مطالبات في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

علم فلسطين. (istockphoto).jpeg

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين، ووزارة شؤون المرأة، ومؤسسات شؤون الأسرى، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بضرورة إحقاق الحقوق للشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال عن جرائمه، وإنهاء حالة الاستثناء الدولي لجرائم الاحتلال.

وأكدوا في بيانات منفصلة، صدرت يوم  السبت  29 نوفمبر تشرين الثاني 2025، لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ان ازدواجية المعايير الدولية هي التي تشجع الحكومة الإسرائيلية على التمادي في جرائمها، وتنفيذ سياستها الاستعمارية التوسعية بما تحمله من مخاطر.

"الخارجية": التضامن مع شعبنا خطوة أساسية نحو تحقيق سلام عادل ودائم

وزارة الخارجية أكدت أن التضامن هو في رفض التقاعس الدولي، ورفض الاستعمار، وشعبنا الفلسطيني لا يزال يعيش واحدا من أطول وأقسى فصول المعاناة الإنسانية والسياسية في التاريخ الحديث، في ظل غياب المساءلة الدولية عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ عقود، خاصة في ظل حرب الإبادة التي شنها الاحتلال في قطاع غزة، والاستمرار في جرائمها في الضفة الغربية، بما فيها القدس.

وشددت على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس فعلا رمزيا أو موسميا، بل واجب قانوني وإنساني وأخلاقي، وخطوة أساسية نحو تحقيق سلام عادل ودائم يضمن الحرية والكرامة والعدالة للشعب الفلسطيني، وينهي الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية، ويكفل ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وعلى رأسها الحق في تقرير المصير والاستقلال والعودة.

وأشارت إلى أن هذا اليوم يشكل محطة دولية مهمة لتجديد التأكيد على التضامن الدولي ورفض الصمت الدولي والتقاعس الذي غيب مساءلة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها وانتهاكاتها واحتلالها غير القانوني، أسهم في تشجيعها على الاستمرار في جرائمها والتوسع في احتلالها دون رادع أو محاسبة.

 وتذكر الوزارة أن الدول -لا سيما الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف- تتحمل التزامات قانونية واضحة تجاه الشعب الفلسطيني، وهي مطالبة بالوفاء بهذه الالتزامات، والضغط لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأرض الفلسطينية، وتوفير الحماية الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، بما يتوافق مع واجباتها في منع الإبادة والحد من الإفلات من العقاب.

كما شددت على حقوق الشعب الفلسطيني الاصيلة وغير القابلة بالتصرف في تقرير المصير والاستقلال لدولة فلسطين بعاصمتها القدس، والعودة للاجئين الى ديارهم التي شردوا منها.

وتغتنم دولة فلسطين هذه المناسبة لتهيب بهبة وربيع التضامن الدولي وثورة الشباب والجامعات، وتتوجه بالشكر والتقدير الى كل شعوب العالم المتضامنين، وكل الدول الشقيقة والصديقة والمبدئية التي وقفت بالفعل مع الشعب الفلسطيني وتضامنت معه في محنته، وفي وجه الجرائم التي ترتكب ضده وقامت بتشكيل التحالفات الدولية والصناديق والتحالفات الطارئة وتلك الدول التي اعترفت مؤخرا بدولة فلسطين، وتلك التي اتخذت قرارات شجاعة لمعاقبة منظومة الاحتلال على الجرائم بما فيها منع ارسال السلاح وتصديره، ووضع عقوبات على الإرهابيين الإسرائيليين المسؤولين والمستوطنين، وقطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية التي تساهم في تغذية واستدامة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.

"شؤون المرأة": التضامن هو التزام قانوني وأخلاقي يستدعي تحركا سريعا لوقف عدوان الاحتلال

جددت وزارة شؤون المرأة اعتزازها بهذا الإجماع الدولي الحر، الذي يؤكد دعم الشعوب والأمم لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، واستعادة حريتهم وكرامتهم، وإنهاء عقود طويلة من الاحتلال والاضطهاد وسياسات العدوان المستمرة

وأوضحت أن إحياء هذا اليوم يأتي في ظل أوضاع انسانية غير مسبوقة، ترتبت على حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان والعنف المنهجي في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وما خلّفه ذلك من خسائر بشرية كبيرة واستهداف مباشر للمدنيين، خاصة النساء والفتيات.

وأكدت أن التضامن الدولي اليوم ليس عملا بروتوكوليا أو رمزيا، بل هو التزام قانوني وأخلاقي يستدعي تحركا سريعا وفعالا لوقف العدوان، وضمان حماية المدنيين، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه وفق القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الانسان.

ودعت المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته القانونية لوقف العدوان فورا، وضمان حماية النساء والفتيات والمدنيين كافة، ومساندة جهود المساءلة الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين، بما يشمل جرائم الابادة الجماعية وجرائم الحرب والعنف الجنسي، ودعم جهود الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار بما يكفل عدالة النوع الاجتماعي، ويضمن وصول النساء والفتيات الى الخدمات الاساسية والحماية والتمكين الاقتصادي، وتوفير الدعم المالي والفني للبرامج الوطنية التي تقودها الوزارة في مجالات الحماية، وبناء القدرات، وتعزيز المشاركة السياسية والاقتصادية للنساء، خاصة في غزة والقدس والمناطق الريفية والمهمشة، وتمكين الحكومة الفلسطينية من القيام بدورها الكامل في قطاع غزة، من خلال دعم استعادة مؤسسات الدولة، وتوحيد منظومة الحوكمة، وضمان وصول الخدمات الأساسية، وتوفير بيئة تحمي حقوق النساء والفتيات وتعزز مشاركتهن في عملية التعافي وإعادة الإعمار.

كما دعت إلى تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية لضمان استمرار الجهود المبذولة لرصد وتوثيق الانتهاكات، وتوفير منصات فعالة لمناصرة حقوق المرأة الفلسطينية.

وأكدت وزارة شؤون المرأة أن التضامن مع الشعب الفلسطيني هو تضامن مع العدالة والانسانية وحقوق الانسان، وأن النساء الفلسطينيات سيبقين في مقدمة صمود شعبنا، وفي قلب الجهود الوطنية نحو الحرية والاستقلال، وبناء مستقبل قائم على المساواة والكرامة والسلام.

"مؤسسات الأسرى" تدعو لإنهاء حالة الاستثناء الدولي لجرائم الاحتلال

ووجّهت مؤسسات الأسرى، في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، رسالة إلى شعوب العالم الحرّة دعتها فيها إلى وضع حدّ لحالة الاستثناء التي مُنحت للاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأس الداعمين له الولايات المتحدة الأميركية.

 وأوضحت مؤسسات الأسرى، أن ماكينة الاستعمار الإسرائيلي عملت على مدار عقود طويلة، على القضاء على وجود الشعب الفلسطيني، وصعّدت من ذلك بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة التي مثّلت المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الشعب الفلسطيني.

 وأشارت إلى أن إسرائيل انتهجت خلالها سياسات المحو والتطهير العرقي، وكان من أبرز أوجه هذه الحرب المستمرة، الإبادة المتواصلة داخل سجون الاحتلال بحقّ الأسرى الفلسطينيين والعرب، الذين تعرّضوا لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

فمنذ بدء حرب الإبادة ارتقى في سجون الاحتلال، وفقًا للمعطيات المحدّثة، وبحسب منظمات حقوقية 98 معتقلاً، أعلنت مؤسسات الأسرى عن أسماء 81 منهم، فيما لا يزال العشرات من أسرى غزة الشهداء رهن الإخفاء القسري.

وأكّدت المؤسسات مجددًا أنّ الجرائم والفظائع التي ارتكبتها "إسرائيل" خلال الحرب، ليست سوى امتداد لسلسلة النكبات التي لم تتوقف بحق الشعب الفلسطيني. فعلى مدار عقود طويلة عجز فيها العالم "الإنساني" عن إحقاق الحقّ وتحقيق العدالة والحرية لشعبنا، عجز أيضًا عن وقف إبادة الأطفال والنساء والشيوخ، وحتى الأجنّة في أرحام أمهاتهم. وكل ذلك جاء بدعم من قوى كبرى تتسابق لحماية وجود دولة الاحتلال، حيث يتنافس وزراؤها على ابتكار أدوات وسياسات جديدة لمحو وجود الشعب الفلسطيني، والتفنّن في قتله وملاحقته وتشديد السيطرة على حياته.

  فبعد مرور عامين على بدء حرب الإبادة الشاملة والمتصاعدة على شعبنا في قطاع غزة، وامتداد العدوان الشامل على الجغرافيات الفلسطينية كافة، توسع مفهوم حرب الإبادة ليشمل الحركة الفلسطينية الأسيرة، التي تواجه اليوم ذروة عمليات المحو الاستعماري الاستيطاني. ففي ظل تصعيد غير مسبوق، تشهد السجون وجهًا آخر من وجوه الإبادة عبر تنفيذ عمليات قتل وإعدام متعمدة للأسرى والمعتقلين. وبحسب مؤسسات الأسرى حتى شهر تشرين الثاني 2025، فإن أكثر من 9300 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، من بينهم 3368 معتقلاً رهن الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة. كما لا يزال أكثر من 350 طفلًا وأكثر من 50 امرأة خلف القضبان، إضافة إلى أكثر من 1340 أسيرًا من قطاع غزة، بينهم 1205 معتقلين بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي". ومنذ 7 أكتوبر 2023، سُجّلت نحو 21 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية والقدس وحدهما.

وبناءً على مئات الشهادات الموثقة والقرائن المادية، والتهديدات العلنية المتطرفة التي صدرت عن الوزير "إيتمار بن غفير" وحكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، التي تسعى بكل ما تملك إلى قتل المزيد من الأسرى، وكان آخر مسارات استهداف الأسرى وقلتهم، سعي حكومة الاحتلال إلى تشريع قانون إعدام الأسرى، في سبيل شرعنة وتقنين سياسات الإعدامات "خارج إطار القانون" التي مارسها الاحتلال على مدار عقود طويلة من الزمن، عبر جملة من السياسات والأدوات وكان من بينها عمليات الإعدام البطيء بحقّ الأسرى.

وشددت على أن ما يجري بحق الأسرى يتجاوز الانتهاكات الجسيمة ليشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت على نطاق واسع وغير مسبوق، وقد شكّلت المنظومة القضائية "الإسرائيلية" بما فيها المحكمة العليا غطاء للممارسة المزيد من التوحش بحقّ الأسرى. ويشمل ذلك: جرائم التعذيب، القتل، السلب، التجويع، الحرمان من العلاج، والاعتداءات الجنسية التي وصلت إلى حد الاغتصاب، بالإضافة إلى سياسة العزل الجماعي.

وأكدت أن هذه الممارسات التي تهدف إلى التدمير الممنهج للأسرى الفلسطينيين على الصعيدين الجسدي والنفسي، تحمل دلالات واضحة على إبادة ممتدة تمارسها دولة الاحتلال في منشآتها الاعتقالية، ولقد تجاوزت كثافة الإجرام والتوحش الذي وثقناه على مدار عامين كل الأوصاف القانونية، متجاوزة ومنتهكة بذلك كل القوانين والأعراف الدولية والاتفاقيات وسط حالة العجز غير المسبوقة الذي أظهرته المنظومة الدولية، وتحديداً وكما ذكرنا أعلاه حالة الاستثناء التي منحت "لإسرائيل"، من الولايات المتحدة الأميركية.

ودعت مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي إلى فرض حظر شامل على الأسلحة على الاحتلال غير القانوني، ووقف جميع أشكال نقل الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية وأنظمة المراقبة التي تساهم في الجرائم والانتهاكات.

وطالبت بتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات ضد الأسرى، وتعليق التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال حتى امتثاله الكامل للقانون الدولي.

