كأن مفاتيح الجنة والنار في جيوبكم

بقلم: حازم عبد الله سلامة

  • كتب : حازم عبد الله سلامة " أبو المعتصم "

أيها الجاهلون كفاكم تشويهاً للأديان ، فلا يوجد دين سيء ولكن يوجد ناس سيئون ، وأنتم الأسوأ في فكركم وأوهامكم وعنصريتكم ، من أعطاكم الحق بتصنيف الناس هذا إلي الجنة وهذا إلي النار ، من أعطاكم الحق لتشاركوا الله في صلاحياته وتصدروا القرارات والأحكام علي الناس كأن مفاتيح الجنة والنار في جيوبكم ،

كيف تجرأتم علي الله لتتدخلوا برحمته ومغفرته كأنها بأيديكم تهبوها من شئتم وتمنعوها وتحرموها علي من تشاءون ، كيف وصل بكم الحال أن تتوهموا أنكم تشاركون الله بمشيئته وجنته وناره ورحمته ومغفرته وعذابه ،

أي بشر أنتم ، وأي عقيدة فاسدة وأي منهاج موبوء تعتقدون وتنشرون ،

من فضل الله ورحمته علينا أنه جعل العلاقة بينه وبين الناس بلا وساطة وهو الأعلم بالنوايا ، فمن أنتم يا من تتدخلون بنوايا الناس وتصدرون صكوك الغفران هنا وصكوك العذاب هناك ، كيف أوهمتم أنفسكم بأنكم تملكون صلاحيات الله بإدخال الناس الجنة أو النار ،

ومن أعطاكم الحق بأن تقرروا السماح أو منع الترحم والدعاء والمغفرة لأي أحد مهما كانت معتقداته وديانته وفكره ، ففكر ومعتقدات أي انسان هي حق خاص به وهي قناعة يمارسها ليس من حق أحد التدخل بها ، فحرية الاعتقاد والفكر حق راسخ ، وإيماننا وعلاقتنا مع الله لا يقررها أحد ، فالله وحده هو الأعلم بنوايانا وبقلوبنا ، فلستم أنتم من شققتم عن قلوب الناس ولستم مخولون بتحديد مصير أي انسان وتصنيفه إلي الجنة أو إلي النار ،

أيها الجاهلون توقفوا عن هذا الهراء ، فالدين محبة وتسامح وأخلاق ومعاملة حسنة وليس فظاظة وغلاظة قلب وتنفير للناس والاساءة لهم باسم الدين ، كفي استغلالاً للدين في نشر الكره والحقد والعنصرية ، فالأديان بريئة من كل ما تزعمون ، والأنبياء والرسل والكتب السماوية بريئة من هذا الضلال ،

نحن أُخوة وشركاء في الوطن ، فلسطين تجمعنا وعشق القدس بقبابها ومآذنها ومساجدها وكنائسها

وكل ذرة تراب من وطننا تجمعنا وتوحدنا ، وجاهل وخائن من يبحث عن شق الصف الوطني وصُنع الفتن وإصدار فتاوي تمزق مجتمعنا وتضرب وحدتنا وأُخوتنا الراسخة المتجذرة علي مدار التاريخ ،

أيها الجاهلون كفاكم ذبحاً وتمزيقاً بالوطن ، فعدونا لا يفرق بين أحد والجميع مستهدف ، فلا تقدموا خدمات مجانية للإحتلال ، فالعدو هو المستفيد من فرقتنا وخلافاتنا ، فلا تكونوا بجهلكم وعنصريتكم عوناً للعدو ،

توقفوا عن هذه الثرثرة فرحمة الله وسعت كل شيء ،

ولا أحد يُقرر من يدخل الجنة ومن يدخل النار ، فالله عز وجل يغفر لمن يشاء ويعذب مَن يشاء ،

فلا تنشغلوا بإصدار صكوك الجنة والنار ، فحتي أطفالنا يعرفون الحقيقة وما عادت تنطلي عليهم فتاويكم العنصرية 

ورصاصات الاحتلال الصهيوني تقتل الفلسطيني بكل وحشية ، كونه فلسطيني أي كانت ديانته ومعتقداته ، وقذائف الاحتلال لا تفرق بين مسجد وكنيسة ،

فوحدتنا تزعج عدونا ، وخائن من يمارس ضرب هذه الوحدة ، خائن من يخلق سجالات وخلافات هدفها حرف البوصلة عن جرائم الاحتلال ،
فالدين لله والوطن للجميع

[email protected]

13-5-2022

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت