قُتل شخص، يوم الجمعة 2 يناير/كانون الثاني 2026، جراء إطلاق نار استهدفه، بجريمة ارتُكبت قرب اللقية في النقب جنوب أراضي 1948.
وأفادت مصادر محلية بأن ضحية جريمة القتل في النقب هو عدي صقر أبو عمار (40 عاما).

وقال طاقم طبيّ وصل إلى موقع ارتكاب الجريمة، إنه تلقّى بلاغا "بعد الظهر، في منطقة النقب، يفيد بإصابة رجل على الطريق السريع 31، بالقرب من تقاطع اللقيّة".
وأضاف الطاقم الطبيّ أن أفراده "يقدمون الإسعافات الطبية، ويجرون الإنعاش القلبيّ والرئويّ في موقع الحدث، لرجل يبلغ من العمر 40 عامًا"، لافتا إلى أن ضحيّة جريمة إطلاق النار، "في حالة حرجة، نتيجة إصابات نافذة" اخترقت جسده، قبل أن تُقرَّ وفاته في مستشفى "سوروكا" ببئر السبع، بعد أن باءت محاولات الإبقاء على حياته بالفشل.
وقال مسعفان من أفراد الطاقم الطبيّ، بعد إقرار وفاة القتيل، إن "الرجل كان مصابا بجروح خطيرة جراء طلقات نارية في جسده، وكان فاقدًا للوعي، ومن دون نبض ولا تنفُّس".
وأضافا: "قدمنا له العلاج الطبيّ المتقدّم، والذي شمل الإنعاش القلبيّ والرئويّ، ونقلناه إلى المستشفى، حيث أُقرّت وفاته".
وقالت الشرطة في بيان، إنها اعتقلت 4 مشتبهين بالضلوع في جريمة القتل، مشيرة إلى أنه "يُشتبه في أن إطلاق النار، جاء انتقاما لثأرٍ بين عائلات".

وهذا هو القتيل الثاني من المجتمع العربي الفلسطيني داخل أراضي 1948، منذ بداية العام الجاري، بعد تسجيل العام الماضي، حصيلة قتلى غير مسبوقة.
وتُظهر المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في المجتمع العربي الفلسطيني، من دون أن تُقابل باستجابة حقيقية من قِبل الشرطة الإسرائيلية، التي تتقاعس عن أداء دورها، وتتواطأ؛ ما أتاح لعصابات الإجرام أن تتغلغل وتفرض سطوتها على الأحياء بالبلدات العربية، مستغلّة غياب الردع، وغياب الحلول المؤسّسية.
وقُتل 252 شخصا خلال عام 2025، في المجتمع العربي، في حصيلة ثقيلة، تتجاوز الحصيلة القياسية السابقة المسجلة عام 2023 بـ244 ضحية، ليسجل عام 2025 كالأكثر دموية في تاريخ المجتمع العربي في أراضي 48.
وكانت الطواقم الطبية في مستشفى "أساف هروفيه"، قد أقرّت أمس الخميس، وفاة الشاب عبد الرحمن عماد العبرة (19 عاما) من مدينة الرملة، متأثرا بجراحه البالغة التي أصيب بها جرّاء تعرضه للطعن، قبل نحو أسبوعين، ليسجّل المجتمع العربيّ، قتيلين، في أوّل يومين من العام الجاري، مع الجريمة المُرتكبة اليوم.

