تسببت الأحوال الجوية السائدة والمنخفض الجوي العميق الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية، يوم الجمعة 09 يناير/كانون الثاني 2026، بمفاقمة معاناة المواطنين النازحين في قطاع غزة.
وفي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، أصيب طفل بعد سقوط جدار عليه جراء الرياح القوية المصاحبة للمنخفض الجوي، فيما غمرت المياه خياما تؤوي نازحين في مناطق منخفضة، و اقتلعت الرياح خياما أخرى، ما اضطر عائلات، بينها أطفال، للخروج إلى العراء وسط طقس بارد.
ويواجه النازحون بمختلف مناطق قطاع غزة، ظروفًا قاسية وسط برد قارس ورياح عاتية، إذ يعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف، حيث يقيم أغلبهم في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون أي وسائل تحميهم من البرد والعواصف.
ويفاقم غياب الوقود الأزمة، إذ تجد العائلات نفسها عاجزة عن تأمين أي وسيلة للتدفئة في ظل انخفاض درجات الحرارة ليلا. ويلجأ المواطنون في أغلب الأحيان إلى السكن في مبان متصدعة آيلة للسقوط لانعدام الخيارات، بعد تدمير جيش الاحتلال معظم المباني، ومنعها إدخال بيوت متنقلة ومواد بناء وإعمار.
ويضرب منخفض جوي قوي قطاع غزة منذ صباح الجمعة، مصحوبًا بأمطار ورياح عاتية، ما فاقم معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام هشة لا تقوى على مواجهة الطقس القاسي، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي شن غاراته الجوية و المدفعية على مناطق قطاع غزة .
ومع تحذيرات من رياح قد تصل سرعتها إلى 80 كم/س وارتفاع أمواج البحر، تتجدد المخاوف من غرق خيام النازحين، كما حدث في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، في ظل الدمار الواسع واستمرارإسرائيل في منع إدخال الخيام والبيوت المتنقلة، ما يضاعف المأساة الإنسانية في القطاع.
يُكافح الفلسطينيون النازحون، الذين يعيشون في خيام مؤقتة، من أجل البقاء في ظل ظروف قاسية ومعاناة متفاقمة، حيث اقتلعت الأمطار الغزيرة والعواصف العديد من خيامهم وأغرقتها في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. 9 يناير/كانون الثاني 2026. صورة: محمد سلامة













يحاول فلسطينيون استعادة ممتلكاتهم من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت خيامًا في مدينة غزة ليلة أمس، 9 يناير/كانون الثاني 2026. صورة: عمر أشتوي

















يبحث فلسطينيون عن ممتلكاتهم بين الأنقاض بعد أن دمرت غارات جوية إسرائيلية مبنى في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة. دمر الهجوم المبنى بالكامل وألحق أضرارًا بالمنشآت المحيطة به، 9 يناير/كانون الثاني 2026. صورة: معز صالحي













