ستة عشر عاماً وسيدة الأرض على العهد والوعد

بقلم: محمد علوش

محمـد علوش*

تدخل عامها السادس عشر أكثر ثقة بفكرتها العبقرية الثاقبة وبمستقبلها، وأكثر تصميماً على مواصلة رسالتها ودورها الريادي على كافة المستويات، عنوانها العطاء والابداع والتميز في مسارات ابداعية متجددة ومضيئة.

مؤسسة سيدة الأرض، الفكرة الخلاقة التي نمت وتطورت في حاضنتها الرحبة بما حملته من ارث حضاري وثقافي نحو تتويج الهوية الوطنية الجامعة لشعبنا الفلسطيني.

تمضي سيدة الأرض واثقة الخطوات ببرنامجها المتميز الذي يمثل ارادتها ورحابة فكرتها التي تجسدت ونبتت في تلك الأرض الطيبة لتنفع الناس وتتطور عاماً بعد عام بحمولتها الجمالية والابداعية وهي تسمو في كل أعمالها التي تخطت الحدود، لتمثل فكرتها الأيقونة التي تتوهج في كل بلداننا العربية، بنهجها التي انتهجته وهي تمارس سياستها الثقافية وتثمين الجهود لكل القامات التي تقف مع فلسطين وشعبها وقضيتها.

كمال الحسيني، يحمل راية سيدة الأرض مع نخبة من القادة والمفكرين والمبدعين الفلسطينيين، يواصلون مسيرة سيدة الأرض التي تكرست كحالة راسخة واضحة ومفعمة بالعطاء لتقدم نموذجها المتوحد كمؤسسة فتية استطاعت خلال سنوات عمرها القصيرة نسيباً ان تحفظ لها موقعاً متقدماً على خريطة الفعل الثقافي والفني العربي والفلسطيني، وأن تكون سفيراً فوق العادة لأعدل قضية، وهي تنتقل من فعلٍ الى فعل ومن مهرجان الى مهرجان عابرة للحدود لتكون فلسطين دائماً أكبر من الجغرافيا وأكبر من كل الحدود.

ستة عشر عاماً والمسيرة مستمرة، كأنها شجرة الميلاد، أو تلك الزيتونة الفلسطينية التي هي لا شرقية ولا غربية، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار.

تتميَّز سيدة الأرض التي عهدتها فتية وواعدة وصاحبة تجربة تتعمق يوماً بعد يوم بمجموعة من الخصائص التي فرضت حضورها، رغم شح الامكانيات، بنشاطها الواعٍي، والإراديّ؛ فمن خلال العمل تمكَّنت من تطوير نفسها وتغيير واقعه، وبات بإمكانها اختيار وتحديد مجال العمل الذي ترغب فيه، والمقارنة بين ما سيبذلُه من جهد، كما أنّ العمل يتطلَّب بَذل الجهد، والوقت، وهو مصدر للمُتعة والسعادة؛ فسدنة سيدة الأرض حين يعلمون في المجالات التي يحبونها، ويميلون إليها، سيشعرون بالسعادة، والمُتعة عند تحقيق الإنجاز، والنجاح، ويدفعُهم ذلك إلى تطوير مهاراتهم، وخبراتهم في مختلف المجالات، ومن هنا نتعرف على سيدة الأرض وكيف جسدت حضورها ووثقت شأنها كمؤسسة ثابتة ومختلفة تحمل كل عناصر القوة والدهشة والحياة.

لسيدة الأرض في عيدها ألف قبلة، ولحادي حروفها الدكتور كمال الحسيني، وكتيبتها المؤسسة ألف ألف قبلة وهم يحفرون اسمها قيمة وقامة لتبقى زيتونة فلسطين تتوهج بالعطاء، نبراساً لفلسطين الذي تستحق الفداء والعطاء وأن تبذل كل الجهود ومسارات النضال على طريق حريتها الناجزة.

 

·      شاعر وأديب فلسطيني

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت