قائد سلاح الجو الإسرائيلي يحذر من مخاطر أمنية

سلاح الجو الإسرائيلي.webp

قال تومر بار قائد القوات الجوية الإسرائيلية يوم الجمعة إن أعداء إسرائيل قد يستغلون الأزمة السياسية التي نشبت بسبب التعديلات القضائية بينما يدافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عنها وينفي أنها ستلحق الضرر بالديمقراطية.

وأشار بار إلى أن قواته تحتاج للبقاء "يقظة ومتأهبة" بعد أن أقر البرلمان يوم الاثنين أول تعديل في خطة نتنياهو التي أثارت جدلا واسع النطاق. وهو تعديل ألغى صلاحية إبطال المحكمة العليا لقرارات تعتبرها "غير معقولة" للحكومة والوزراء.

وقال بار في كلمة لقواته بحسب بيان نشر يوم الجمعة "من الممكن في وقت كهذا أن يحاولوا اختبار الحدود وتماسكنا ويقظتنا. يجب أن نظل متيقظين ومتأهبين، وأنا متأكد من أننا سنفعل". ولم يخض في تفاصيل.

وأثارت خطط نتنياهو والحكومة اليمينية بشأن التعديلات القضائية احتجاجات غير مسبوقة مستمرة منذ شهور وأدت لانقسام شديد في المجتمع الإسرائيلي، وهزت ولاء بعض جنود الاحتياط.

ويتهم المحتجون نتنياهو بالعمل على الحد من استقلال المحكمة رغم دفعه ببراءته في محاكمة فساد. وقال إيرن شوارتز وهو أحد قادة المظاهرات إن الاحتجاجات ستتواصل يوم السبت بفاعليات مقررة في 150 موقعا.

ومع تصاعد الأزمة بعد التصويت الذي جرى يوم الاثنين، ذكرت واي.نت نيوز الإسرائيلية أن نتنياهو تلقى أربعة خطابات على الأقل من المخابرات العسكرية تحذر من تبعات أمنية خطرة بسبب التعديلات القضائية.

ووفقا لهذا التقرير، فقد قال مسؤولون كبار في المخابرات إن أعداء إسرائيل، وخاصة إيران وجماعة حزب الله التي تدعمها في لبنان، يعتبرون الأزمة نقطة ضعف تاريخية.

وأحجم متحدث باسم رئيس الوزراء عن التعليق على ذلك.

 أسس هشة

أجرى نتنياهو عدة مقابلات مع وسائل إعلام أمريكية في وقت متأخر من مساء يوم الخميس هاجم فيها رفض التعديلات.

وفي حديثه مع شبكة إيه.بي.سي نيوز، قال نتنياهو إن تعديل أحد القوانين الأساسية في إسرائيل، التي تعمل كدستور رسمي، يمثل "تصحيحا بسيطا" لمحكمة "ناشطة".

وأضاف "وُصف الأمر بأنه نهاية الديمقراطية الإسرائيلية. أعتقد أن هذا سخيف وعندما ينقشع الغبار سيرى الجميع ذلك".
وفي تصريحات لشبكة سي.إن.إن، رفض نتنياهو الإفصاح عما إذا كان سيمتثل لحكم يحتمل أن تصدره المحكمة العليا بإلغاء التعديل الذي تم إقراره يوم الاثنين، وهو أول تشريع في خطة التعديلات القضائية للحكومة الدينية القومية.

وقال زعيم المعارضة بيني جانتس إن عدم التزام نتنياهو بحكم المحكمة سيكون بمثابة "انقلاب قضائي".

ويقول قادة الاحتجاجات إن مزيدا من جنود الاحتياط قرروا التوقف عن الخدمة للتعبير عن معارضتهم. وأقر الجيش بوجود زيادة في طلبات الامتناع عن الخدمة، وقال إن ذلك سيلحق الضرر تدريجيا بالاستعداد للحروب إذا طال أمده.

وعن فترة استراحة البرلمان المقبلة في الصيف، قال شوارتز لراديو الجيش إن الوزراء والنواب "لا يجب أن يسمح لهم بالاستراحة وهم يدفعون بنا إلى تلك اللحظة المروعة".

وتقدمت مجموعات مراقبة سياسية بطعن أمام المحكمة العليا لإلغاء القانون الجديد، مما يمهد الطريق لمواجهة بين أفرع الحكومة عندما تستمع المحكمة إلى الحجج المقدمة ضد القانون في سبتمبر أيلول.

لكن الصراع القانوني سيبدأ يوم الخميس المقبل على أقرب تقدير عندما تنظر المحكمة العليا التماسا ضد مشروع قانون للائتلاف تم التصديق عليه في مارس آذار والذي قلص الظروف التي يمكن بموجبها عزل رئيس الوزراء من منصبه.

والأسس الديمقراطية في إسرائيل هشة نسبيا وتعد المحكمة العليا كيانا أساسيا وضروريا لحماية الحقوق المدنية وحكم القانون. وليس هناك دستور مكتوب في إسرائيل ويتمتع الائتلاف الحاكم بأغلبية 64 مقعدا من أصل 120 في الكنيست المؤلف من مجلس واحد، ومنصب الرئيس شرفي إلى حد كبير.

ويقول رئيس الوزراء إن التغييرات ستوازن بين أفرع الحكومة. ووصف الاحتجاجات بأنها محاولة لإفشال تفويضه الديمقراطي.

وأضرت خطط نتنياهو بالاقتصاد إذ دفعت وكالات الائتمان لإصدار تحذيرات، مما أدى إلى هروب المستثمرين الأجانب. وقالت وكالة ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية في تقرير إن الجدل الدائر يزيد من عدم اليقين السياسي وسيؤدي إلى انخفاض النمو الاقتصادي هذا العام.

كما ألقت التعديلات القضائية مع التوسع في بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بظلالها على علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رويترز