تفاصيل ما يجري بمجمع "الشفاء" الطبي

قال المدير العام للمستشفيات في قطاع غزة محمد زقوت إنه لم تطلق رصاصة واحدة على قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها مجمّع الشفاء الطبي الليلة الماضية، في حين حذرت فصائل المقاومة الفلسطينية من ارتكاب مجزرة وحمّلت الاحتلال وواشنطن كامل المسؤولية.

وقال الدكتور زقوت في مقابلة مع قناة "الجزيرة" إن قوات الاحتلال اقتحمت مبنيي الجراحات والطوارئ بمجمع الشفاء الطبي، كما دخلت قبو المجمع وفتّشته.

وأضاف مدير عام المستشفيات أن الاحتلال أطلق النار على من خرج من الممر الذي زعم أنه آمن للخروج من مجمع الشفاء، مشيرا إلى أن المجمع صرح طبي يقدم الخدمة الطبية للمرضى ولا يوجد به مقاومين أو محتجزين.

وقال زقوت إن جيش الاحتلال كان يعتقد أن دخول جنوده مجمع الشفاء سيكون نصرا له، لكنه لم يجد أي دليل على وجود المقاومة، مضيفا "أبلغنا مندوبة الصليب الأحمر بأن جيش الاحتلال اقتحم المجمع".

واقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية مجمع الشفاء الطبي بعد أيام من محاصرته بالدبابات وقطع الوقود والكهرباء عنه، ما أدى لاستشهاد العديد من مرضى العناية المركزة والأطفال الخدج.

واضطرت إدارة المستشفى أمس الثلاثاء لدفن 100 جثة في باحة بعد تحللها، حيث منع الاحتلال تجهيزها ودفنها وفق الإجراءات العادية.

وتزعم إسرائيل أن مجمع الشفاء يضم مركز قيادة تابعة لحماس، لكن الحركة نفت كليا هذه الرواية وطالبت بلجنة أممية لمعاينة الوضع.

رواية الاحتلال

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الجيش الإسرائيلي بدأ بالعمل ضد حركة حماس في جزء معين من مجمع الشفاء الطبي وهو يستند إلى معلومات استخبارية وحاجة عملياتية. وأضاف في بيان أن العملية لا تستهدف المرضى والطواقم الطبية والمواطنين المقيمين داخل المستشفى.

وجاء في البيان أن جهودا سبقت العملية لإخلاء المستشفى من المرضى والنازحين شملت فتح محور تنقل خاص من داخله، كما تم إبلاغ إدارة المستشفى مسبقا عن توقيف الدخول إلى المجمع.

وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان أن العملية تضم قوات الجيش وفرقا طبية ومتحدثين باللغة العربية "بهدف عدم إلحاق أي ضرر بالمدنيين".

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لشبكة "سي إن إن" (CNN) إن الجيش "دخل مستشفى الشفاء بمهمة وربما يصل إلى مكان يهزم فيه حماس ويطلق سراح الرهائن".

وكان جيش الاحتلال أبلغ وزارة الصحة في غزة نيته اقتحام مجمع الشفاء الطبي من خلال اتصال هاتفي بين ضابط إسرائيلي ومدير الصحة في غزة الدكتور منير البرش.


وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة الدكتور أشرف القدرة للجزيرة إن الاحتلال الإسرائيلي أبلغ المسؤولين في مجمع الشفاء الطبي نيته اقتحام المجمع خلال دقائق.

جريمة حرب

في السياق، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن اقتحام مجمع الشفاء الطبي جريمة حرب، وحمّل قوات الاحتلال والمجتمع الدولي والولايات المتحدة كامل المسؤولية عن سلامة آلاف الطواقم الطبية والجرحى والنازحين داخل مجمع الشفاء. كما حذر من ارتكاب مجزرة.

وأكد المدير العام للمكتب إسماعيل الثوابتة للجزيرة أن "الاحتلال سيفشل في إثبات أن مستشفى الشفاء هو مقر لقيادة المقاومة"، لافتا إلى أنه "يتوقع أن يُدخل الاحتلال أسلحة للمستشفى ويقوم بترتيبها بشكل معين ثم تصويرها".

من جهتها، قالت حركة (حماس) إنها تحمّل الاحتلال والرئيس الأميركي جو بايدن كامل المسؤولية عن اقتحام جيش الاحتلال مجمع الشفاء.

وأضافت في بيان أن تبني البيت الأبيض لرواية إسرائيل بأن الحركة تستخدم مجمع الشفاء لأغراض عسكرية كان بمثابة الضوء الأخضر للاقتحام.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن الاحتلال يعجز عن تحقيق أي أهداف عسكرية في غزة لذلك يستقوي على المدنيين والمرضى بمشفى الشفاء. وأضافت أن الجريمة البشعة في مشفى الشفاء ترتكب على مرأى من العالم.

ويوجد في مجمع الشفاء نحو 1500 من أعضاء الطاقم الطبي ونحو 700 مريض و39 من الأطفال الخدج و7 آلاف نازح، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
 
ومنذ أيام، يتعرض مستشفى الشفاء ومحيطه وسائر مستشفيات القطاع، لاستهداف مستمر بالقصف من جيش الاحتلال، بزعم وجود مقر للمقاومة، وهو ما نفته الحكومة في غزة مرارا.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة