المستشار منير الجاغوب يتحدث عن تحركات السلطة الفلسطينية لاستعادة دورها في إدارة معبر رفح

المستشار في وزارة الخارجية الفلسطينية منير الجاغوب

 - السلطة الفلسطينية تؤكد تمسكها بإدارة معبر رفح وفق اتفاق 2005 وترفض الشروط الإسرائيلية الجديدة

- تحول نسبي في الموقف الدولي وخاصة الأمريكي تجاه عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة

قال المستشار في وزارة الخارجية الفلسطينية منير الجاغوب، إن السلطة الفلسطينية تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية من أجل استعادة دورها في إدارة معبر رفح، مؤكدًا أن هذا الدور يجب أن يتم وفق اتفاق عام 2005 وبضمانة أوروبية، بعيدًا عن الشروط الإسرائيلية الجديدة التي تعيق فتح المعبر وتحول دون تخفيف معاناة سكان قطاع غزة.

وأوضح الجاغوب، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" رصدتها "وكالة قدس نت للأنباء"، يوم الاثنين 05 يناير/كانون الثاني 2026، أن وفدًا فلسطينيًا رفيع المستوى برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، وعضوية مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، أنهى مشاوراته في القاهرة وعاد إلى رام الله، حيث ناقش عدة ملفات أبرزها تشكيل لجنة فلسطينية إدارية مؤقتة لإدارة قطاع غزة، إضافة إلى آلية فتح معبر رفح بالاتجاهين.

وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني شدد خلال اللقاءات على ضرورة تشغيل المعبر كما كان معمولًا به سابقًا، دون وجود إسرائيلي مباشر، وبمشاركة الشرطة الأوروبية، معتبرًا أن إسرائيل تحاول فرض واقع جديد عبر اشتراط وجود أمني وعسكري دائم لها على المعبر، وتطبيق نموذج مشابه لمعبر الكرامة في الضفة الغربية، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية.

وبيّن الجاغوب، أن من بين الشروط الإسرائيلية الجديدة أيضًا التدقيق المسبق في أسماء الداخلين والخارجين من قطاع غزة، وحصر استخدام المعبر بالحالات الإنسانية فقط، مع منع دخول البضائع عبره، وتحويلها إلى معابر أخرى تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وأكد أن السلطة الفلسطينية ترى أن عودتها إلى معبر رفح أو إلى قطاع غزة عمومًا لا يمكن أن تتم في ظل الحصار والقصف والتجويع وإغلاق المعابر، مشددًا على أن أي دور للسلطة يجب أن يكون جزءًا من وحدة الأراضي الفلسطينية بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحول مسألة سلاح حركة حركة "حماس"، أوضح الجاغوب، أن هذا الملف يشكل إحدى العقبات الرئيسية أمام عودة السلطة، إلى جانب المعيقات الإسرائيلية، لافتًا إلى أن إسرائيل تستخدم ملف الرهائن (جثمان الرهينة الإسرائيلي الأخير المتبقي في قطاع غزة)  ونزع سلاح "حماس" كذرائع لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات المتعلقة بفتح المعابر ضمن خطة الرئيس دونالد ترامب لاتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة.

وأشار إلى وجود تحول نسبي في الموقف الدولي، وخاصة الأمريكي، تجاه عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، حتى وإن كانت هذه العودة مشروطة، معتبرًا أن هذا التغير يشكل عامل ضغط على الحكومة الإسرائيلية، رغم عدم إمكانية الحديث عن انفراجة حقيقية قبل ظهور نتائج ملموسة على الأرض.

وختم الجاغوب، بالتأكيد على أن الاتصالات مع حركة "حماس" لم تنقطع، سواء عبر الوسطاء أو بشكل مباشر، إلا أن المشكلة تكمن – بحسب قوله – في عدم التزام الحركة أحيانًا بما يتم الاتفاق عليه، داعيًا إلى تنفيذ التفاهمات بدل العودة إلى نقاط خلاف تم تجاوزها، بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني ويخفف من معاناته في قطاع غزة.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله – سكاي نيوز عربية