ناصر القدوة: الوقت مناسب لإطلاق مبادرة عملية ذات فلسفة وآلية متفق عليها

بقلم: داود كتاب

داود كُتّاب.png

داود كُتًاب

بعد إعلان الرئيس الفلسطيني عن موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية عام 2021 تحرك العديد لتشكيل تجمعات سياسية لخوض معركة الانتخابات. في تلك الفترة تحرك وزير الخارجية الفلسطينية السابق ناصر القدوة وشكل الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني.

القدوة ابن الحركة الوطنية وعضو في لجان حركة فتح العليا تم فصله فورا من الحركة كما وتم طرده من موقعه كرئيس تنفيذي لمؤسسة ياسر عرفات. ولكن تلك القرارات لم تهز القدوة والذي استمر في العمل الوطني خلف الكواليس.

والآن يبدو أن القدوة على استعداد للإعلان عن مبادرة جديدة متكاملة تشمل اقتراحا لبرنامج سياسي وآلية العمل وكيفية تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية وخطة لإخراج قطاع غزة من وضعها المأساوي.

تحدثت هاتفيا مع ناصر القدوة وقال لي إنه بعد نقاش طويل وصعب توصلت نخبة كبيرة من القيادات تصور ورؤية مشتركة تستفيد من الإنجازات والأمر الواقع ويتحول التغيير دون أن يكون هناك حاجة إلى هزة كبيرة. "نحن بحاجة إلى تحالف مكون على أساس سياسي واضح ومتواضع، عن قصد، لا يصطدم بأي شخص ولكنه يخلق ديناميكية جديدة تحدث تغييرا".

المبادئ

ينتظر القدوة اللحظة المناسبة للاعلان عن الخطة ويؤكد أن الأمر مجرد اسابيع او اشهر على الاكثر. وحول المبادئ التي سيرتكز عليها الجسم الجديد يقول القدوة: "نحن سنوافق ما يوافق عليه جميع الوطنيين الفلسطينيين والتي تتركز على المبادئ التالية

الطبيعة الديمقراطية للحكم

انتخابات دورية حرة

حكم القانون بما فيها ضرورة احترام الصحافة الحرة

إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من خلال المجلس الوطني الفلسطيني


سفير فلسطين السابق للأمم المتحدة أوضح لي أنه سيتم العمل على إنشاء لجنة من شخصيات وطنية مكون من 70 شخص مخلصين ومشهود لهم." الـ 70 شخصا لن يحلوا محل القادة الحاليين وعمل اللجنة ليس دائما لها نقطة بداية ونقطة انتهاء ولن يدوم عملها أكثر من عام واحد "

يعتبر القدوة ان باب الانضمام مفتوحة لأي شخص يوافق على السياسات وفلسفة العمل ومن" المرحب أن يرأسها الرئيس محمود عباس إن رغب ".

يعتبر القدوة ان الافكار المتكاملة التي يطرحها لا يوجد لها مثيل على الساحة الفلسطينية." طبعا هناك من يطرح فكرة الانتخابات ولكن المطلوب الآن أكثر من انتخابات رغم أن الانتخابات ستكون ضرورية في المرحلة التي تشمل اعادة احياءه منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي شأن المنظمة يقترح القدوة أن يكون العدد النهائي للمجلس الوطني الجديد 390 عضو ثلثهم يتم تحديدهم عن طريق انتخابات تشريعية في الضفة بما فيها القدس والقطاع في حين يتم انتخاب الثلث الآخر من كافة مناطق تواجد الشعب الفلسطيني وممثلي المؤسسات الشعبية في حين يتم التوافق لتمثيل الفصائل كما وسيتم وضع معايير واضحة لتمثيل أشخاص ذات مواقع مهمة في المجتمع الفلسطينية لتعبئة الثلث الاخير من المجلس الوطني مع ممثلي الفصائل.

يقول القدوة الذي يعتبر نفسه ابن حركة فتح ان الباب مفتوح للجميع ولكن دون أي فيتو "نحترم مسؤولي فتح ولا أحد يشكك في ذلك ولكننا لا نوافق على الفيتو على اي شخص او مجموعة وطنية تعمل لخدمة الوطن."

ينفي القدوة ان الاسير مروان البرغوثي جزءا من المشروع. "نحن دائما على اتصال مع الاخ مروان بصورة مباشرة ومع الأصدقاء والمؤيدين خارج المعتقل ولكن لغاية الان لا نستطيع القول إن القائد مروان جزء من التفكير الحالي".

 

غزة

أما عن وضع قطاع غزة المعزول فيقول لي القدوة إن هناك نقاشا جادا مع الجميع بما فيهم حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجميع متفق حول الحاجة إلى تغيير كبير وشراكة حقيقية. القدوة يرفض عبارة غزة أولا ولكنه يصر انه لن يحدث شيء دون اتفاق مع غزة وحول مستقبل غزة.

وحول التعامل مع الاحتلال يقول القدوة إنه يتم دراسة أربعة سيناريوهات منها ما هو معتدل ومنها ما هو متطرف ولكنه لا ينفي أن يكون هناك الاتفاق على معادلة تجميد مشتركة اي تجمد اسرائيل العمل الاستيطاني الاستعماري ويتم تجميد العمل المسلح في المقابل أي أنه من الممكن وجود تفاهم مشترك مرتبط بامور ملموسى مع "مجموعات غير صديقة للفلسطينيين" ويقول القدوة إن ذلك لن يتم دون التواصل إلى مشاركة جميع الأطراف في النقاش.

 يلخص ناصر القدوة موقفه كما يلي: "نحن بحاجة للإجابة على السؤال حول كيفية إجراء تغيير جاد ومستقل، نحتاج إلى تقديم وجهة نظر فعالة ولا يمكننا الانتظار، إذا كان لدى أي شخص وجهة نظر مختلفة فدعه يفعل ذلك. نحن بحاجة إلى إعادة بناء الثقة والدمار له ثمن يجب أن ندفعه".

 

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة قدس نت