نعى الكاتب والمفكر الفلسطيني فيصل حوراني

فيصل حوراني.jpg

 نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، الكاتب والمفكر الفلسطيني فيصل حوراني، الذي وافته المنية يوم الخميس، في جنيف.

وقال أبومازن إن فلسطين خسرت علما من أعلامها ومفكرا كبيرا ساهم من خلال كتاباته وأبحاثه في تعزيز الوعي الوطني  والحفاظ على الهوية الوطنية وتسجيل الذاكرة الكفاحية لشعبنا.

وأضاف أبومازن أن مسيرة فيصل حوراني الطويلة في الثورة وفي نضال شعبنا وكتابته حول النكبة والهوية ومسيرة الكفاح ستظل علامات فارقة في تاريخ شعبنا.

ودعا أبومازن، الله عز وجل ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان
 
ونعى وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف الكاتب والمفكر الفلسطيني فيصل حوراني الذي وافته المنية، عن 83 عاما.

وقال أبو سيف في بيان صدر عنه، إن الثقافة الفلسطينية خسرت اليوم واحدا من أكبر كتابها ومثقفيها الطليعيين، وقد ساهمت في تعزيز الفكر الوطني وتمكين الهوية الوطنية من خلال كتاباته ومؤلفاته المختلفة التي لامست الهم العام.

وأضاف "قدم فيصل حوراني مساهمات جادة في تعميق الوعي وفي الحفر في مكونات الهوية الوطنية تأسيسا على مسيرة اللجوء والشتات وإعادة الانبعاث والتكوين، وإن خالدة فيصل "دروب المنفى" التي سجل فيها حياة شعبنا منذ ملاحظاته البكر طفلاً في المسمية وتفاصيل الحياة الدقيقة قبل النكبة حتى قيامة الفلسطيني بعد الثورة ستظل مرجعاً هاماً لقراءة تحولات الحياة التي مر بها شعبنا وإدانة للعصابات على ما اقترفت وشهادة على جبروت وقوة شعبنا.

وأشار إلى أن الراحل فيصل آمن بالفينيق الفلسطيني القادر على مواصلة الطريق رغم كل الصعاب، وأحب فلسطين التي تربى في حقولها وركض على سواقيها وعشق هوائها وكتب لها باحثاً دوماً عن فردوسه المفقود.

ولفت إلى أن إرث فيصل حوراني سيظل نبراسا للأجيال المقبلة وهي تبحث عن البلاد حتى تستعيدها، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على تعميم هذا الإرث والحفاظ عليه من أجل التأكيد على رسالة فيصل الخالدة وفكره الوطني.

ونعى رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، المناضل والكاتب والمؤرخ وعضو المجلس فيصل حوراني، الذي وافته المنية، بعد سنوات طويلة من النضال لأجل فلسطين، وحقوق شعبنا المشروعة.

وتقدم فتوح بأصدق مشاعر التعازي القلبية والمواساة الحارة من أسرة الفقيد وآل حوراني في فلسطين والشتات، سائلا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصّدّيقين والأنبياء، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان

 ونعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، الكاتب والمناضل الوطني الكبير فيصل حوراني الذي وافته، بعد رحلة شاقة من النضال والعطاء.

وعبّر الأمين العام للاتحاد الشاعر مراد السوداني في بيان، عن بالغ الحزن والألم بفقدان القامة الأدبية والوطنية فيصل حوراني بقوله: "يغادرنا اليوم على أجنحة الوداع المتمم علوا سمويا صانع الحنين حبرا للوطن المحاصر بالجراح، بعد أن سقطت عين الفؤاد في بير الشوم، وصار المنفى رداء الأمنيات بالرجوع إلى قمر غير متعب بسهر العشاق المحاصرين، وهو المشير بمسيرة القلم والفكر فكان الدرب أطول عن ضفتيه لاستراحة مقاتل لم تدم".

فيصل حوراني أكثر من سيرة في قصة شعب، وأطول من فصل النكبة المرير في لوح الذاكرة، وخندقه أعمق من النسيان في دوامة المعاناة، وكان قلبه أشهى مائدة لسمك اللجة على شطآن العودة لموانئ الخلاص.

فيصل حوراني لا ينقصه الغياب لنضيق عليه الذاكرة، بل توسعه أعماله الماجدة لترقية الصورة المشتهاة في عيون الأجيال العائدة مع حلمه إلى حلم شعبه، وهو العبقري في قناعة النضال من أجل التحرر النظيف من كل غاصب وظلاله، لم يخدش مرايا الشعور ليكتب الرواية الأصح عن شعبه الصامد.

نودعك على كل نجم سيحمل لنا عنك  حكايتنا الكاملة، ولن نخلع الولاء الذي مسكناه كجمر في مسار الوطن على ألف المأساة حتى ياء النصر الموعود.

وفيصل حوراني كاتب وناقد سياسي فلسطيني، ولد في المسمية عام 1939 القريبة من غزة، نزح مع أسرته إلى سوريا عام 1948 وتلقى علومه فيها.

شارك حوراني في تأسيس رابطة الطلاب الفلسطينيين ثم أصبح رئيسا لها عام 1964، وعمل في منظمة التحرير الفلسطينية ورئس قسم الدراسات الفلسطينية في مركز الأبحاث التابع لها، كما عمل أيضا في حقل الصحافة.

للحوراني مؤلفات عدة عن المنفى وتاريخ عمله السياسي والنضالي، أبرزها: المحاصرون رواية/ دمشق 1973،  بير الشوم رواية/ بيروت 1979، الفكر السياسي الفلسطيني دراسة 1980، سمك اللجة رواية/ دمشق 1984، الفكر السياسي الفلسطيني من 64 ­- 74 بيروت 1980، جذور الرفض الفلسطيني 1918 -­ 1948، العمل العربي المشترك وإسرائيل _ الرفض والقبول 44­67" قبرص 1989. وسيرته "دروب المنفى في خمسة أجزاء".

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله