اشتباكات عنيفة في حي الزيتون وأنباء عن كمين ضد القوات الإسرائيلية

القسام.jpeg

شهد حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، الليلة الماضية، اشتباكات ضارية بين فصائل المقاومة الفلسطينية وقوات الجيش الإسرائيلي التي توغلت في المنطقة، تخللها قصف وغارات مكثفة، وسط أنباء متداولة في وسائل الإعلام العبرية عن كمين نفذته كتائب القسام في محاولة لأسر جنود إسرائيليين.

أنباء متضاربة حول مصير جنود إسرائيليين

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بمقتل جندي وإصابة 11 آخرين بجروح خطيرة، إلى جانب فقدان أربعة جنود خلال ما وصف بـ"حدث أمني صعب" في حي الزيتون. وأضافت أن جنديًا إسرائيليًا أبلغ عن سماع أصوات من أجهزة اتصال كانت بحوزة الجنود المفقودين.

كما تحدثت التقارير عن تفعيل الجيش بروتوكول "هانيبعل"، الذي يهدف إلى منع وقوع جنود في الأسر حتى لو أدى ذلك إلى مقتلهم، وسط أنباء عن انسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من المنطقة وإعادتها إلى الثكنات العسكرية.

رد المقاومة ورسائل القسام

في أعقاب هذه الأنباء، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق عبر منصة "تلغرام": "مقاومتنا تفرض المعادلات."
وفي الوقت نفسه، نشرت كتائب القسام صورًا ورسائل مقتضبة جاء فيها: "نذكر من ينسى.. الموت أو الأسر"، في إشارة مباشرة إلى الجنود الإسرائيليين المفقودين.

غارات وقصف مكثف

تزامن الحدث مع غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مواقع قرب حي الزيتون ومناطق أخرى، فيما أطلق الجيش قنابل ضوئية في سماء المنطقة بحثًا عن الجنود المفقودين. شهود عيان أكدوا وقوع مواجهات وجهاً لوجه بين عناصر المقاومة الفلسطينية والقوات المتوغلة، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة بشكل مباشر.

حظر نشر إسرائيلي

الرقابة العسكرية في إسرائيل سارعت إلى فرض حظر نشر على تفاصيل ما جرى في حي الزيتون، خصوصًا فيما يتعلق بمصير الجنود الأربعة المفقودين. هذه الإجراءات عززت حالة الغموض بشأن الكمين، بينما تصف وسائل إعلام عبرية ما وقع بأنه "العملية الثالثة من نوعها" خلال الأسابيع الأخيرة في المدينة.

سياق ميداني متوتر

يأتي هذا التطور بينما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في غزة ضمن خطة أعلن عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال القطاع تدريجيًا، بدءًا من مدينة غزة. لكن تكرار حوادث الاشتباك العنيف وكمائن المقاومة يطرح تساؤلات حول قدرة إسرائيل على حسم المعركة دون خسائر فادحة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة