المخططات السرية للنورانيين وفق "كتاب احجار على رقعه الشطرنج" للكاتب " وليام غاي كار":

بقلم: سهيله عمر

كتاب احجار على رقعه الشطرنج.jpg
  • سهيله عمر 

هناك الكثير من التساؤلات التي حتى الان نحن كمسلمين لم نجد اليها اجابه. على سبيل المثال هذه بعض التساؤلات الرئيسية التي حتما تدور في ذهن اي مسلم:

- ما السر وراء دعم اسرائيل لاحتلال فلسطين من قبل المجتمع الغربي والتغاضي عن ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني والتعامل معها كدوله فوق القانون.

- ما سر انتشار الشيوعية والالحاد حتى اصبح عدد الملاحدة في الدول الغربية يفوق عدد اليهود والنصارى  ؟

- -ما السر وراء اشعال الحروب والصراعات التي لا يبدو لها هدف الا سقوط ضحايا بشريه.

- -ما السر وراء الهجوم على الاسلام ومحاربه ومحاولة اسقاط شيوخ دين ودعاه ومفكرين مسلمين متميزين بكافة السبل.

- ما العلاقة بين الصهيونية والماسونية والمتنورين والشيوعيه. فظاهريا هي تنظيمات مختلفة انشات بشكل منفصل عن بعضها البعض ولا يبدو رابط بينها. لكنك تجد ان مؤسسي جميع هذه التنظيمات ذو اصول يهوديه وتدعم قيام كيان اسرائيلي في فلسطين وتؤيد اقامه هيكل سليمان مكان المسجد الاقصى.

 

من الصعب جدا ان تجد تحليل معين بجيب على كل هذه التساؤلات.  لكن صدقا يوجد كتابان مميزان ذاع صيتهما أحدهما كتاب اسمه "احجار على رقعه الشطرنج" للكاتب " وليام غاي كار".  والاخر اسمه "حكومة العالم الخفية" للكاتب "" شيري سبيريدوفيتش".  استطاع الكاتبان ان يربطا بين كل هذه التساؤلات ولكن مع فارق انهما تبينا وجهتي نظر مختلفة حول هويه  فرضيه الحكومة الخفية لكن التقيا ايضا في نفسير كثير من الاحداث في العالم.  

الكاتبان " وليام غاي كار" و " شيريب سبيريدوفيتش" هما مسيحيان. وهما ينظران للأمور من وجهه نظرهما كمسيحيين وخطورة المخططات السرية التي تعد من قبل النورانيين حسب وجهه نظر كار، والصهاينة حسب وجهه نظر سبيريدوفيتش من خلال سيطرتهم على المحافل الماسونية. لكن المخططات التي يتحدثون عنها تعني العالم اجمع. لكن اتفقا ان قاده حكومة العالم الخفية هم الروتشيلديون ذو اصول يهودية، كما اتفقا في السرد التاريخي للثورات واسبابها في العالم الغربي.

سأنفرد في مقالي هذا عرض المخططات السرية للنورانيين وفق وجهه نظر مؤلف "كتاب احجار على رقعه الشطرنج" لان المقال لا يتسع لعرض وجه نظر كلا الكاتبين. وسأنفرد بمقال لاحق بعرض بعض ما عرض في كتاب "حكومة العالم الخفية للمقارنة.  

وليام غاي كار هو باحث كندي وأستاذ جامعي اختص بالعلوم (التوراتية) وبالآثار القديمة. وقد قضى فترة بفلسطين ودرس بالجامعة (العبرية) في القدس. وزار مختلف مناطق الشرق الأوسط.، كان قد شغل مناصب مهمة قبل وفاته الغامضة، فقد عمل في سلاح الغواصات البريطاني والمخابرات الملكية، ووزارة الإعلام، المكتب الصهيوني مما سمح له بالاطلاع على خفايا الأسرار وأحداثها، وهو يجيد اللغة العربية واللغة العبرية، وقام إثر عودته إلى أمريكا بتأليف كتابه (سرقة أمة) في عام 1952 وعرض المؤلف القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها وأثبت (بطلان الحق التاريخي لدى اليهود) وبشكل علمي موثق وببراعة نرى من خلالها الصدق والتعلق بالحق والعدالة.

قال الكاتب "وليام غاي كار" في كتابه "احجار على رقعه الشطرنج"":

((

1. في عام 1784 وضعت مشيئة الله تحت حيازة الحكومة البافارية براهين قاطعة على وجود المؤامرة الشيطانية المستمرة . كان آدم وإيهاب Adam Weishaupt أستاذا يسوعيا للقانون في جامعة انغولد شتات Ingoldstadt، ولكنه أرتد عن المسيحية ليعتنق المذهب الشيطاني  في عام 1770 . استأجره المرابون الذين قاموا بتنظيم مؤسسة روتشيلد، لمراجعة وإعادة تنظيم البروتوكولات القديمة على أسس حديثة. والهدف من هذه البروتوكولات هو التمهيد لكنيس الشيطان للسيطرة على العالم، كما يفرض المذهب الشيطاني وأيديولوجيته على ما يتبقى من الجنس البشريّ، بعد الكارثة الاجتماعية الشاملة التي يجري الإعداد لها بطرق شيطانية طاغية. وقد أنهي وايزهاوبت مهمته في الأول من أيار (مايو) 1776.

 

2. ويستدعي هذا المخطط الذي رسمه وايزهاوبت تدمير جميع الحكومات والأديان الموجودة. ويتم الوصول إلى هذا الهدف عن طريق تقسيم الشعوب ـ التي سماها الجوييم (لفظ بمعني القطعان البشرية، يطلقه اليهود علي البشر من الأديان الأخرى) إلى معسكرات متنابذة تتصارع إلى الأبد، حول عدد من المشاكل التي تتولّد دونما توقف، اقتصادية وسياسية وعنصرية واجتماعية وغيرها.

 

3. ويتطلب مخطط وايزهاوبت ما يلي:

-إلغاء كل الحكومات الوطنية.

-إلغاء مبدأ الإرث.

-إلغاء الملكية الخاصة.

-إلغاء الشعور الوطني.

-إلغاء المسكن العائلي الفردي، والحياة العائلية، وإلغاء فكرة كون الحياة العائلية الخلية التي تبني حولها الحضارات.

-إلغاء كل الأديان الموجودة، تمهيدا لمحاولة إحلال العقيدة الشيطانية ذات الطابع المطلق في الحكم وفرضها على البشرية.

 

4. وفي عام 1776 نظم وايزهاوبت جماعة النورانيين لوضع المؤامرة موضع التنفيذ. وكلمة النورانيين تعبير شيطاني يعني "حملة النور".. ولجأ وايزهاوبت إلى الكذب، مدعيا أن هدفه الوصول إلى حكومة عالمية واحدة، تتكون من ذوي القدرات الفكرية الكبرى ممن يتم البرهان على تفوقهم العقليّ. واستطاع بذلك أن يضمّ إليه ما يقارب الألفين من الأتباع، من بينهم أبرز المتفوقين في ميادين الفنون والآداب والعلوم والاقتصاد والصناعة. وأسس عندئذ محفل الشرق الأكبر ليكون مركز القيادة السريّ لرجال المخطط الجديد.

 

5. ولما كانت فرنسا وإنكلترا أعظم قوتين في العالم في تلك الفترة، أصدر وايزهاوبت أوامره إلى جماعة النورانيين لكي يثيروا الحروب الاستعمارية لأجل إنهاك بريطانيا وإمبراطوريتها، وينظموا ثورة كبري لأجل إنهاك فرنسا. وكان في مخططه أن تندلع هذه الأخيرة في عام 1789.

 

6. بعد اطلاع حكومة بافاريا على وثائق تخص المؤامرة، أغلق محفل الشرق الأكبر عام 1785، واعتبرت جماعة النورانيين خارجين على القانون.

 

7. انتقل نشاط النورانيين منذ ذلك الوقت إلى الخفاء، وأصدر وايزهاوبت تعاليمه إلى أتباعه بالتسلل إلى صفوف ومحافل جمعية الماسونية الزرقاء، وتكوين جمعية سرية في قلب التنظيمات السرية. ولم يسمح بدخول المذهب النورانيّ، إلا للماسونيين الذين برهنوا على ميلهم للأممية، وأظهروا بسلوكهم بعدا عن الله. وهكذا استخدم النورانيون قناع الإنسانية لتغطية نشاطهم التخريبي الهدام.  

 

8. وفي عام 1789 تفجرت الثورة في فرنسا، بسبب رضوخ رجال الدولة والكنيسة فيها للنصح الذي وُجّه إليهم بتجاهل التحذيرات التي تلقوها.

 

9. كان توماس جيفرسون قد أصبح تلميذا لوايزهاوبت، كما كان من أشد المدافعين عنه حينما أعلنته حكومة بلاده خارجا على القانون. وعن طريق جيفرسون تم تغلغل النورانيين في المحافل الماسونية حديثة التشكيل آنئذ في "إنجلترا الجديدة" New England.

 

10. وفي التاسع عشر من تموز 1798 أدلي دافيد باين رئيس جامعة هارفارد بالتحذير إلى المتخرجين، وأوضح لهم النفوذ المتزايد للنورانيين في الأوساط السياسية والدينية في الولايات المتحدة الأميركية.

 

11. وفي عام 1826 رأي الكابتن وليام مورغان أن واجبه يقتضي منه إعلام بقية الماسونيين والرأي العام بالحقيقة فيما يتعلق بالنورانيين ومخططاتهم السرية وهدفهم النهائي. وكلف النورانيون واحدا منهم ـ هو الإنجليزي ريتشارد هوارد ـ بتنفيذ حكمهم الذي أصدروه على مورغان بالموت كخائن.

 

12. وفي عام 1829 عقد النورانيون مؤتمرا لهم في نيويورك، تكلم فيه نورانيّ إنجليزي اسمه رايت Wright، وأعلم فيه المجتمعين أن جماعتهم قرّرت ضم جماعات العدنيين Nihilist والإلحاديين Atheist وغيرهم من الحركات التخريبية الأخرى، في منظمة عالمية واحدة تعرف بالشيوعية. وكان الهدف من هذه القوة التخريبية التمهيد لجماعة النورانيين لإثارة الحروب والثورات في المستقبل. وقد عين كيلينتون روزفلت Clinton Roosevelt ـ الجد المباشر لفرانكلين روزفلت ـ و(هوارس غريلي) و(تشارلز دانا) لجمع المال لتمويل المشروع الجديد. وقد مولت هذه الأرصدة (كارل ماركس) و(إنجليز) عندما كتبا "رأس المال" و "البيان الشيوعي" في حي سوهوفي العاصمة الإنجليزية لندن.

 

13. وفي عام 1830 مات وايزهاوبت بعد أن ادّعي أن النورانية ستموت بموته، ولكي يخدع مستشاريه الروحانيين، تظاهر بأنه تاب وعاد إلى أحضان الكنيسة.

 

14. وهكذا ففي الوقت الذي كان فيه كارل ماركس يكتب "البيان الشيوعي" تحت إشراف جماعة من النورانيين، كان البروفيسور (كارل ريتر) من جامعة فرانكفورت يعد النظرية المعادية للشيوعية، تحت إشراف جماعة أخري من النورانيين، بحيث يكون بمقدور رؤوس المؤامرة العالمية استخدام النظريتين في التفريق بين الأمم والشعوب، بصورة ينقسم فيها الجنس البشري إلي معسكرين متناحرين، ثم يتم تسليح كل منها ودفعهما للقتال وتدمير بعضهما والمؤسسات الدينية والسياسية لكل منهما.

 

15. وقد أكمل العمل الذي شرع به ريتر، ذلك الألماني الذي وصف بالفيلسوف (فردريك وليام) الذي أسس المذهب المعروف باسمه "النيتشييزم". وكان هذا المذهب هو الأساس الذي تفرع عنه فيما بعد المذهب النازي. وهذه المذاهب هي التي مكنت عملاء النورانيين من إثارة الحربين العالميتين الأولي والثانية.

 

16. وفي عالم 1834 اختار النورانيون الزعيم الثوري الإيطالي جيوسيبي مازيني Guiseppi Mazzini  ليكون مدير برنامجهم لإثارة الاضطرابات في العالم. وقد ظل هذا المنصب في يدي مازيني حتى مات عام 1872.

 

17. في عام 1840 جيء إليه بالجنرال الأميركي بابك Albert Pike، الذي لم يلبث أن وقع تحت تأثير مازيني ونفوذه. وكان الجنرال بابك شديد النقمة آنئذ، لأن الرئيس جيفرسون دافيس سرح القوات الهندية الملحقة بالجيش، والتي كانت تحت قيادته، بسبب ارتكابهم فظائع وحشية تحت قناع الأعمال الحربية العادية. وتقبل الجنرال بابك فكرة الحكومة العالمية الواحدة، حتى أصبح فيما بعد رئيس النظام الكهنوتي للمؤامرة الشيطانية. وفي الفترة بين عامي 1859 و1871 عمل في وضع مخطط عسكريّ لحروب عالمية وثلاث ثورات كبري، اعتبر أنها جميعها سوف تؤدي خلال القرن العشرين إلى وصول المؤامرة إلى مرحلتها النهائية.

 

18. كان مخطط الجنرال بابك بسيطا بقدر ما كان فعالا. كان يقتضي أن تنظم الحركات العالمية الثلاث: الشيوعية والنازية والصهيونية السياسية، وغيرها من الحركات العالمية، ثم تستعمل لإثارة الحروب العالمية الثلاث والثورات الثلاث.  

19. وكان الهدف من الحرب العالمية الأولي هو إتاحة المجال للنورانيين للإطاحة بحكم القياصرة في روسيا، وجعل تلك المنطقة معقل الحركة الشيوعية الإلحادية. وتم التمهيد لهذه الحرب باستغلال الخلافات بين الإمبراطوريتين البريطانية والألمانية، التي ولّدها بالأصل عملاء النورانيين في هاتين الدولتين.  وجاء بعد انتهاء الحرب بناء الشيوعية كمذهب واستخدامها لتدمير الحكومات الأخرى وإضعاف الأديان.

 

20. أما الحرب العالمية الثانية فقد مهدت لها الخلافات بين الفاشستيين والحركة الصهيونية السياسية. وكان المخطط المرسوم لهذه الحرب أن تنتهي بتدمير النازية وازدياد سلطان الصهيونية السياسية، حتى تتمكن أخيرا من إقامة دولة إسرائيل في فلسطين. كما كان من الأهداف تدعيم الشيوعية حتى تصل بقوتها إلي مرحلة تعادل فيها مجموع قوي العالم المسيحي، ثمّ إيقافها عند هذا الحد، حتى يبدأ العمل في تنفيذ المرحلة التالية، وهي التمهيد للكارثة الإنسانية النهائية.

 

21. أما الحرب العالمية الثالثة، فقد قضي مخططها أن تنشب نتيجة للنزاع الذي يثيره النورانيون بين الصهيونية السياسية وبين قادة العالم الإسلامي، وبأن توجّه هذه الحرب وتدار بحيث يقوم الإسلام والصهيونية بتدمير بعضهما البعض، وفي الوقت ذاته تقوم الشعوب الأخرى بقتال بعضها البعض، حتى تصل إلى حالة من الإعياء المطلق الجسماني والعقلي والروحي والاقتصادي.

 

22. وفي 10 آب (أغسطس)1871، أخير الجنرال (بابك) (مازيني) أن الذين يطمحون للوصول إلي السيطرة المطلقة علي العالم سيسبّبون يعد نهاية الحرب العالمية الثالثة أعظم فاجعة اجتماعية عرفها العالم في تاريخه. وسوف نورد فيما يلي كالماتة المكتوبة ذاتها (مأخوذة من الرسالة التي يحتفظ بها المتحف البريطاني في لندن بإنكلترا:

"سوف نطلق العِنان للحركات الإلحادية والحركات العدمية الهدامة، وسوف نعمل لإحداث كارثة إنسانية عامة تبين بشاعتها اللامتناهية لكل الأمم نتائج الإلحاد المطلق، وسيرون فيه منبع الوحشية ومصدر الهزة الدموية الكبرى. وعندئذ سيجد مواطنو جميع الأمم أنفسهم مجبرين على الدفاع عن أنفسهم حيال تلك الأقلية من دعاة الثورة العالمية، فيهبون للقضاء على أفرادها محطمي الحضارات. وستجد الجماهير المسيحية آنئذ أن فكرتها اللاهوتية قد أصبحت تائهة غير ذات معنى، وستكون هذه الجماهير متعطشة إلي مثال تتوجه إلية بالعبادة. وعندئذ بأختيها النور الحقيقي من عقيدة الشيطان الصافية، التي ستصبح ظاهرة عالمية، والتي ستأتي نتيجة لرد الفعل العام لدي الجماهير بعد تدمير المسيحية والإلحاد معا وفي وقت واحد"!

