كاتس يعتبر رفض تطوع الطيارين "يقرب الحرب" ونتنياهو يقول"الدولة ستتدبر أمرها"

قال وزير الطاقة الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن التقارير حول قرار محتمل لطيارين حربيين إسرائيليين برفض التطوع في الخدمة العسكرية احتجاجا على تقدم تشريعات خطة "الإصلاح القضائي" لإضعاف جهاز القضاء، هي "عمل خطير يقرّب خطر الحرب".

وحمل كاتس في تغريدة نشرها، يوم الجمعة، في حسابه في "تويتر" طياري الاحتياط مسؤولية نشوب حرب محتملة، وكتب أن "الطيارين الذين يصرحون بأنهم سيرفضون الخدمة في الجيش الإسرائيلي بسبب معارضة التشريعات القضائية، يشجعون (أمين عام حزب الله حسن) نصر الله على الاعتقاد أنه إذا هاجم إسرائيل، لن يكون لديها القدرة على إنزال ضربة استباقية وتعطيل مصادر إطلاق الصواريخ".

ونشرت القناة 13، أمس، تسجيلات صوتية لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قال فيها إن "رفض الخدمة سيؤدي إلى شلّ الجيش". إلا أن صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلت، اليوم، عن نتنياهو قوله خلال "محادثات مغلقة" إن "بإمكان الدولة أن تتدبر أمرها من دون عدة أسراب طائرات، لكن لن تتدبر أمرها بدون حكومة".

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن قيادة الجيش الإسرائيلي تستعد لأسبوع متوتر يتخلله تصعيد في احتجاجات طياري الاحتياط، على إثر دفع تشريع مشروع قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية، لإضعاف المحكمة العليا، من أجل المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وتشير تقديرات إلى أن احتجاجات الطيارين بالاحتياط ستتصاعد بعد نشر تسجيلات نتنياهو الصوتية.

ويذكر أنه في خطوة غير مألوفة، عقد نحو 400 طيار حربي ومساعدو طيارين في الاحتياط لقاء، الأسبوع الحالي، استمعوا خلاله إلى محاضرات من خبراء ومسؤولين أمنيين سابقين حول تبعات خطة إضعاف القضاء. أعلن الطيارون أن قرار رفض الخدمة العسكرية سيكون فرديا كي لا يظهر احتجاجا كهذا أنه منظم.

وأعلن كثيرون من هؤلاء الطيارين أن المصادقة على إلغاء ذريعة عدم المعقولية سيضع مصاعب أمامهم تمنعهم من استمرار التطوع للخدمة العسكرية، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تراجع مؤهلاتهم العسكرية. وقال قسم منهم أن "الخط الأحمر" بالنسبة لهم هو إقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا.

وتشير التوقعات في الجيش الإسرائيلي إلى أن عشرة طيارين على الأقل لن يمثلوا في تدريبات، خلال الأسبوع المقبل. ويتطوع طيارو الاحتياط في الخدمة العسكرية أسبوعيا، وعدم امتثالهم بالتدريبات "سيؤثر على أهليتهم لشن هجمات في سورية أو غزة، أو الاستعداد للحرب قادمة"، وفقا للقناة 13.

ولفتت القناة نفسها إلى وجود مجموعة منظمة مؤلفة من 600 ضابط وجندي في سرية المظليين الذين يؤيدون الخطوات الاحتجاجية بعدم امتثال عناصر سرية المظليين في الاحتياط في الخدمة العسكرية.

وبدا نتنياهو، أنه لا يتأثر بالاحتجاجات الواسعة ضد خطة حكومته، "الإصلاح القضائي" لإضعاف جهاز القضاء، ولا بمطالب وضغوط الإدارة الأميركية بوقف تشريعات الخطة.
ونقلت صحيفة "هآرتس" اليوم، عن قياديين في حزب الليكود تقديرهم أن نتنياهو يعتزم الاستمرار في تشريع إلغاء ذريعة عدم المعقولية، حتى لو اتسعت الاحتجاجات إلى حجمها في آذار/مارس الماضي، عندما قرر تعليق التشريعات في الكنيست.

وأضاف القياديون في الليكود أن نتنياهو سيستمر في دفع هذا القانون في ظل تهديدات عناصر الاحتياط في سلاح الجو وفي جميع وحدات الجيش بعدم التطوع للخدمة العسكرية، طالما أن هذه التهديدات تبقى بحجمها كما كانت في آذار/مارس الماضي، وأنه لن يتأثر بالمظاهرات الاحتجاجية ولا بتهديدات شركات كبرى بنقل أموالها إلى خارج إسرائيل.

وقال نتنياهو في "محادثات مغلقة" إن "بإمكان الدولة أن تتدبر أمرها من دون عدة أسراب طائرات، لكن لن تتدبر أمرها بدون حكومة"، وفق ما نقل عنه الصحافي عَميت سيغال في مقاله الأسبوعي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم. وأشار سيغال إلى أن "نتنياهو جاهز نفسيا لمحاولة رفض خدمة جماعية أخرى".

وأضاف سيغال أن نتنياهو عبر عمليا خلال هذه المحادثات عن معارضته لوقف تشريعات إضعاف القضاء، ونقل عنه قوله إن "ثمة معنى واحدا لوقف التشريعات، وهو أنه لن تكون هناك جدوى من وجود سلطة تنفيذية، لأنها لن تتمكن من فعل شيء". ووفقا لسيغال، فإن نتنياهو لا يعتزم التراجع بكل ما يتعلق بدفع تشريع إغلاء ذريعة عدم المعقولية.

وكتب سيغال، وهو يميني متطرف، أن "تليين (قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية) لن يغير شيئا، لأن الموضوع ليس في التفاصيل الصغيرة"، وأنه على الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إسرائيلي الأسبوع الحالي، اعتبر نتنياهو أن هذه الاحتجاجات ستلحق ضررا بالمعارضة أكثر من الائتلاف، "وذلك على خلفية الاستطلاعات التي تدل على معارضة واسعة جدا لإغلاق الشوارع".

وقال القياديون في الليكود الذين تحدثوا إلى "هآرتس" إنه لا يمكنهم الإشارة إلى "خط أحمر" يجعل نتنياهو يقرر تعليق التشريعات في حال تجاوزه، إلا أنهم قالوا إنه يوجد خط كهذا. وقال أحد المصادر إنه "سنرى إلى أين تتجه الأمور، ولا يمكن التوقع مسبقا كيف ستبدو الدولة في الأيام القريبة، وكيف ستكون شدة ألسنة اللهيب وكيف سيؤثر ذلك على نتنياهو".

ويذكر أنه في خطوة غير مألوفة، عقد نحو 400 طيار حربي ومساعدو طيارين في الاحتياط لقاء، الأسبوع الحالي، استمعوا خلاله إلى محاضرات من خبراء ومسؤولين أمنيين سابقين حول تبعات خطة إضعاف القضاء. أعلن الطيارون أن قرار رفض الخدمة العسكرية سيكون فرديا كي لا يظهر احتجاجا كهذا أنه منظم.

ورغم ذلك فإنهم يأملون بتراكم حالات رفض خدمة كثيرة، بحيث تتجاوز الخط الأحمر الذي رسمه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، وقائد سلاح الجو، تومِر بار، بما يتعلق بالضرر الذي سيلحق بكفاءات وجهوزية سلاح الجو. والاعتقاد هو أن تراكم كمية هذه الحالات سيكون منتصف الأسبوع المقبل.

ويبدو في هذه الأثناء أن الائتلاف لا يأبه بالاحتجاجات، وبعد المصادقة في الكنيست بالقراء الأولى على إلغاء ذريعة عدم المعقولية، يوم الإثنين الماضي، أبلغ رئيس لجنة القانون والدستور، سيمحا روتمان، أعضاء اللجنة، أمس، بأنه سيعقد بعد غد، الأحد، "المداولات الأخيرة" قبل تعميم صيغة قانون إلغاء ذريعة المعقولية كي يقدم أعضاء اللجنة تحفظاتهم منها.

وأشارت القناة 12، اليوم، أن إعلان روتمان يعني أن يوم الإثنين المقبل سيبدأ التصويت على التحفظات التي ستقدم حتى الساعة السابعة من صباح اليوم نفسه. ويتوقع أن يستمر التصويت على آلاف التحفظات ليومين، وأن تصادق اللجنة على صيغة القانون النهائية يوم الأربعاء المقبل، وأن يجري التصويت في الهيئة لعامة للكنيست على إلغاء ذريعة عدم المعقولية بالقراءتين الثانية والثالثة في بداية الأسبوع التالي.

وكان الائتلاف قد أعلن أنه يعتزم المصادقة النهائية على هذا القانون خلال دورة الكنيست الحالية، التي تنتهي في 29 من الشهر الحالي وتخرج الكنيست بعدها إلى العطلة الصيفية.

وينص مشروع قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية، وهو تعديل على قانون أساس: القضاء، أن عدم المعقولية لا يسري على منتخبي الجمهور في "أي قرار" يتخذونه، بهدف سد ثغرة في القانون تسمح للمحكمة العليا بإجراء رقابة قضائية على قرارات منتخبي الجمهور، وبينها قرار وزير القضاء، ياريف ليفين، بعدم عقد لجنة تعيين القضاة، أو قرار نتنياهو بتعيين رئيس حزب شاس، أرييه درعي، وزيرا رغم إدانته المتكررة بمخالفات جنائية.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - عرب ٤٨