المجاعة في غزة تحصد أرواح الأطفال والنساء وسط حصار خانق وغياب المساعدات

تجويع سكان غزة (7).jpg

أعلنت مصادر طبية، اليوم السبت، عن وفاة عشرة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال، نتيجة التجويع وسوء التغذية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع حصيلة ضحايا المجاعة في قطاع غزة إلى 332 شهيداً منذ بداية الأزمة، بينهم 124 طفلاً.

وأوضحت المصادر أن 54 وفاة جديدة سُجّلت منذ إعلان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) في 22 آب/ أغسطس الجاري، مؤكداً دخول محافظة غزة في مرحلة المجاعة، مع تحذيرات من تمددها إلى محافظتي دير البلح وخان يونس بنهاية أيلول/ سبتمبر المقبل.

نصف مليون إنسان يواجهون "الجوع القاتل"

وفق تقرير التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي، يواجه أكثر من نصف مليون إنسان ظروفاً كارثية تُصنَّف ضمن المرحلة الخامسة (المجاعة)، التي تتميز بالجوع الشديد والموت والمستويات الحرجة من سوء التغذية. كما يعاني 1.07 مليون فلسطيني من المرحلة الرابعة "الطارئة"، و396 ألفاً من المرحلة الثالثة "الأزمة".

ويُعدّ التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي مبادرة عالمية تضم وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية، وتُعد المرحلة الخامسة (المجاعة) أخطرها، إذ تشير إلى انهيار تام للأمن الغذائي وتفشي الموت جوعاً.

قصص مأساوية: وفاة رضيعة بسبب التجويع

في مشهد مؤلم يجسد حجم الكارثة الإنسانية، أعلن مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة وفاة الطفلة رانيا غبن (رضيعة) جراء إصابتها بسوء تغذية حاد ونقص العلاجات، في ظل سياسة التجويع التي تفرضها إسرائيل. وأكد مصدر طبي للأناضول أن وفاتها جاءت نتيجة الحرمان من الغذاء والمكملات العلاجية، وسط نقص فادح في الإمدادات الطبية.

حصار خانق ومساعدات محتجزة

تتصاعد الوفيات وسط استمرار إغلاق إسرائيل كافة معابر غزة منذ 2 آذار/ مارس الماضي، ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، فيما تسمح بدخول كميات "شحيحة جداً" لا تتجاوز 14% من احتياجات القطاع، وفق المكتب الإعلامي الحكومي. وتتهم السلطات في غزة الاحتلال بحماية عصابات تنهب المساعدات على الجانب المصري لمعبر رفح، في وقت تتكدس فيه آلاف الشاحنات الإغاثية بانتظار السماح لها بالدخول.

إبادة جماعية ممتدة منذ 7 أكتوبر

ويُضاف شبح المجاعة إلى حصيلة دامية من الإبادة الجماعية المستمرة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، والتي خلفت حتى اليوم 63,025 شهيداً و159,490 مصاباً، إضافة إلى أكثر من 9,000 مفقود ومئات آلاف النازحين. ومع تفشي الجوع، ارتفع عدد الضحايا بسبب التجويع إلى 332 شهيداً، معظمهم من الأطفال والنساء.

أزمة إنسانية غير مسبوقة

تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن قطاع غزة يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، حيث تحولت المجاعة إلى سلاح حرب يُستخدم ضد المدنيين، في تحدٍّ صارخ لكل القوانين الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف الانتهاكات.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - قطاع غزة