الوزيرة فارسين أغابكيان شاهين: الضم يهدد حل الدولتين ونطالب بربط إدارة غزة بالحكومة الفلسطينية

وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين.jpg

حذّرت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين أغابكيان شاهين، من خطورة القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالاستيلاء على أراضٍ في الضفة الغربية، معتبرةً أن خطوات الضم تمثل تهديدًا مباشرًا لقيام الدولة الفلسطينية وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وأكدت شاهين في لقاء مع قناة "سكاي نيوز عربية" على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، تابعته "وكالة قدس نت للأنباء"، أن أي قرارات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تُعد إجراءات أحادية وغير قانونية، مشيرة إلى أن الضم “مستمر منذ عقود”، إلا أن المرحلة الحالية تشهد محاولة “لشرعنته رسميًا”، الأمر الذي يستدعي موقفًا دوليًا واضحًا وإجراءات عملية تحول دون تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الأرض.

أوسلو والإصلاحات الداخلية

وحول اتفاقية أوسلو، أوضحت الوزيرة أن الاتفاقية ما تزال ملزمة من حيث المبدأ، إلا أن الإشكالية تكمن – بحسب قولها – في غياب التزام الطرف الآخر بتنفيذها، مؤكدة أن السلام يتطلب إرادة سياسية حقيقية.

وفي ما يتعلق بملف الإصلاحات، شددت شاهين على أن مسودة الدستور المؤقت طُرحت للنقاش العام، داعية الفلسطينيين في الداخل والشتات إلى تقديم ملاحظاتهم، في إطار عملية تشاركية. وأكدت أن الإصلاح، بما يشمل مكافحة الفساد وتعزيز كفاءة المؤسسات، هو “مطلب فلسطيني داخلي” قبل أن يكون استجابة لضغوط خارجية، مشيرة إلى وجود أجندة إصلاحية معلنة تسعى الحكومة لتنفيذها رغم التحديات السياسية والمالية.

غزة: أولوية إنسانية وربط إداري

وفي الشأن المتعلق بقطاع غزة، وصفت الوزيرة الوضع الإنساني بأنه “مزري”، مؤكدة ضرورة إدخال المساعدات بشكل عاجل، وفتح المعابر، ووقف القتال، وصولًا إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي.

كما شددت على أهمية إيجاد آلية واضحة لربط لجنة إدارة قطاع غزة بالحكومة الفلسطينية، معتبرة أن الفصل بين الضفة الغربية وغزة إداريًا أو سياسيًا غير مقبول، وأنه لا يمكن لأي لجنة أن تعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية.

وحول الاجتماع المرتقب لمجلس السلام في واشنطن، أشارت الوزيرة شاهين إلى وجود اتصالات مكثفة مع أطراف دولية و دول شقيقة وصديقة ممثلة داخل مجلس السلام لضمان حضور الصوت الفلسطيني في أي ترتيبات سياسية أو أمنية تخص القطاع، مؤكدة أن الفلسطينيين “أصحاب الشأن” ويجب أن يكونوا جزءًا من أي قرار يتعلق بمستقبلهم.

حق العودة والموقف الدولي

وفي ما يخص ملف اللاجئين، أكدت شاهين أن حق العودة حق فردي وشخصي تكفله القوانين الدولية، وأنه لم يتم التنازل عنه، مشيرة إلى أن آليات تطبيقه يمكن بحثها في إطار عملية سلام حقيقية.

كما علّقت على الجدل المرتبط بالمواقف الصادرة عن بعض مسؤولي الأمم المتحدة، مشددة على ضرورة احترام استقلالية عملهم وعدم تسييس مهامهم.

شرق أوسط بين مسارين

واختتمت الوزيرة حديثها بالإشارة إلى أن المنطقة تقف أمام مسارين: أحدهما يقود إلى شرق أوسط مستقر ومزدهر قائم على حل الدولتين، والآخر يكرّس الصراع والاضطراب. وأكدت أن تحقيق الاستقرار يتطلب قيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، معتبرة أن “الطبيعية في الإقليم مصلحة للجميع”.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - ميونيخ (سكاي نيوز عربية)