استشهد 15مواطنا فلسطينيا على الأقل بينهم 5 أطفال، وأصيب العشرات بجروح في قطاع غزة، منذ ساعات صباح يوم الخميس 08 يناير/كانون الثاني 2026، إثرقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي، واستهدافه مدارس وخيام للنازحين، وأحياء سكنية، ومرافق ومنشآت مدنية في قطاع غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية نفذت سلسة غارات منذ ساعات العصر وحتى مساء اليوم استهدفت خياما تؤوي نازحين وأراضي زراعية في عدة مناطق من القطاع.
وفي أحدث تطور، استشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون، مساء الخميس، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي منزلا في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة، وبركسا ومنزلا في مدينة غزة، ليرتفع عدد الشهداء في القطاع منذ فجر اليوم إلى 15 شهيدا بينهم 5 أطفال.
وأفادت تقارير محلية، بأن طائرات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة المجدلاوي بالقرب من مسجد القسام في منطقة بلوك (C) غرب مخيم النصيرات، ما أسفر عن استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين، كما قصفت بركسا ومنزلا في منطقة عسقولة في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين : رأفت معين الهسي (31 عامًا)،ياسر محمد حمدقة ( 33 عامًا)،محمد معين النمرة (30 عامًا)،أحمد محمد البكري (31 عامًا)، وإصابة آخرين.
وذكرت التقارير، أن طائرات الاحتلال أغارت على مدينة دير البلح، وعلى منزل في مخيم البريج وسط القطاع، كما قصفت مدفعية الاحتلال شارع السكة في حي الزيتون، جنوب شرق مدينة غزة.
وأغارت طائرة إسرائيلية مسيرة في وقت سابق من مساء اليوم على خيمة تؤوي نازحين قرب برج فيصل شمال غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة،ما أدى إلى استشهاد مواطن، وتم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى، وفق مصادر محلية وشهود.
استهدف إسرائيلي لبركس ومنزل في منطقة عسقولة بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة https://t.co/0u36Z4ThGU pic.twitter.com/aUD13Rcg2V
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) January 8, 2026
وقالت التقارير، إن الشاب أحمد حماد ثابت، استشهد وأصيب آخرون جراء قصف مسيرة إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب برج فيصل، شمال غرب دير البلح.
وقال محمود بصل الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، إن الغارة أسفرت عن استشهاد شخص وإصابة 4 أخرين تم نقلهم إلى مستشفى الأقصى بالمدينة.
وفي وقت سابق، استشهد 5 أشخاص بينهم 3 أطفال في غارتين شنتهما طائرات إسرائيلية مسيرة كلا على حدة استهدفتا خيمتين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، بحسب ما ذكر بصل.
وصول جثمان مستشفى الأقصى جراء الاستهداف الإسرائيلي لخيمة بالقرب من برج فيصل شمال غرب دير البلح https://t.co/0u36Z4ThGU pic.twitter.com/o40lbBaLCJ
— وكالة قدس نت للأنباء (@qudsnet) January 8, 2026
وحسب التقارير الطبية، استشهد أربعة مواطنين بينهم ثلاثة أطفال بانفجار مُسيّرة للاحتلال الإسرائيلي بخيمة نازحين في شارع 5، بمنطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، عرف منهم: الشقيقان عبدالله وعمر الحسين محمد العبادلة، وليان عمر أبو شقرة. كما استشهد المواطن صالح عبد الله القصاص جراء إلقاء مسيّرة للاحتلال قنبلة على مجموعة من المواطنين في منطقة الشيخ ناصر شرق خان يونس.
وأفاد مصدر طبي بمستشفى ناصر في خان يونس بوصول جثامين 3 فلسطينيين (سيدة وطفلان) جراء القصف الإسرائيلي، وهم: ليان أبو شقرة، وعبد الله وعمر العبادلة (5 و7 سنوات).
واستشهد المواطن كمال عبد الرحمن محمد عواد (43 عاما) وأصيب ثلاثة آخرون بينهم بجروح خطيرة جراء استهداف الاحتلال خيمة في محيط منطقة العطار في مواصي خان يونس.
وتابع بصل أن شخصا استشهد جراء قصف إسرائيلي استهدف بركس داخل مدرسة أبو حسين التي تؤوي عشرات النازحين في مخيم جباليا للاجئين شمال القطاع، فيما أصيب 3 أشخاص جراء إلقاء طائرة إسرائيلية مسيرة قنابل متفجرة على مدرسة خليفة بن زايد في مشروع بيت لاهيا.
وقالت تقارير، إن الطواقم الطبية والدفاع المدني، تمكنت من انتشال شهيد، و4 إصابات جراء قصف الاحتلال مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا شمال القطاع.
وحسب التقارير، استشهدت الطفلة همسة نضال سمير حوسو (11 عاما) برصاص جيش الاحتلال في منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا. كما استشهد المواطن إبراهيم صبح وأصيب 4 آخرون بقصف الاحتلال مدرسة أبو حسين التي تؤوي نازحين في مخيم جباليا، وأصيب ثلاثة مواطنين في قصف الاحتلال مدرسة خليفة في منطقة مشروع بيت لاهيا، وأصيب مواطن بجروح خطيرة جراء استهداف آليات الاحتلال للمواطنين على مفترق الكويت شرق حي الزيتون، شرقي مدينة غزة.
وتزامنا مع ذلك، ذكر شهود عيان أن طائرات حربية إسرائيلية أغارت بصاروخين على أرض في منطقة المخابرات شمال غرب مدينة غزة ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب دون وقوع إصابات بشرية.
في المقابل، قالت الإذاعة العبرية العامة إن الجيش الإسرائيلي يشن هجمات على قطاع غزة ردًا على إطلاق صاروخ من القطاع في وقت سابق اليوم.
وفي وقت سابق، أعلن الناطق باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، في بيان صحفي، "رصد عملية إطلاق من منطقة مدينة غزة باتجاه أراضي دولة إسرائيل".
وقال أدرعي إن القذيفة الصاروخية سقطت داخل أراضي قطاع غزة بالقرب من مستشفى، لافتا إلى أن الجيش هاجم بشكل دقيق نقطة الإطلاق.
وأرفق الجيش بيانه بمقطع فيديو قصير يظهر لحظة قيامه بالهجوم على ما قال إنه نقطة إطلاق الصاروخ.
ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن عملية الإطلاق التي تعد الأولى منذ أشهر.
وتعليقا على تلك التطورات، اعتبرت حركة حماس في بيان صحفي، القصف الإسرائيلي على القطاع "تصعيدا إجراميا خطيرا وانتهاكا صارخا لاتفاق وقف إطلاق النار بنية خلط الأوراق والتنصل من التزامات الاتفاق وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية".
وطالب البيان الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار "بإدانة هذه الانتهاكات الجسيمة التي يشرف عليها مجرم الحرب نتنياهو بذرائع واهية ومفبركة"، على حد تعبيره.
كما دعا البيان إلى "الضغط على الاحتلال لوقفها وإلزامه ببنود الاتفاق بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والانتقال إلى المرحلة الثانية فورا".
ومنذ دخول وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، قتلت الأخيرة 425 فلسطينياً وفقاً لأرقام وزارة الصحة في غزة.
وأفادت وزارة الصحة بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023 ارتفعت إلى أكثر من 71 ألف شخص، بعد تحديث جديد شمل بيانات مئات الضحايا الذين جرى التعرف عليهم أخيرا.
واعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن "قصف العدو اليوم لخيام النازحين في مواصي خان يونس، والذي أسفر عن ارتقاء شهداء وإصابات وتحويل أجساد الأطفال إلى أشلاء هو جريمة حرب مكتملة الأركان؛ تُبرهن على إستراتيجية صهيونية ثابتة لفرض أمر واقع بجعل غزة جحيماً غير قابل للحياة، عبر استدامة المجازر وخرق الاتفاق دون حسيب أو رقيب." كما قالت
وقالت في بيان :" لا نفصل بين القاتل الصهيوني المباشر وبين الإدارة الأمريكية التي تمنح هذا الكيان تفويضاً بالقتل وضوءاً أخضر؛ فواشنطن هي الشريك العضوي في هذه المذبحة المستمرة، عبر توفيرها الدعم العسكري والحصانة القانونية والمظلة السياسية لمجرمي الحرب، لتظلّ دماء أطفالنا الممزقة وصمةَ عارٍ أبديةً تلاحق المجتمع الدولي الذي سقط أخلاقياً وقانونياً في اختبار غزة." حسب البيان
وجاء في البيان :" لقد أثبتت هذه المجزرة مجدداً أن هذا العدو المجرم لا يحترم اتفاقات وقف إطلاق النار، وهو كيان قائم على الغدر واختلاق الذرائع الأمنية لتمرير مخططات الإبادة والتهجير والتطهير العرقي."
وقالت الجبهة "إن المطلوب اليوم من المجتمع الدولي هو تجاوز مربع الإدانة إلى لجم هذا الانفلات الصهيوني بشكلٍ فعلي؛ فاستمرار الصمت على هذه الجرائم هو تفويض مفتوح للاحتلال لمواصلة تحويل القطاع إلى مقبرة جماعية"، مؤكدة " أن محاولات العدو لاستمرار العدوان، ومحاولة انتزاع مكاسب سياسية عبر دماء الأبرياء ستتحطم أمام صمود شعبنا، وأن سياسة فرض الأمر الواقع بالدم والنار لن تزيدنا إلا تمسكاً بحقوقنا وبخيار المقاومة."
وصلت جثة مواطن وعدة مصابين إلى مجمع ناصر الطبي عقب هجوم إسرائيلي على خيمة تأوي نازحين في منطقة العطار (المواصي) بخان يونس، جنوب قطاع غزة، في 8 يناير/كانون الثاني 2026. (صورة: طارق محمد)







وصل جثمان الشاب صالح عبد الله القصاص، الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة، إلى مستشفى ناصر في خان يونس، جنوب قطاع غزة، في 8 يناير/كانون الثاني 2026. (صورة: طارق محمد)








وصلت أربع جثث، من بينها جثتا طفلين، إلى مستشفى ناصر في خان يونس بعد أن استهدفت طائرات حربية إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين شمال خان يونس في جنوب قطاع غزة. 8 يناير/كانون الثاني 2026. (صورة: طارق محمد)





نُقل جثمان الطفلة الفلسطينية همسة حوسو، البالغة من العمر 12 عامًا، والتي قُتلت بنيران إسرائيلية في جباليا، إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة يوم الخميس 8 يناير/كانون الثاني 2026. (صورة: عمر أشتوي)
