كما دعت إلى فرض مقاطعة شاملة بحق دولة الاحتلال وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الهادفة إلى تفكيك منظومة الاضطهاد وتعزيز المساءلة، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل: إنهاء الاعتقال الإداري، وتفكيك نظام المحاكم العسكرية، واجراء تحقيقات مستقلة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية ودعم تحقيقاتها وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المتورطين في الجرائم الدولية.

ودعت إلى شعوب العالم الحرّ للاستمرار برفع أصواتهم حتى تحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير.

الاتحاد العام للمرأة: قضية شعبنا هي قضية تحرّر وطني وانعتاق من الاستعباد

قال الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية إن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني يأتي في ظل حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، وما يرافقها من تهجير وسحق للبنى المجتمعية، وتوسّع غير مسبوق في سياسات الاستيطان والتهويد والتواصل الجغرافي، في مشهد دموي يقوّض قواعد القانون الدولي يخاطب العالم المؤمن بالعدل والسلام بأن قضية الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لم تكن يوماً قضية نزاع، بل قضية تحرّر وطني وانعتاق من الاستعباد، وقضية حق العودة وتحقيق العدالة ومتطلباتها تتركز على التوجه فورا نحو إنهاء أطول احتلال عنصري في العصر الحديث.

وأشار الاتحاد العام إلى أن نساء فلسطين، في غزة والضفة، بما فيها القدس، والداخل، والشتات، يحملن اليوم أعمق الجراح التي عرفها التاريخ ودفعن الأثمان الأكثر قسوة، بين فقدٍ ونزوح وتجويع واعتقال وتعذيب وانتهاكات غير مسبوقة، قمن بتحملها بصمود مذهل في مواجهة آلة القتل الممنهجة التي تستهدف الأسر والعائلات والبنية الاجتماعية الفلسطينية، ويواصلن دورهن الريادي في حماية النسيج الاجتماعي، ورعاية المنكوبين والناجين، وإسناد صمود المجتمع، والدفاع عن حق شعبنا في الحرية والعودة والاستقلال.

ودعا إلى ضغط فوري لوقف حرب الإبادة التي لا زالت مستمرة بعد وقف إطلاق النار، ووقف عمليات التهجير التي تتم في الخفاء، وضمان حماية المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، وفق القانون الدولي الإنساني.

وطالب بإرسال بعثات تحقيق دولية مستقلة في جرائم الحرب، والانتهاكات الجنسية، وجرائم التعذيب بحق الأسرى والضحايا، وضمان محاسبة مرتكبيها.

وأكد أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتأمين ممرات آمنة للنساء والفتيات، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية والغذائية الملائمة.

وطالب بوقف الاجتياحات والعمليات العسكرية ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، خاصة في الشمال، والمخيمات، والاستيلاء على الأراضي، وبناء المستعمرات، والبؤر الإرهابية، والهجمات المستمرة لعصابات المستعمرين، التي تواصل تهديد حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتنفيذ قرار المحكمة الجنائية الدولية بتقديم رئيس حكومة الاحتلال المجرم نتنياهو ووزير حربه السابق الذين صدر بحقهم مذكرات توقيف.

كما دعا إلى ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين كاملة السيادة، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير.

وأكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في ختام بيانه على أن التضامن الحقيقي مع قضية الشعب الفلسطيني لا تُقاس بالتصريحات، بل بالفعل وتطبيق القرارات المتخذة وحماية الشعب تحت الاحتلال ومحاسبته على جرائمه.

الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين يطالب بتحرك عاجل لوقف العدوان على شعبنا

طالب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والضفة الغربية، وذلك تزامنًا مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

وأكد سعد، أن ما يجري على الأرض، وخاصة خلال العامين الماضيين، يمثل سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، حيث أدى العدوان إلى ارتقاء آلاف الشهداء والجرحى واعتقال الآلاف، إلى جانب تدمير شامل لمقومات الحياة في قطاع غزة، واستهداف واسع لمناطق شمال الضفة الغربية بما فيها مخيمات جنين وطولكرم، وما يجري حاليًا في محافظة طوباس، اضافة لأكثر من 1150 بوابة الكترونية وحاجز عسكري تعيق التنقل بين المحافظات بما تشمله من مدن، وقرى، وبلدات.

وأوضح أن معاناة العمال الفلسطينيين كانت من أبرز نتائج هذا العدوان، إذ ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى أكثر من 550 ألف عامل، ما تسبب بخسائر اقتصادية فادحة طالت مختلف القطاعات.

كما أعرب سعد عن شكره وتقديره للرسائل التضامنية والتحركات النقابية التي تلقاها الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين من الاتحادات النقابية الدولية، والتي من أبرزها الاتحاد العام لنقابات عمال بريطانيا (TUC)، وايطاليا (CGIL)، واسبانيا (UGT)، و (CCOO)، وفرنسا (CFDT) مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس موقفًا نقابيًا عالميًا رافضًا للعدوان ومساندًا لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة.

وجدد سعد دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الإنسانية والقانونية، والضغط على سلطات الاحتلال لإنهاء ممارساتها ووقف سياسات الإبادة، إضافة إلى وضع حد لتمدد الاستيطان الذي التهم جزءًا كبيرًا من الأراضي الفلسطينية.

وأكد أنه من حق عمال فلسطين أن ينعموا بالحماية والعدالة الاجتماعية التي لن تتحقق الا بالاستقلال والحرية وانهاء الاحتلال.

وزير الثقافة: التضامن مع فلسطين هو تضامن مع القيم الإنسانية والعدالة العالمية

قال وزير الثقافة عماد حمدان: إن هذا اليوم يشكل محطة لاستعادة الحضور الفلسطيني في سردية العالم، وللتذكير بأن الثقافة الفلسطينية كانت ولا تزال خط الدفاع الأول عن الهوية، وحاضنة الذاكرة الجمعية لشعب واجه عبر العقود محاولات الاقتلاع والمحو والتغييب. وأضاف أن الرواية الثقافية الفلسطينية استطاعت، رغم كل السياسات الاحتلالية، أن تحفظ حق شعبنا، وأن تعيد إنتاج ذاته على نحو مقاوم ومبدع، يستند إلى تاريخ راسخ يمتد من إرث الحضارات إلى تضحيات الحاضر.

وأكد حمدان، أن الشعب الفلسطيني، بإرثه الثقافي وقيمه الإنسانية، حافظ على صموده في وجه الاحتلال وسياساته، مستلهماً من التجربة التاريخية ومن رموز النضال الوطني، وفي مقدمتهم القائد الشهيد ياسر عرفات الذي حمل رسالة فلسطين إلى الأمم المتحدة عام 1974، موحداً بين غصن الزيتون وحق الدفاع عن الحرية والكرامة.

وشدد على أن الثقافة كانت وما زالت القوة التي تصون الذاكرة، وتمنع تزييفها، وتقدم الحقيقة الفلسطينية كما عرفها العالم في أدبنا وتراثنا وفنوننا وذاكرتنا الحية.

وأشار إلى أن التضامن العالمي مع شعبنا ليس موقفاً سياسياً فقط، إنما هو التزام أخلاقي وثقافي تجاه شعب يمتلك واحدة من أعرق وأقدم الحضارات في المنطقة؛ هوية صاغتها القدس، ورسمتها المدن والقرى والمخيمات، وخلدتها الحكاية الشعبية والدبكة والكتابة، وإن الثقافة الفلسطينية أثبتت، في أحلك الظروف، قدرتها على تحويل الألم إلى قوة، والذاكرة إلى فعل مقاومة، والهوية إلى جسر يربط الفلسطيني بالعالم.

أبو هولي يطالب مجلس الامن بدعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة

دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ووقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتثبيت وقف إطلاق النار.

وطالب أبو هولي في بيانه، الأمم المتحدة ومجلس الامن بدعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات الفاعلة لتطبيق قراره رقم 2803.

