نتنياهو : "ترامب أبلغني بأن نزع السلاح شرط جوهري لتنفيذ خطته" .. انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح

معبر رفح.jpg

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد  04 يناير/كانون الثاني 2026، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغه خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي بأن نزع سلاح حركة "حماس" هو "شرط أساسي وجوهري" لتنفيذ خطته للسلام في قطاع غزة المكونة من 20 بنداً.

وأضاف نتنياهو في مستهل اجتماع للحكومة الإسرائيلية متحدثا عن ترامب "كان موقفه قاطعا لا لبس فيه، إذ كرر ذلك في محادثاتنا الخاصة وكذلك أمام الرأي العام خلال المؤتمر الصحفي هناك". وتابع "قالها بوضوح: الشرط الجوهري هو أن تقوم حماس بنزع سلاحها. لا يوجد أي خيار آخر. فهذا شرط أساسي وجوهري لتنفيذ خطته ذات العشرين بندا. ولم يبد أي تنازل أو مرونة إزاء هذه المسألة".

وأضاف نتنياهو أنه ناقش كذلك مع ترامب مسألة إيران "وقد أكدنا مجددا موقفنا المشترك القائم على مبدأ صفر تخصيب من جهة، وضرورة إخراج 400 كيلوغرام من المواد المُخصبة من إيران، وإخضاع المواقع ذات الصلة لرقابة صارمة وحقيقية من جهة أخرى".

هذا وتحدثت صحيفة عبرية، يوم الأحد، عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوب قطاع غزة، في الاتجاهين "قريبا".

وقالت صحيفة "هآرتس"، اليوم إن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح في القريب، أمام سكان غزة للدخول والخروج".

وأشارت الصحيفة إلى أنه على مدى العامين الماضيين، مُنع فلسطينيو غزة الذين غادروا القطاع قبل اندلاع الحرب، من العودة إليه.

وأضافت: "بحسب قرار القيادة السياسية، سيتمكن السكان المغادرون من العودة عبر معبر رفح، شريطة خضوعهم لإجراءات التفتيش والرقابة الأمنية".

لا موعد لفتحه

في السياق، أوضحت الصحيفة العبرية أن فتح المعبر "سيخضع لتوجيهات القيادة السياسية" الإسرائيلية، لكنها أضافت نقلا عن مصادر بالمؤسسة الأمنية أن "القرار المبدئي قد اتُخذ بالفعل".

وتابعت: "في المؤسسة الأمنية يؤكدون أن فتح المعبر سيتم تحت إشراف دقيق. وتستعد القوات الأوروبية -موجودة بالفعل في إسرائيل- والتي من المقرر أن تلعب دورا رئيسيا في مراقبة نشاط المعبر، للانتشار".

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الموعد النهائي لفتح المعبر ما زال "مرهونا بقرار القيادة السياسية".

إجراءات تفتيش

وفي تفاصيل إجراءات التفتيش، قالت الصحيفة إنه وفق الخطة، سيخضع الفلسطينيون الراغبون في مغادرة القطاع لـ"عمليات تفتيش عن بعد، من قبل إسرائيل، باستخدام نظام حاسوبي".

أما الفلسطينيون الراغبون في دخول القطاع، فمن المقرر أن يخضعوا وفق الصحيفة لتفتيش لكن "جسدي من إسرائيل"، لافتة إلى إنشاء "نقطة تفتيش إضافية في منطقة رفح الخاضعة لسيطرة الجيش".

وتزعم إسرائيل أن التفتيش يأتي في إطار "السماح باستئناف حركة المواطنين بشكل منضبط، مع الحفاظ على الاعتبارات الأمنية ومنع تسلل عناصر معادية"، وفق ما أوردته الصحيفة.

إدارة المعبر

وقالت "هآرتس" إن خطة ترامب لإنهاء الحرب نصت على أن "معبر رفح سيُدار وفقًا للآلية نفسها التي كانت مُطبقة خلال وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني 2025"، وهي المرة الأخيرة التي فُتح فيها المعبر، وفق قولها.

وتابعت الصحيفة: "بناء على ذلك، ستتولى قوات السلطة الفلسطينية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر بمساعدة قوة تابعة للاتحاد الأوروبي".

ونقلت عن مصدر أوروبي لم تسمه قوله: "خلال وقف إطلاق النار السابق، لم يكن الممثلون الفلسطينيون الذين يُديرون المعبر يحملون شارات السلطة الفلسطينية، نظرا لحساسية إسرائيل تجاه وجودها في قطاع غزة".

وفي أكثر من مناسبة، شدد نتنياهو على رفضه تولي السلطة الفلسطينية أي دور في قطاع غزة بعد الحرب.

إلا أنه وعلى خلاف هذه التصريحات، قال خلال لقائه ترامب، الاثنين الماضي، ردا على سؤال عما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستكون جزءاً من غزة في "اليوم التالي": "سنرى ما إذا كانوا سيجرون إصلاحات. الأمر يعتمد عليهم".

ومضى بقوله: "أعتقد أن الرئيس ترامب قد أوضح شروط الإصلاح المطلوبة من السلطة الفلسطينية لكي تشارك في خطط إعادة إعمار غزة".

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس