سيكولوجيا المقاومة تنتصر على الخداع و التضليل الصهيوني

بقلم: محمد مصطفي شاهين

محمد مصطفى شاهين
  • بقلم :محمد مصطفى شاهين

لا يخفى علينا الحرب القائمة بين قوى المقاومة الفلسطينية والاحتلال الصهيوني والتي شملت ميادين سياسية وعسكرية وأمنية وسيبرانية  حققت خلالها المقاومة نجاحات بارزة ، واليوم انطلقت حملة الدعاية الصهيونية السوداء المضللة من أروقة الاحتلال الأمنية في محاولة جديدة لخداع المجتمع الفلسطيني ضمن حرب العمليات النفسية الصهيونية لنشر البلبلة والتشكيك من خلال معلومات مزيفة تستهدف  المقاومة، ومن جهة أخرى ما بثه الاعلام الصهيوني من صور لمنشآت مدنية  هو بمثابة تهديد باستهدافها و استجلاباً لضوء أخضر من حلفائهم الدوليين .
إن منطلقات هذه الحملة التي شنتها وسائل الإعلام الصهيونية عبر صفحة المنسق والناطق بلسان الجيش الاحتلال والتلفزيون و الاذاعة العبرية وعدد من الصفحات  الإعلامية المشبوهة تكشف جهود أكثر شراسة للتلاعب إعلاميا في الجماهير  الفلسطينية للضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة غير أن مناعة جماهير شعبنا الفلسطيني أمام دعاية الاحتلال المضللة تعكس الهوية المقاومة والسيكولوجية المجتمعية الراسخة في دعمها للمقاومة وتدلل على فشل الاحتلال في تهديد الأمن الاجتماعي أمام تماسك المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

ما يحدث من حملة لتزييف الوقائع هو دليل فشل الاحتلال الصهيوني في حرب العقول أمام المقاومة التي وجهت صفعة قوية في مجال الحرب النفسية الى الجبهة الداخلية لدى الاحتلال عندما بثت مؤخراً فيديو للجندي الأسير لدى المقاومة هشام السيد ما يجعلنا مؤمنين أن المقاومة نجحت في فك شيفرات عمليات التأثير في الجبهة الداخلية الصهيونية وباتت تمتلك مفاعيل الضغط على العدو الصهيوني أمنيا وعسكرياً ونفسياً وباتت تستنزف العدو من خلال حرب نفسية تؤثر على معنويات جنوده وتفكك رغبتهم في القتال في مواجهة قوى المقاومة  .


لقد صاغت المقاومة بذكاء كبير حملات فعالة ضمن عمليات الحرب النفسية وغيرت نظرة القيادة الصهيونية لمعنى الحرب التقليدية وبات قرار الحرب شيء صعب بسبب الردع الذي لا زال حاضر منذ  انتصار المقاومة في معركة سيف القدس وتعزز مجدداً بتحالف محور القدس الذي يحقق تكامل الجبهات والساحات حتى باتت قيادة أركان المنظومة الصهيونية  يعيشون حالة رعب حقيقية  خشية انفجار شرارة معركة جديدة.
الواقع أن  حملة التضليل الصهيونية لتزييف مشاهد وصياغتها للتلاعب إعلاميا  فشلت بسبب يقظة المقاومة واتخاذها إجراءات للضبط في هكذا هجمات تضليلية  للعبث وتزوير للحقائق ، وأن مخططات قادة الاحتلال الخبيثة فشلت و أجهضت أمام صخرة صمود شعبنا الفلسطيني ووعيه الذي يؤكد التفافه حول خيار المقاومة واستعادة حقوق شعبنا ولعل من الاهمية بمكان الاستمرار في    التصدى للدعاية الصهيونية المضللة والابتعاد عن صفحات الإعلام التي يبثها الاحتلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها لما تمثله  تهديد للأمن الوطني والمجتمعي.

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت