حتى لا ننزلق لمربع الفتنه والفوضى والفلتان

بقلم: علي ابوحبله

علي ابوحبله.webp
  • المحامي علي ابوحبله

هناك من لا يريد سوى بث الفرقة والفتنة المقيتة التي تجعلنا نعيش الصراعات وتبعدنا عن أولى أولوياتنا وصراعنا مع الاحتلال . وذلك من خلال ما نشهده من اتهامات  وتراشق ومما حكات متبادلة تشهدها منابر مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها ، حرب إعلاميه تجند فيها كل وسائل التكنولوجيا وفي واقعها وحقيقتها تخدم الاحتلال وتحرف الأنظار عن ما يرتكبه  الاحتلال من جرائم في القدس والضفة الغربية وغزه  من اقتحامات واستهداف للمناضلين  وهدم المنازل ومصادرة  الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني ضمن ما بات يعرف ممارسة سياسة التطهير العرقي

 إن اقتحامات وتدنيس حرمة المسجد الأقصى ضمن مخطط يقود للتقسيم ألزماني والمكاني إضافة لمخطط التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية ، هذا الذي يجب ان يكون في أولى أولوياتنا واهتمامنا وان كان الفساد وسياسة المكاسب والمغانم والمحاصصه تؤرقنا جميعا

ومهما كانت الظروف وجسامة الأحداث الداخلية التي يواجهها الشعب الفلسطيني بفعل فئة تسعى لتحقيق مصالحها وتمرير أجنداتها على حساب الشعب وتطلعاته للتحرر من الاحتلال ، إلا أننا في المحصلة جميعا أبناء شعب واحد أجهزه ومواطنين نعيش معا في مواجهة المخاطر التي تتهددنا جميعا .

ممارسات الاحتلال لا تفرق وان كانت تغذي الفساد وتثير الفتن في صفوفنا ولا تدخر جهدا في تجنيد وسائلها الاعلاميه لتحقيق ذلك وعلينا نحن الفلسطينيين قوى وفصائل ومجتمع مدني توحيد الصف الفلسطيني سعيا لتحقيق  الوحدة الوطنية وترتيب  البيت الداخلي الفلسطيني ووضع حدود للفساد والفاسدين بشرط أن لا نحرف بوصلتنا عن صراعنا مع الاحتلال وما يتهددنا من مخاطر تتهددنا جميعا بلا استثناء

هناك من لا يريد سوى الفرقة والفتنة المقيتة التي تحول حياتنا إلى صراعات ونزاعات مستمرة لا يعلم مداها وأخطارها إلا الله تعالى. قال الله عز وجل: «والفتنة أشد من القتل»، وقال عز من قائل:»يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» سورة التوبة (32)، وقال سبحانه وتعالى «يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» الصف ( .

ونحن نعيش مأساة الاحتلال وتداعيات ممارساته وجرائمه ونخشى من تصدع جبهتنا الداخلية وهي متصدعة تدعوا الجميع من قوى وفصائل ومؤسسات مجتمع مدني لحوار شعبي لوضع حد لحالة الردح الإعلامي واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لبث حرب الدعاية والتوقف مليا أمام مخاطرها وارتادتها ومخاطر الانزلاق لمربع الفوضى والفلتان وهذا ما يخطط له من قبل أعداء الشعب الفلسطيني

مطلوب من المثقفين والأكاديميين ومنابر الإعلام الملتزمين وطنيا وقفه ترقى لمستوى المخاطر التي تتهددنا جميعا وما لم يتم تدارك الأخطار والتقيد بال انظمه والقوانين المرعية والمعمول بها ومالم تتم المبادرة لعملية إصلاح ترتقي إلى كافة المؤسسات وأولى أولوياتها تجسيد استقلالية القضاء قولا وفعلا فان الانجرار إلى الفتنه واقع لا محالة ومخاطرها كبيره وتداعياتها تتهددنا جميعا ما لم نعمل جميعا على تداركها

على الجميع كل في موقع مسؤوليته تقدير المخاطر التي تتهدد الشعب الفلسطيني والأخذ بعين الاعتبار للوضع المعيشي والإنساني في ظل تردي الأوضاع ألاقتصاديه وبسببها أبناء الشعب الفلسطيني يعيشون في ظل شغف العيش والبطالة وقلة الموارد

نسال الله أن يوحدنا جميعا على قلب رجل واحد وان نعمل جاهدين لواد الفتنه وتوحيد الجهود والمواقف وان نرتقي في خطابنا الإعلامي ووقف كافة الحملات عبر منابر التواصل الاجتماعي خشية من الانزلاق لمربع الفوضى

ودرءا لكل المخاطر التي تنهدنا وتحرف بوصلتنا عن أولوية صراعنا مع الاحتلال ومخططاته التهويد ومشروعه الاستيطاني الذي هو توطئة لفرض الأمر الواقع للضم وفرض السيادة الصهيونية ضمن مخطط الفدرالية للمحافظات الفلسطينية ضمن سياسة الحكومات الاسرائيليه وهدفها الانقضاض  على رؤيا الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحق عودة اللاجئين ،فهل من صحوة ضمير تقودنا لوحدة الصف ونبذ الفتنه وتصوب أولوية الصراع

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت