كوخافي: "إعداد خيار عسكري ضد البرنامج النووي واجب أخلاقي وأمر مهم للأمن القومي"

أفيف كوخافي 1.jpg

كمال خرازي: مناورات واسعة بهدف ضرب العمق الإسرائيلي في حال استهداف المنشآت الحساسة في إيران

وجه رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي رسالة إلى إيران خلال مراسم تبديل قائد قيادة الجبهة الداخلية.

وقال كوخافي في رسالته : "إعداد خيار عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني واجب أخلاقي وأمر مهم للأمن القومي".حسب ما ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إن "منع إيران من التسلح النووي من خلال الدبلوماسية هو الطريقة المفضلة، لكن التاريخ أثبت في مرات عديدة أن الدبلوماسية يمكن أن تفشل أو تنجح لفترة من الزمن فقط".

واعتبر كوخافي أن "إعداد الجبهة الداخلية للحرب تعتبر مهمة يجب تسريعها في السنوات المقبلة خاصة في ظل إمكانية حاجتنا بأن نعمل ضد التهديد النووي" الإيراني. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "يواصل الاستعداد للهجوم على إيران بشكل مكثف ويجب عليه الاستعداد لكل تطور وكل سيناريو".

وأشار إلى أن الاستعدادات الإسرائيلية للعمل العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني تقع في "صلب الاستعدادات" لدى الجيش الإسرائيلي، ولفت إلى أن تلك الاستعدادات تتضمن "مجموعة متنوعة من الخطط العسكرية، خصصت لها الكثير من الموارد، بما في ذلك التسلح بالأسلحة المناسبة بالإضافة إلى التوزد بالمعلومات الاستخباراتية والتدريب".

وكرر أن الجيش الإسرائيلي "يوفر القدرة العسكرية لليوم الذي ستسعى فيه القيادة السياسية إلى اتخاذ قرار" في هذا الشأن.
وقال إن بناء القدرات العسكرية لمهاجمة إيران تأتي في ظل السيناريوهين الماثلين، على حد تعبيره، الأول يتمثل بعدم التوصل إلى تفاهمات تعيد إحياء الاتفاق النووي مع إيران الموقع عام 2015.

في حين يتمثل السيناريو الثاني، وفقا لكوخافي، بالتوصل إلى اتفاق نووي "مماثل أو مشابه للاتفاقية السابقة، مما يعني اتفاقًا سيئًا"، واعتبر أن مثل هذا الاتفاق سيسمح لإيران "بأن تصبح دولة نووية بعد وقت قصير من انتهاء صلاحيات الاتفاق".

افيف كوخافي.jpg


الجنرال مايكل كوريلا يبحث في إسرائيل "التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط والخليج"

وبحث قائد القيادة الوسطى العسكرية الأميركية "سينتكوم"، الجنرال مايكل كوريلا، خلال لقاءات عقدها مع المسؤولين الإسرائيليين، يوم الأحد، "التهديدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط والخليج"، وشدد خلاله اجتماع عقده مع  كوخافي، على "أهمية إنشاء منظومة متكاملة للدفاع الجوي في مواجهة الصواريخ وذلك إلى جانب ضرورة وأهمية التعاون الأمني الإقليمي".

وعقد كوريلا اجتماعا مع وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الأخير.

 وأشار غانتس إلى أن الاثنين ناقشا "العلاقات الخاصة بين الأنظمة الدفاعية لإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، والتي انعكست بشكل فعّال خلال الزيارة الممتازة والمهمة للرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى المنطقة".

وذكر البيان أن غانتس أكد للجنرال الأميركي، "على الدور الحيوي لـ‘سينتكوم‘ في تعزيز التعاون في الشرق الأوسط والحفاظ على الاستقرار"، وأوضح أن المباحثات مع القائد العسكري الأميركي "ركّزت على التحديات الإقليمية، مع التركيز على العدوان الإيراني، وضرورة تعميق الأنشطة مع جميع الشركاء".

وذكر الجيش الإسرائيلي، في بيان منفصل، أن الزيارة التي أنهاها كوريلا، مساء الأحد، "ركزت على تعزيز قضايا عملياتية وجاءت في أعقاب زيارة الرئيس الأميركي، بايدن، إلى إسرائيل، الأسبوع الماضي"، وأضاف أن الجنرال الأميركي بحث مع كوخافي "التهديدات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط والخليج وضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية المستقبل المشترك للدول".

قائد سينتكوم يبحث في إسرائيل التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط والخليج.jpg


ونقل البيان عن كوخافي قوله: "تمثل المصالح المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل ومواصلة التعامل مع التحديات الأمنية في الشرق الأوسط جزءًا أساسيًا من التعاون الوثيق بين الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي"، وأضاف أنه "في إطار التعاون نحن نقوم بإنشاء خطة دفاع حديثة يتوقع أن تعطي استجابة عملياتية واسعة ودقيقة للتهديدات المختلفة في المنطقة".

وتابع كوخافي أنه "نقوم بتدريب وتطوير قدرات هجومية لمواجهة التهديدات المتطورة. مشددا على ضرورة "مواصلة التعاون الإقليمي والعملياتي والاستخباراتي".

من جانبه، قال كوريلا، بحسب بيان الجيش الإسرائيلي، إنه "خلال زيارتي الى تل أبيب والقدس التقيت مع قادة الجيش الإسرائيلي لمناقشة أهمية إنشاء منظومة متكاملة للدفاع الجوي في مواجهة الصواريخ، وذلك إلى جانب ضرورة وأهمية التعاون الأمني الإقليمي. مثلما قال الرئيس بايدن الأسبوع الماضي، وكما أكد وزير الدفاع (لويد) أوستن، يبقى التزام الولايات المتحدة تجاه أمن إسرائيل راسخًا حيث يبقى الأمن الإقليمي الهدف الأسمى للقيادة الوسطى (الأميركية - سينتكوم) وللجيش الإسرائيلي على حد سواء".

وأشار البيان إلى أن قائد القيادة الوسطى الأميركية "أجرى حلقة نقاش مهنية لتلخيص المنتدى الإستراتيجي العملياتي، الذي انعقد الشهر الماضي، بين كبار ضباط جيش الإسرائيلي وكبار قادة القيادة الوسطى والهيئات المشتركة الأميركية". كما قام الجنرال الأميركي بزيارة وحدة منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية "حيتس"، حيث تم استعراض "أنشطة الدفاع الجوي المتعددة الأبعاد والطبقات" للجيش الإسرائيلي.

قائد سينتكوم يبحث في إسرائيل التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط والخليج 3.jpg

وأجرى الجنرال الأميركي جولة في قاعدة "حتسور" الجوية الإسرائيلية ، حيث استعرض الجيش الإسرائيلي أمام الجنرال الأميركي "أنظمة الدفاع الجوي المتعددة الأبعاد والطبقات، بما في ذلك ‘القبة الحديدية‘ و ‘مقلاع داوود‘ و‘حيتس 2‘ و‘حيتس 3‘، والتي تعطي ردّا واستجابة لمجموعة من التهديدات الناتجة عن دوائر إقليمية مختلفة الطبقات والأبعاد".

قائد سينتكوم يبحث في إسرائيل التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط والخليج 2.jpg


وذكر الجيش الإسرائيلي أن الجنرال الأميركي زار "مركز إدارة الصور الباليستية"، المسؤول عن إصدار تحذيرات للجبهة الداخلية الإسرائيلي ومجمع ‘كوبرا‘ التابع للجيش الأميركي في القاعدة الجوية. بعد ذلك اجتمع مع كوخافي وغانتس "لمناقشة قضايا أمنية في المنطقة"، في لقاء يأتي ضمن "سلسلة اجتماعات تهدف إلى تعزيز الخطط المشتركة للجيش الإسرائيلي مع الجيش الأميركي"، بدعوى "الحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز القدرات والخطط العملياتية".

  طهران "قادرة فنيا" على صنع قنبلة نووية

وأكد رئيس المجلس الإستراتيجي للسياسات الخارجية في إيران، كمال خرازي، أن طهران "قادرة فنيا" على صنع قنبلة نووية، مشيرا إلى أنه لا قرار إيرانيا بهذا الخصوص، وأنها أجرت مناورات واسعة بهدف ضرب العمق الإسرائيلي في حال استهداف المنشآت الحساسة" في إيران.

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني الذي يعتبر أحد كبار مستشاري الزعيم الإيراني الأعلى، علي خامنئي، في مقابلة أجراها، يوم الأحد، مع قناة "الجزيرة"، وكشق خرازي أن "طهران قادرة فنيا على صنع قنبلة نووية"، معتبرا أن ذلك "ليس سرا"، فيما أكد أنه لا قرار في بلاده بتصنيع قنبلة نووية رغم وجود القدرات الفنية اللازمة لذلك.

وتابع أنه "خلال أيام قليلة تمكنا من تخصيب اليورانيوم من 20 إلى ما يصل لـ60% ويمكننا بسهولة إنتاج يورانيوم مخصب لنسبة 90%؛ إيران لديها السبل الفنية لصنع قنبلة نووية لكنها لم تتخذ بعد قرار صنعها". وأضاف أن بلاده لن تتفاوض أبدا على برنامجها الصاروخي وسياستها الإقليمية.

كمال خرازي (رويترز ).webp


وقال خرازي إن "إسرائيل في مرحلة ضعف، ودعم الرئيس الأميركي، جو بايدن، لها لن يعيدها للصدارة"، وأضاف أن "استهداف أمننا انطلاقا من دول الجوار سيقابل برد على هذه الدول ورد مباشر على إسرائيل".

وبشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية حول البرنامج النووي، قال إنه من الصعب إجراء حوار مباشر مع واشنطن في ظل "جدار سميك من عدم الثقة والسياسات الأميركية".

وشدد على أنه لا ضمانات أميركية بشأن الحفاظ على الاتفاق النووي "وهذا يفخخ أي اتفاق ممكن"، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنه لو كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية "منصفة ومستقلة لكان من السهل حل الخلافات".

ودعا المسؤول الإيراني إلى إطلاق حوار إقليمي بحضور دول مهمة، مثل السعودية وتركيا ومصر وقطر وغيرها. وذكر أن قطر قدمت مقترحات مهمة بشأن الحوار الإقليمي، وأن طهران أبدت استعدادها الكامل لذلك، مشددا على أن الحل الوحيد لأزمات الإقليم هو تشكيل مجمع حوار إقليمي لحل الخلافات سياسيا وأمنيا.

وبشأن ما يوصف بـ"الناتو شرق أوسطي"، قال خرازي إنها فكرة سطحية وإن السعودية أكدت أنها غير مطروحة، كما أكد أن "إعلان القدس" الذي وقعه الرئيس الأميركي، يوم الخميس الماضي، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، "مجرد بيان مكرر لن تكون له أي نتائج".

ورحب المسؤول الإيراني بتصريحات السعودية عن مد يد الصداقة لإيران، وقال إن طهران مستعدة للحوار وإعادة العلاقات مع الرياض إلى طبيعتها، مشيرا إلى أن "إيران والسعودية دولتان إقليميتان مهمتان، وحل الخلافات بينهما سيؤدي لتحول إقليمي".

قائد سينتكوم يبحث في إسرائيل التهديدات الأمنية في الشرق الأوسط والخليج 1.jpg


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب ٤٨ - الجزيرة