واكد ضرورة تضافر جهود كافة الدول والأطراف المؤمنة بحل الدولتين إلى تحويل الالتزام الوارد في قرار مجلس الامن واعلان نيويورك إلى واقع ملموس، ومحاسبة دولة الاحتلال على جرائمها التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني

وحث أبو هولي في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني المجتمع الدولي إلى دعم الأونروا سياسياً ومالياً وحماية ولايتها واستمرارية خدماتها التي لا يمكن الاستغناء عنها او استبدالها الى حين حل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً للمادة (11) من القرار الاممي رقم 194 .

وأشار إلى أن إسرائيل دولة الاحتلال تسعى إلى تقويضها من خلال قوانينها العنصرية التي اقرتها الكنيست الإسرائيلية لحظر أنشطتها وانهائها تدريجياً ونقل صلاحياتها للمنظمات الدولية كمدخل لتصفية قضية اللاجئين، مؤكداً بان إسرائيل القوة القائمة على الاحتلال ليس لها سلطة قانونية لإنهاء تفويض الأونروا وان صاحبة الولاية عليها فقط الأمم المتحدة.

ودعا أبو هولي كل أحرار العالم وكل المناصرين للقضية الفلسطينية، إلى الخروج للتعبير والتضامن مع شعبنا الفلسطيني وحقوقه العادلة واسناد نضاله واعلاء صوتهم للمطالبة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي هو آخر احتلال يشهده العالم في عصرنا الحديث ورفض جرائم الاحتلال المتواصلة على شعبنا والمطالبة بوقف حرب الإبادة والتجويع.


يصادف اليوم، التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر، يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، والذي تحيي الأمم المتحدة فاعليته كل عام، تزامنا مع اليوم الذي اتخذت فيه الجمعية العامة قرار التقسيم رقم .(181)

ويكتسب اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني خلال العامين الماضيين أهمية مضاعفة، مع ما آلت إليه الأوضاع الكارثية في قطاع غزة بسبب حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وخلّف أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

وتنديدا بهذه المجازر، نُظمت الآلاف من التظاهرات والوقفات والفعاليات في الشوارع والميادين الرئيسية، وفي الجامعات والمدارس، في العديد من عواصم ومدن العالم.

وإلى جانب الحراك الشعبي، برز التضامن الدولي في رفع الدعاوى على الاحتلال ومسؤوليه في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع منظومة الاحتلال، وصولا إلى سلسلة من الاعترافات بدولة فلسطين، وإصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه السابق يوآف غالانت.

وفي هذا اليوم، تقام فعاليات ثقافية ومهرجانات سياسية وجماهيرية تضامنية، من قبل حركات تضامن ولجان سياسية، إضافة إلى سفارات فلسطين، والمؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية.

واستجابة لدعوة موجهة من الأمم المتحدة، تقوم الحكومات والمجتمعات المدنية سنويا بأنشطة شتى احتفالاً باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتشمل هذه الأنشطة، إصدار رسائل خاصة تضامناً مع الشعب الفلسطيني، وعقد الاجتماعات، وتوزيع المطبوعات وغيرها من المواد الإعلامية، وعرض الأفلام.

وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنويا احتفالا باليوم الدولي للتضامن.

وتنشر شعبة حقوق الفلسطينيين التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة سنويا، نشرة خاصة تتضمن نصوص البيانات الملقاة والرسائل الواردة لمناسبة اليوم الدولي للتضامن، ومن بين الأنشطة الأخرى التي تُنظم في نيويورك في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن، إقامة معرض فلسطيني أو حدث ثقافي ترعاه اللجنة وتُنظمه بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وعرض أفلام.

ويشكل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة للفت انتباه المجتمع الدولي على حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة ولم تحل حتى يومنا هذا، رغم مرور عشرات السنين وصدور العديد من القرارات الدولية ذات الصلة، وأن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، وهي الحق بتقرير المصير دون أي تدخل خارجي، أسوة ببقية شعوب الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وحق الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي أبعدوا عنها.

في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، انضمت فلسطين إلى الأمم المتحدة بصفة "دولة مراقبة غير عضو"، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2015، رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم.

 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - فلسطين