صرّح مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع أن إسرائيل تُجري مفاوضات مع عدة دول بشأن إمكانية استيعاب فلسطينيين من قطاع غزة، في إطار خطة توصف بـ"الهجرة الطوعية واسعة النطاق"، وذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في القطاع.
وبحسب المسؤول، الذي تحدث للصحفيين المرافقين لوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته إلى المجر، فإن إسرائيل "جادة للغاية في تنفيذ خطة ترامب لنقل سكان غزة إلى دول أخرى"، مشيرًا إلى وجود دول أبدت استعدادها لقبول الفلسطينيين مقابل "مطالب استراتيجية"، دون تحديد ماهيتها.
خطة قائمة على إنقاذ الرهائن وهجرة السكان
وأضاف المسؤول: "ما نود رؤيته هو إنقاذ الرهائن، والقضاء على حماس، وهناك إمكانية لهجرة طوعية على نطاق واسع". واستند في حديثه إلى استطلاعات رأي، قال إنها أُجريت قبل بدء العملية العسكرية، تُظهر أن 60% من سكان غزة يرغبون في مغادرة القطاع.
وذكر أن "هناك أنقاض في غزة بسبب حماس، وليس بسببنا"، على حد تعبيره، مؤكدًا أن إسرائيل "تعمل وفقًا لهذه الخطة".
اتصالات مع دول أفريقية
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجرتا اتصالات مع كل من السودان، الصومال، وأرض الصومال، لبحث إمكانية استيعاب نازحين من غزة في أراضيها.
إدارة مستقبلية للقطاع دون سيطرة مباشرة
أوضح المسؤول أن إسرائيل لا تسعى إلى السيطرة الدائمة على قطاع غزة، بل تهدف إلى نقل إدارة القطاع إلى "اتحاد دول عربية"، على أن تتصدر دول الخليج هذا الترتيب، مع احتفاظ إسرائيل بـ"المسؤولية الأمنية" في المرحلة القادمة.
ملف الرهائن: ضغط عسكري دون اتفاق وشيك
وعن ملف الرهائن المحتجزين في غزة، أشار إلى أن التركيز الحالي على الضغط العسكري وليس على التوصل لاتفاق مؤقت، قائلًا: "لا يمكن إعادة الرهائن في صفقة ثم استئناف الحرب"، ومعتبرًا أن حركة حماس "تطالب بضمانات جدية، منها قرارات في مجلس الأمن الدولي".
وعند سؤاله عن إمكانية مقتل رهائن تحت وطأة الضغط العسكري، قال: "هذا أمر مؤلم للغاية، لكنه جزء من واقع المعاناة. نحن نحاول تجنب ذلك قدر الإمكان".
التواجد الإسرائيلي في سوريا وترسيم الحدود مع لبنان
وفي موضوعات أخرى، تناول المسؤول ملف ترسيم الحدود مع لبنان، مشيرًا إلى أن الحديث لا يدور عن تنازل عن الأراضي بل عن "مطالب" إسرائيلية. كما عبّر عن رفض إسرائيل لأي تواجد عسكري تركي في سوريا، قائلاً إن "إنشاء قواعد جوية أو بحرية تركية هناك أمر نسعى لمنعه".