3 قتلى و عشرات الجرحى بتجدد الاشتباكات في عين الحلوة و تعليمات مشددة لتحقيق التهدئة

الرئيس عباس يتلقى اتصالا هاتفيا من ميقاتي حول الأوضاع في عين الحلوة ويصدر تعليمات بتحقيق التهدئة

قتل 3 أشخاص وأصيب 30 آخرون بتجدد الاشتباكات، يوم السبت، بمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وسط حركة نزوح واسعة للأهالي.

وأكدت مصادر بالمخيم بمقتل ثلاثة أشخاص، وهم الشاب حسين مقشر في بلدة الغازية، جراء الرصاص الطائش، والشاب شادي العيسى في حي حطين، وعلي الرستم، وإصابة ثلاثين بجروح؛ بتوسع رقعة الاشتباكات بين عناصر من حركة فتح ومجموعة "الشباب المسلم" المسلحة، إلى منطقة الطوارئ والبركسات وحي حطين.

ووفق تقارير اعلامية، تجددت الاشتباكات في حدود الساعة العاشرة من صباح السبت، بين عناصر من حركة فتح ومجموعة "الشباب المسلم" في حي حطين، واستعرت الاشتباكات بين الطرفين، واستخدمت فيها القذائف الصاروخية والقنابل اليدوية، تردد صداها إلى كافة أرجاء مدينة صيدا.

وتسبب الرصاص والقذائف الطائشة، بتسجيل إصابات في محيط المخيم، حيث أصيب شاب في سوق الحسبة المحاذي، وجرى نقله إلى المستشفى عبر طواقم الصليب الأحمر اللبناني، كما سجّل سقوط قذيفة على منطقة حي الزهور وسط صيدا، وأخرى في منطقة سيروب دون تسجيل إصابات.

وأغلق الجيش اللبناني، الطريق الشرقي لمدينة صيدا، وجرى تحويل السير إلى الخط البحري، تجنباً لوقوع خسائر بشرية جراء الرصاص والقذائف المتطايرة، فيما أغلقت كل الفعاليات في المدينة والمحال التجارية في الأحياء المحيطة بالمخيم أبوابها.

وتوسعت المعارك، لتمتد من حي حطين، وتشمل أحياء الطوارئ والتعمير، إضافة الى منطقة بستان القدس وجبل الحليب، كما شهد محور حي الصفصاف تصعيداً بين عناصر الأمن الوطني الفلسطيني، والجماعات الإسلامية المتطرفة.

وأكدت مصادر إعلامية لبنانية، أن اتصالات تجري على أعلى مستوى، لاحتواء الموقف في مخيم عين الحلوة، وأشارت معلومات إلى أنّ قيادة الجيش اللبناني ومخابرات الجيش، بدأت سلسلة من الاتصالات للضغط على الأطراف الفلسطينية وقف المعارك

وتلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، يوم السبت، اتصالا هاتفيا من رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، وتباحثا في الأحداث الجارية بمخيم عين الحلوة.

وشدد أبومازن خلال الاتصال الهاتفي على أنه أصدر تعليمات مشددة على ضرورة تحقيق تهدئة كاملة وشاملة في المخيم من الأطراف كافة.

وأكد أبومازن حرصه على تحقيق هذه التهدئة، وأن يتم معالجة الأمور وفق القانون اللبناني، وبالتنسيق مع الدولة اللبنانية.

الجدير ذكره، أنّ وقف إطلاق النار الذي جرى يوم أمس، جاء عقب اجتماع عقد في ثكنة زغيب العسكرية بمدينة صيدا، بدعوة من قائد مخابرات الجيش اللبناني في منطقة الجنوب العميد سهيل حرب، وحضره كل الأطراف الفلسطينية، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب وقوى مدينة صيدا.

وعقد اجتماع مساء أمس الجمعة، ضمّ أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية فتحي أبو العردات، ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل حسن، وممثل حركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي، أكد على ضرورة تسليم المطلوبين في حوادث الاغتيال التي أزّمت الأوضاع في المخيم.

وكان 13 شخصا قد قتلوا في اشتباكات استمرت عدة أيام في 29 تموز/ يوليو في عين الحلوة بين مجموعات مسلحة ومقاتلين من حركة فتح، وقد تجددت قبل يومين ما تسبب بإصابة نحو 20 شخصا، فيما اضطرت أعداد كبيرة من سكان المخيم لمغادرته خشية من الاشتباكات التي تجددت بالمخيم الذي يعد من أكبر المخيمات الفلسطينية حيث يقطنه أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني.

يذكر أن الجيش اللبناني وقوى الأمن اللبنانية لا تدخل المخيم بموجب اتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية. وتتولى الفصائل الفلسطينية نوعا من الأمن الذاتي داخل المخيمات.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - بيروت