 

23. ولما مات مازيني في عام 1872، عين بابك زعيما ثوريا إيطاليا آخر أسمه (أدريانو ليمي) خليفة له. وعندما مات ليمي بعد ذلك خلفه لينين وتروتسكي، وكانت النشاطات الثورية لكل هؤلاء تموّل من قبل أصحاب البنوك العالمية في بريطانيا وفرنسا وألمانيا الولايات المتحدة. وعلي القارئ، هنا، أن يتذكر أن أصحاب البنوك العالمية هم اليوم ـ كما كان صرافو النقود والمرابون في أيام المسيح ـ عملاء للنورانيين أو أدوات بيدهم.

 

24. ولقد أدخل في روح الجماهير أن الشيوعية حركة عمالية قامت للدفاع عن حقوق العمال ولتدمير الرأسمالية.

 

25. وهناك العديد من الوثائق التي تبرهن بصورة قاطعة أن بابيك كان بدوره الرئيس الروحي للنظام الكهنوتي الشيطاني، مثل وايزهاوبت في عصره. وبالإضافة إلى الرسالة التي كتبها لما زيني عام 1871، فقد وقعت رسالة أخري بأيد غريبة، وكان قد كتبها بتاريخ 14 تموز 1889 إلى رؤساء المجالس العليا التي شكلها سابقا. وقد كتبت هذه الرسالة لتشرح أصول العقيدة الشيطانية فيما يتعلق بعبادة إبليس والشيطان.

 

26. إن الدعاية التي بثها بين الجماهير موجهو المؤامرات الشيطانية، جعلت الرأي العام يعتقد أن خصوم المسيحية هم جميعا من الملحدين. ولكن الحقيقة هي أن هذا كذب موجّه مقصود، والهدف منه تمويه المخططات السرية لكهّان المذهب الشيطانيّ، الذين يشرفون على الكنيس الشيطانيّ ويوجهونه، بصورة يتمكّنون معها من منع الإنسانية من تطبيق دستور العدالة الإلهية في الأرض. وهؤلاء الكهان يعملون في الظلام ويبقون دائما خلف الستار، يحافظون علي سرية شخصياتهم وأهدافهم حتى عن الأغلبية العظمي من أتباعهم المخدوعين. ولقد أنبأتنا الكتابات المقدسة بأن مخططات مثل مخططات وايزهاوبت وبابك سوف توضع وتنفذ فعلا حتى يأتي اليوم الذي تستطيع فيه قوي الشر الروحية أن تسيطر على الأرض.

 

27. وتخبرنا إحدى الآيات أنه بعد أن تمر الأحداث التي تكلمنا عنها، فإن الشيطان سيكون مقيدا لمدة ألف عام (((يتضح من هنا أنّ الكلام عن المسيخ الدجال، وليس عن إبليس.. وهذا أقرب للمنطق))).. وأنا لا أدعي معرفة ما تفيد هذه الآية بتحديدها هذه الفترة الزمنية أو مقدار هذه الفترة بمقاييسنا الإنسانية، ولكن ما يهمّني الآن هو أن دراسة المؤامرة الشيطانية على ضوء ما ذكرته الكتابات المقدسة، أقنعتني أنه من الممكن أن يتم تقييد الشيطان واحتواء القوي الشيطانية بسرعة أكبر، إذا ما نشرت الحقيقة الكاملة فيما يختص بوجود المؤامرة الشيطانية المستمرة لكل الناس في كل الأمم المتبقية وبأكبر سرعة ممكنة.

 

28. .بعيدا عن الجدل، يجب على أي مسيحي أن يعلم أن هناك قوتين خارقتين اثنتين، الأولي هي الله "وقد ذكرت له التوراة عدة أسماء"، والثانية هي الشيطان الذي له أيضا أسماء عدة. والمهم الذي يجب أن نذكره، هو أنه حسب ما تقول رسالات الوحي، فان هناك يوم حساب نهائي وسيكسر إبليس القيد الذي قيده ألف عام وسيعود من جديد ليخلق الفوضى على هذه الأرض. وسيتدخل الله بعد ذلك إلى جانب النخبة وسيفصل بين الخراف والماعز". ونحن نعلم أن الذين سيحيدون عن جانب الله سيحكمهم الشيطان أو إبليس بالفوضى والاضطراب الأبدي، حتى إنهم سيكرهون حاكمهم ويكرهون بعضهم البعض، لأنهم سيعلمون أنهم قد خدعوا لإبعادهم عن الله، وأنهم قد فقدوا محبته وصداقته إلى الأبد.

 

29. وفي عام 1952 نشر نيافة الكاردينال كارو دودريغز، أسقف مدينة سانتياغو عاصمة تشيلي، كتابا أسمه "نزع النقاب عن سر الماسونية"، شرح فيه كيف خلق النورانيون وأتباع الشيطان وإبليس جمعية سرية في قلب جمعية سرية أخري.

 

30. كان مركز قيادة المؤامرة حتى أواخر القرن الثامن عشر في مدينة فرانكفورت بألمانيا، حيث تأسست أسرة روتشيلد واستقرت وضمت تحت سلطانها عددا من كبار الماليين العالميين الذين "باعوا ضمائرهم إلى الشيطان". ثم نقل كهان النظام الشيطاني مركز قيادتهم إلى سويسرا، بعد أن فضحتهم حكومة بافاربا عام 1786، ولبثوا هناك حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلوا إلى نيويورك وأصبح مركز قيادتهم في مبني هلرولد يرات. وفي نيويورك حل آل روكفلر محل آل روتشيلد فيما يختص بعمليات التمويل.

 

31. ويجب الآن وفي هذا الوقت بالذات إيقاف هذا المخطط، عن طريق إعلام الرأي العام العالمي بأن الكارثة الاجتماعية النهائية قادمة لا محالة، وسوف يتلوها الاستبعاد المطلق الجسدي والعقلي والروحي للإنسانية إن اتحاد الجمهور المسيحي Federation of Christ Layman الذي لي شرف رئاسته، قد وضع في متناول الجميع كل المعلومات التي استطاع الحصول عليها، لإلقاء الضوء على الأوجه المختلفة للمؤامرة. وقد نشرنا هذه المعلومات في كتابين هما "أحجار على رقعة الشطرنج" و "ضباب أحمر يعلو أميركا"، بالإضافة إلى منشورات أخري.. ونحن إذ نتنبأ بالأحداث التي تلي نبني على معرفتنا بالمؤامرة المستمرة، وقد تحققت هذه الأحداث إلى حد أنها أثارت اهتمام المفكرين في جميع أقطار العالم.

توقيع: وليام غاي كار

كليرواتر – فلوريدا

في 13 تشرين الأول "أكتوبر" 1958

))

 

هذا بعض ما ذكره الكاتب المسيحي وليام غاي كار بكتابه. واترك للقارئ التحليل. لكن ارجو ان لا تصدق بدون تمحيص.  

من وجهه نظري الخاصة ان الكاتب اجاب على كثير من التساؤلات حول ما يدور بواقعنا الراهن، لكن ما ذكره هو جزأ من الحقيقة او قد تكون حقيقة مموهه لحرف النظر عن حقيقة اخرى أكثر واقعيه. من الملاحظ انه يتحدث عن النورانيين انهم عبده شيطان. وهذا ما لا يقبله العقل. وقد يكون هذا لتلافي الاتهام المباشر لليهود الذين يصورهم كاتباع مخدوعين للنورانيين حتى لا يتهموه بعداء السامية. كما ان هناك تحاملا على الروس بسبب الحرب الباردة وتثيرانها خاصه انه عمل في خدمه الدين المسيحي مما يجعله يتحامل على الروس بسبب الشيوعية الملحدة.  

وانا شخصيا لا اأيد فرضيه وجود حكومة عالم خفيه تسيطر على العالم وتنفذ مخططات سريه، كما لا اايد وجود مخطط لحكومة عالميه واحده ( او ما يسمى مخطط النظام العالمي الجديد)،  لأنني أامن بقدره الله فقط وانه لا حول ولا قوه الا بالله.  اي لا يمكن ان ينفذ اي مخطط الا بأراده الله فقط. والتسويق لهذه المخططات الشيطانية ولو من منطلق التحذير هو نوع من التشتيت وزرع  الاحباط للمؤمنين بالله ورسله وكتبه وملائكته لان الاساس هو الاتكال على قدره الله تعالى كمسير للكون اجمع . وهذا منصوص عليه في العديد من الآيات القرءانية التي تشد من عزيمه المؤمنين:

قال تعالى:" وَمَن يَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْغَٰلِبُونَ "

قال تعالى:" إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ"  

قال تعالى:" مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) ِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ "

قال تعالى:" أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ"

قال تعالى:" مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ"

[email protected]

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت