل البرغوثي الذي يقضي أطول فترة اعتقال في تاريخ الحركة الأسيرة وقد دخل عامه الـ(42) في سجون الاحتلال، منها 34 عامًا بشكل متواصل قبل تحرره عام 2011 في صفقة وفاء الأحرار، وقد أعيد اعتقاله عام 2014 إلى جانب عشرات المحررين ومنهم علاء البازين، ونضال زلوم وسامر المحروم وغيرهم.

 

-ويضاف إلى الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو العشرات من الأسرى الذين جرى اعتقالهم إبان انتفاضة الأقصى، حيث وصل عدد من تجاوزت سنوات اعتقالهم 20 عامًا حتّى نهاية آذار، (152) أسيرًا ، -وبلغ عدد النواب المعتقلين في سجون الاحتلال (8)، من بينهم الأسيران مروان البرغوثي وأحمد سعدات. -وعدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال (11) صحفيًا.

في يوم الأسير الفلسطيني مطلوب من الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بالوفاء بالتزاماتها التي تفرضها عليها الاتفاقية.

مؤسسات حقوق الإنسان الدولية بمتابعة قضايا المعتقلين الفلسطينيين والتدخل لدى حكوماتهم من أجل الضغط على دولة الاحتلال للكف عن ممارساتها التعسفية بحقهم والعمل على الإفراج عنهم.

الدول الأوربية بتفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة الأوربية- الإسرائيلية والتي تشترط احترام إسرائيل لحقوق الإنسان، لتحقيق التعاون الاقتصادي معها.

الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتحسين شروط احتجاز المعتقلين الفلسطينيين ولوقف التعذيب وفتح السجون للمراقبين إلى حين الإفراج عنهم

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت